الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 459 لسنة 31 ق – جلسة 16 /10 /1961 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثالث – السنة 12 – صـ 820

جلسة 16 من أكتوبر سنة 1961

برياسة السيد السيد أحمد عفيفى المستشار، وبحضور السادة: عادل يونس، وتوفيق أحمد الخشن، ومحمود اسماعيل، وأديب نصر حنين المستشارين.


الطعن رقم 459 لسنة 31 القضائية

إجراءات المحاكمة. حكم "بياناته". استئناف.
(أ) محضر الجلسة يكمل الحكم. فى خصوص بيانات الديباجة.
(ب) تاريخ إصدار الحكم. بيان جوهرى. خلو الحكم منه. بطلانه. علة ذلك.
(جـ) استئناف. تأييد المحكمة الاستئنافية – الحكم الابتدائى الباطل لخلوه من البيانات الجوهرية – دون أن تنشئ لقضائها أسبابا جديدة. بطلان حكمها.
1 – من المقرر أن محضر الجلسة يكمل الحكم فى خصوص بيانات الديباجة.
2 – استقر قضاء محكمة النقض على أن ورقة الحكم هى من الأوراق الرسمية التى يجب أن تحمل تاريخ إصداره وإلا بطلت لفقدها عنصرا من مقومات وجودها قانونا، وإذ كانت هذه الورقة هى السند الوحيد الذى يشهد بوجود الحكم على الوجه الذى صدر به وبنائه على الأسباب التى أقيم عليها فبطلانها يستتبع حتما بطلان الحكم ذاته لاستحالة إسناده إلى أصل صحيح شاهد بوجوده بكامل أجزائه مثبت لأسبابه ومنطوقه.
3 – متى كان الحكم المطعون فيه، وإن استوفى بياناته، إلا أنه لم ينشئ لقضائه أسبابا بل اقتصر على اعتناق أسباب الحكم الابتدائى الباطل قانونا، فإنه يكون باطلا.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه تسبب من غير قصد ولا تعمد فى قتل المجنى عليه الأول وإصابة المجنى عليهما الثانى والثالث وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احتياطه وعدم مراعاته اللوائح بأن قاد سيارته بسرعة زائدة وبحالة ينجم عنها الخطر وانحرف بها لجهة اليسار دون مبرر ولم يستعمل الفرامل لإيقافها ثم انحرف به جهة اليمين رغم علمه بوجود خلل بماكينة السيارة مما أدى إلى زحفها واصطدامها بالرصيف الأيمن فانقلبت ولم يحتط فى ذلك فحدثت إصابة المجنى عليهم سالفى الذكر والموصوفة بالتقرير الطبى والتى أودت بحياة المجنى عليه الأول. وطلبت عقابه بالمادتين 238 و 244 من قانون العقوبات. وقد ادعى ورثة المجنى عليه الأول مدنيا قبل المتهم وصاحب السيارة بصفته مسئولا عن الحقوق المدنية بمبلغ 3000 جنيه على سبيل التعويض. والمحكمة الجزئية قضت حضوريا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة 300 قرش لوقف التنفيذ وإلزامه والمسئول بالحقوق المدنية بأن يدفعا متضامنين للمدعيين بالحق المدنى مبلغ 900 جنيه على سبيل التعويض يوزع بينهم حسب الفريضة الشرعية مع المصاريف المدنية المناسبة ومقابل أتعاب المحاماة ورفضت ماعدا ذلك من الطلبات بلا مصاريف جنائية. استأنف كل من المحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية هذا الحكم. والمحكمة الاستئنافية قضت حضوريا بقبول الاستئنافين شكلا وفى الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهم والمسئول بالحقوق المدنية بالمصاريف المدنية الاستئنافية ومقابل أتعاب المحاماة بلا مصاريف جنائية. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن مبنى الطعن هو الحكم المطعون فيه مشوب بالبطلان، ذلك بأنه قضى بتأييد الحكم الابتدائى لأسبابه على رغم بطلان الحكم الأخير لخلوه من البيانات الجوهرية التى يجب أن يشتمل عليها، إذ أغفل بيان المحكمة التى صدر منها الحكم والهيئة التى أصدرته، وتاريخ الجلسة التى صدر فيها وإسم المتهم فى الدعوى ورقمها ووصف التهمة المسندة إلى المتهم مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الإطلاع على الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن ديباجته قد خلت من البيانات والأسماء التى أشار إليها الطاعن فى طعنه فى خصوص تعيين المحكمة التى صدر منها الحكم والهيئة التى أصدرته وإسم المتهم فى الدعوى رقمها وتاريخ صدور الحكم، وإن كانت محاضر جلسات المحاكمة الابتدائية قد استوفت تلك البيانات. وإذ كان من المقرر أن محضر الجلسة يكمل الحكم فى خصوص بيانات الديباجة، إلا أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن ورقة الحكم هى من الأوراق الرسمية التى يجب أن تحمل تاريخ إصداره وإلا بطلت لفقدها عنصرا من مقومات وجودها قانونا، وإذ كانت هذه الورقة هى السند الوحيد الذى يشهد بوجود الحكم على الوجه الذى صدر به وبنائه على الأسباب التى أقيم عليها فبطلانها يستتبع حتما بطلان الحكم ذاته لاستحالة إسناده إلى أصل صحيح شاهد بوجوده بكامل أجزائه مثبت لأسبابه ومنطوقه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه وإن استوفيت بياناته إلا أنه لم ينشئ لقضائه أسبابا بل اقتصر على اعتناق أسباب الحكم الابتدائى الباطل قانونا مما يبطله ويتعين معه قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه والإحالة وإلزام المطعون ضدهما المصروفات المدنية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات