الرئيسية الاقسام القوائم البحث

طعن رقم 30 سنة 26 ق “أحوال شخصية” – جلسة 05 /12 /1957 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 8 – صـ 894

جلسة 5 من ديسمبر سنة 1957

برياسة السيد محمود عياد المستشار، وبحضور السادة: محمد متولي عتلم، ومحمد زعفراني سالم، والحسيني العوضي، ومحمد رفعت المستشارين.


طعن رقم 30 سنة 26 ق "أحوال شخصية"

نقض "أحكام لا يجوز الطعن فيها". أحوال شخصية. نفقة. حكم صادر من محكمة ابتدائية في استئناف حكم محكمة جزئية بتقرير نفقة. عدم جواز الطعن فيه بالنقض. المادتان 425 مكرراً، 426 مرافعات. القانون رقم 462 لسنة 1955.
الطعن بالنقض في مسائل الأحوال الشخصية والوقف يكون جائزاً في الأحكام والقرارات الصادرة فيها من المحاكم الابتدائية بهيئة استئنافية في الأحوال المنصوص عليها في المادة 425 مكرراً من قانون المرافعات وفي أي حكم انتهائي أياً كانت المحكمة التي أصدرته في الحالة المنصوص عليها في المادة 426 من ذلك القانون. فإذا كان الحكم المطعون فيه صادراً من محكمة ابتدائية في استئناف حكم محكمة جزئية بتقرير نفقة – وليس في قضية من قضاياً وضع اليد ولا صادراً في مسألة اختصاص ولا فصل في نزاع خلافاً لحكم سابق – فإن الطعن فيه بالنقض يكون غير جائز طبقاً للمادتين سابقتي الذكر.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – في أن المطعون عليها أقامت على الطاعن الدعوى رقم 1305 لسنة 1955 أمام محكمة الزقازيق الجزئية الشرعية بطلب إلزامه بنفقة عدتها وبأجر حضانة ورضاع وبدل فرش وغطاء وكسوة للصغيرة ألفت المرزوقة منه – وفي 30 من نوفمبر سنة 1955 قضت تلك المحكمة للمطعون عليها بنفقة عدة من 22/ 2/ 1955 لغاية 8/ 3/ 1955 مقدارها 700 قرش وبمبلغ مائتي قرش شهرياً لإصلاح البنت وكسوة وبدل فرش وغطاء وبمبلغ 250 قرشاً أجرة مسكن وحضانة و100 قرش أجرة خادمتها و300 قرش أجرة حضانتها و200 قرش أجرة إرضاع – فاستأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة الزقازيق الابتدائية الوطنية للأحوال الشخصية وقيد استئنافه برقم 552 لسنة 1956 س طالباً إلغاءه بالنسبة لأجر مسكن الحضانة وتعديله بتخفيض باقي الأنواع، كما استأنفته المطعون عليها أمام نفس المحكمة وقيد استئنافها برقم 40 لسنة 1956 طالبة تعديله بالزيادة.
وبتاريخ 30/ 5/ 1956 حكمت محكمة الزقازيق الابتدائية بهيئة استئنافية برفض استئناف الطاعن، وقضت فيما يتعلق باستئناف المطعون عليها بتعديل الحكم المستأنف في خصوص أجر الحضانة ورفع المبلغ المحكوم به إلى 450 قرشاً وبتأييده فيما عدا ذلك.
وبتاريخ 14 من يونيه سنة 1956 قرر الطاعن الطعن في هذا الحكم بالنقض – وطلبت النيابة بمذكرتها الأولى الحكم بعدم جواز الطعن – ثم عرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت بجلسة 15 من مايو سنة 1957 إحالة الطعن إلى هذه الدائرة – وقدمت المطعون عليها مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الطعن. ثم قدمت النيابة مذكرة ثانية طلبت فيها الحكم بعدم قبول الطعن. وبالجلسة المحددة أخيراً لنظره صمم كل من الطاعن والمطعون عليها على طلباته وصممت النيابة العامة على رأيها.
وحيث إن النيابة العامة أسست دفعها بعدم قبول الطعن على أن الحكم المطعون فيه صادر من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية – في شأن نفقة المطعون عليها ونفقة الصغيرة المرزوقة لها من الطاعن – بجميع أنواعها – وأن مبنى النعي مخالفة الحكم للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والقصور في الأسباب والبطلان في الإجراءات. فالطعن فيه بطريق النقض غير جائز طبقاً للمادتين 425 مكرراً، 426 من قانون المرافعات – وبالتطبيق للإجراءات الخاصة المبينة بالقانون رقم 628 لسنة 1955.
وحيث إن هذا الدفع في محله. ذلك أنه يبين من الاطلاع على القانون رقم 462 لسنة 1955 الخاص بإلغاء المحاكم الشرعية والمجالس الملية – أن المادة الرابعة منه نصت على أن "تشكل بالمحاكم الوطنية دوائر جزئية وابتدائية واستئنافية وفقاً لما هو منصوص عليه في قانون نظام القضاء لنظر قضايا الأحوال الشخصية والوقف التي كانت من اختصاص المحاكم الشرعية أو المجالس الملية – وتصدر الأحكام من محكمة النقض في القضايا المذكورة من دائرة الأحوال الشخصية ويلحق رئيس المحكمة العليا الشرعية عضواً بها". ونصت المادة الخامسة منه على أن "تتبع أحكام قانون المرافعات في الإجراءات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية والوقف التي كانت من اختصاص المحاكم الشرعية أو المجالس الملية عدا الأحوال التي وردت بشأنها قواعد خاصة في لائحة ترتيب المحاكم الشرعية أو القوانين الأخرى المكملة لها". ومؤدى هذه النصوص أن القانون رقم 462 لسنة 1955 قد أجاز للخصوم الطعن بالنقض في مسائل الأحوال الشخصية والوقف طبقاً للقواعد والإجراءات التي نص عليها قانون المرافعات في الفصل الخاص بالنقض. إذ أن لائحة ترتيب المحاكم الشرعية والقوانين الأخرى المكملة لها خالية من أية قواعد خاصة في هذا الشأن – أما القانون رقم 628 لسنة 1955 فقد أراد به الشارع تنظيم تدخل النيابة العامة في القضايا المتعلقة بالأحوال الشخصية وبالوقف التي تختص بها المحاكم بمقتضى القانون رقم 462 لسنة 1955 وتقرير حق النيابة في الطعن بالاستئناف وبالنقض في الأحكام والقرارات الصادرة في القضايا التي جعل تدخلها فيها وجوبياً. وبناء على ما تقدم فإن الطعن بالنقض في مسائل الأحوال الشخصية والوقف يكون جائزاً في الأحكام والقرارات الصادرة فيها من المحاكم الابتدائية بهيئة استئنافية في الأحوال المنصوص عليها في المادة 425 مكرراً من قانون المرافعات – وفي أي حكم انتهائي أياً كانت المحكمة التي أصدرته في الحالة المنصوص عليها في المادة 426 من ذلك القانون. ولما كان الحكم المطعون فيه صادراً من محكمة ابتدائية في استئناف حكم محكمة جزئية بتقرير نفقة – وليس في قضية من قضايا وضع اليد – ولا صادراً في مسألة اختصاص. ولا فصل في نزاع خلافاً لحكم سابق – فإن الطعن فيه بالنقض يكون غير جائز طبقاً للمادتين 425 مكرراً و426 من قانون المرافعات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات