الطعن رقم 1224 لسنة 40 ق – جلسة 13 /12 /1970
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثالث – السنة 21 – صـ 1207
جلسة 13 من ديسمبر سنة 1970
برياسة السيد المستشار/ نصر الدين عزام، وعضوية السادة المستشارين/ سعد الدين عطية، ومحمود كامل عطيفة، والدكتور أحمد محمد إبراهيم، والدكتور محمد محمد حسنين.
الطعن رقم 1224 لسنة 40 القضائية
نقض. "المصلحة فى الطعن". طعن. "المصلحة فى الطعن". نيابة عامة.
"حقها فى الطعن فى الأحكام". "نطاق هذا الحق". حكم. "الطعن فى الأحكام".
للنيابة العامة الطعن بالنقض فى الأحكام لمصلحة المحكوم عليهم من المتهمين. شرط ذلك؟
الأصل أن النيابة العامة فى مجال المصلحة أو الصفة فى الطعن هى خصم عادل تختص بمركز
قانونى خاص إذ تمثل الصالح العام وتسعى فى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى الجنائية،
ولذلك كان لها أن تطعن بطريق النقض فى الأحكام وإن لم يكن لها كسلطة اتهام مصلحة خاصة
فى الطعن بل كانت المصلحة هى للمحكوم عليهم من المتهمين بحيث إذا لم يكن لها كسلطة
اتهام ولا للمحكوم عليهم من المتهمين مصلحة فى الطعن، فإن طعنها لا يقبل عملاً بالمبادئ
العامة المتفق عليها من أن المصلحة أساس الدعوى فإذا انعدمت فلا دعوى. والنيابة فى طعنها لمصلحة المتهم إنما تنوب عنه فى الطعن لصالحه فينبغى أن يكون حقها مقيدا بنفس
قيود طعنه ولا يصح أن تحل محله فى الطعن دون أن تتقيد بقيوده. ولما كان المتهم لم يحرم
من إبداء دفاعه فى شكل الاستئناف ولم يدعِ بأنه لم يعلن بالحكم المستأنف الصادر باعتبار
المعارضة كأنها لم تكن أو أنه لم يعلم به بوجه رسمى حتى تسوغ له مجاوزة الميعاد المقرر
فى القانون لاستئناف هذا الحكم. وإذ صدر الحكم المطعون فيه قبل المتهم وسكت عن الطعن
عليه بالنقض بما يوحى بانقضاء مصلحته فيه، ومن ثم يكون طعن النيابة العامة على غير
أساس ويتعين رفضه.
الوقائع
إتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى يوم أول يونيه سنة 1968 بدائرة مركز قطور محافظة الغربية: بدد المنقولات المبينة بالمحضر والمملوكة له والمحجوز عليها لصالح السيدة أحمد السبح والمسلمة إليه على سبيل الوديعة فاختلسها لنفسه إضراراً بالدائنة الحاجزة المذكورة بأن لم يقدمها فى التاريخ المحدد للبيع. وطلبت عقابه بالمادتين 341، 342 من قانون العقوبات. ومحكمة مركز طنطا الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم أسبوعاً مع الشغل وكفالة 25 قرشاً لوقف التنفيذ فعارض، وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن فاستأنف، ومحكمة طنطا الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد بلا مصاريف جنائية. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق
القانون، ذلك أن المتهم عارض فى الحكم الغيابى الصادر من محكمة أول درجة وحددت لنظر
معارضته جلسة 26/ 2/ 1969 بيد أنها قدمت لجلسة 7/ 5/ 1969 دون إعلان المتهم لشخصه فقضى
باعتبارها كأن لم تكن، الأمر الذى يعيب الحكم بالبطلان ولا يبدأ ميعاد الاستئناف بالنسبة
له إلا بإعلانه بذلك الحكم أو علمه – بوجه رسمى – أما وقد حكمت محكمة ثانى درجة حضورياً
بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد، معتبرة بدايته تاريخ الحكم باعتبار
المعارضة كأن لم تكن، فإنها تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية إن المتهم مثل أمام
المحكمة بجلسة 30/ 6/ 1969 وقررت التأجيل لجلسة 13/ 10/ 1969 لتقديم مستندات ونبهت
عليه ثم حضر بهذه الجلسة الأخيرة وقدم مخالصة بالسداد وردت إليه وطلبت النيابة التأييد
فقضت المحكمة بحكمها المطعون فيه بعدم قبول استئناف المتهم شكلاً للتقرير به بعد الميعاد
وأوردت فى أسبابه أن الحكم المستأنف الذى قضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن قد صدر فى 7/ 5/ 1969 وأن المتهم قرر بالاستئناف فى 31/ 5/ 1969 فيكون قد أقام استئنافه بعد الميعاد
القانونى ويتعين لذلك الحكم بعدم قبوله شكلاً عملاً بالمادة 406 أ، ج. لما كان ذلك،
وكان الأصل أن النيابة العامة فى مجال المصلحة العامة أو الصفة فى الطعن هى خصم عادل
تختص بمركز قانونى خاص إذ تمثل المصالح العامة وتسعى فى تحقيق موجبات القانون من جهة
الدعوى الجنائية ولذلك كان لها أن تطعن بطريق النقض فى الأحكام وإن لم يكن لها كسلطة
اتهام مصلحة خاصة فى الطعن بل كانت المصلحة هى للمحكوم عليهم من المتهمين بحيث إذا
لم يكن لها كسلطة اتهام ولا للمحكوم عليهم من المتهمين مصلحة فى الطعن فإن طعنها لا
يقبل عملاً بالمبادئ العامة المتفق عليها من أن المصلحة أساس الدعوى فإذا انعدمت فلا
دعوى. ولما كانت النيابة فى طعنها لمصلحة المتهم إنما تنوب عنه فى الطعن لصالحه فينبغى أن يكون حقها مقيداً بنفس قيود طعنه ولا يصح أن تحل محله فى الطعن دون أن تتقيد بقيوده.
لما كان ذلك، وكان المتهم لم يحرم من إبداء دفاعه فى شكل الاستئناف ولم يدعِ بأنه لم
يعلن بالحكم المستأنف الصادر باعتبار المعارضة كأن لم تكن أو أنه لم يعلم به بوجه رسمى حتى تسوغ له مجاوزة الميعاد المقرر فى القانون لاستئناف هذا الحكم. وإذ صدر الحكم المطعون
فيه قبل المتهم وسكت عن الطعن عليه بالنقض بما يوحى بانتفاء مصلحته فيه، ومن ثم يكون
الطعن قد قام على غير أساس ويتعين رفضه.
