الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 183 لسنة 40 ق – جلسة 26 /05 /1975 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 26 – صـ 1075

جلسة 26 من مايو سنة 1975

برياسة السيد المستشار محمود العمراوي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فتحي مرسي، ومصطفى سليم، وأحمد سيف الدين سابق، وفاروق سيف النصر.


الطعن رقم 183 لسنة 40 القضائية

تنفيذ عقاري. تسجيل.
نفاذ تصرف المدين في حق الحاجزين العاديين أو أصحاب الحقوق المقيدة. العبرة فيه بشهر التصرف قبل تسجيل تنبيه نزع الملكية. ليس بكاف ثبوت التاريخ قبل تسجيل التنبيه.
نص المادة 616 من قانون المرافعات رقم 77 لسنة 1949، الذي تمت الإجراءات في ظله – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة [(1)] – صريح في أن العبرة في نفاذ التصرف الصادر من المدين في حق الدائنين الحاجزين هي بشهر التصرف أو عدم شهره قبل تسجيل تنبيه نزع الملكية، فإذا أشهر التصرف قبل تسجيل التنبيه كان نافذاً في حق هؤلاء. أما إذا لم يشهر إلا بعد تسجيل التنبيه أو لم يشهر على الإطلاق، فإنه لا يسري في حقهم ولو كان ثابت التاريخ قبل تسجيل التنبيه. وبذلك جعل المشرع تسجيل التنبيه هو الحد الفاصل بين التصرفات التي تنفذ في حق الدائنين وبين التصرفات التي لا تنفذ في حقهم أياً كان الشخص الذي يصدر منه التصرف مديناً أو حائزاً، ودون تفرقة بين الحاجزين دائنين عاديين كانوا أو من أصحاب الحقوق المقيدة. إذ كان ذلك، وكان الثابت أن عقد المطعون ضده لم يشهر إلا بعد تسجيل تنبيه نزع الملكية، فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى نفاذ هذا التصرف في حق الطاعنة بوصفها دائنة عادية استناداً إلى أنه ثابت التاريخ قبل تسجيل التنبيه – يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنة اتخذت إجراءات نزع الملكية ضد مدينها….. وفاء لمبلغ 847 ج و510 م بموجب الحكم الصادر لصالحها من محكمة الخليفة الجزئية الشرعية في 2/ 11/ 1948 في الدعوى رقم 1245 سنة 1948 فأعلنته بتنبيه نزع الملكية في 30/ 3/ 1967 ثم سجلت هذا التنبيه في 1/ 4/ 1967، وأودعت قائمة شروط البيع في 9/ 8/ 1967 – فقرر المطعون ضده بالاعتراض على هذه القائمة طالباً القضاء ببطلان الإجراءات، وأسس اعتراضه على أنه يملك العقار المطلوب نزع ملكيته بمقتضى عقد بيع مسجل في 2/ 4/ 1967، وفي 28/ 11/ 1967 قضت محكمة القاهرة الابتدائية برفض الاعتراض مقيمة قضاءها على أن عقد المطعون ضده لم يسجل إلا بعد تسجيل التنبيه ومن ثم فلا يسري هذا التصرف في حق الطاعنة. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 170 سنة 85 ق ومحكمة استئناف القاهرة قضت في 18/ 1/ 1970 بإلغاء الحكم المستأنف وبطلان إجراءات نزع الملكية استناداً إلى أن عقد المطعون ضده له تاريخ ثابت سابق على تسجيل تنبيه نزع الملكية. ومن ثم فإنه يسري في حق الطاعنة بوصفها دائنة عادية. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فحددت جلسة لنظره، وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه ببطلان الإجراءات على أن تصرف المدين في العقار يسري في حق الدائنين العاديين متى كان له تاريخ ثابت سابق على تسجيل تنبيه نزع الملكية، وهذا الذي ذهب إليه الحكم يخالف نص المادة 616 من قانون المرافعات السابق (رقم 77 لسنة 1949) الذي تمت الإجراءات في ظله والتي تقضي بأن تصرف المدين لا ينفذ في حق الحاجزين ولو كانوا دائنين عاديين إذا كان التصرف حصل شهره بعد تسجيل تنبيه نزع الملكية، وبذلك جعل القانون المناط في نفاذ التصرف هو بحصول شهره قبل تسجيل التنبيه لا بمجرد ثبوت تاريخه ولو كان الحاجز دائناً عادياً.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن نص المادة 616 من قانون المرافعات رقم 77 لسنة 1949 الذي تمت الإجراءات في ظله – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – صريح في أن العبرة في نفاذ التصرف الصادر من المدين في حق الدائنين الحاجزين هي بشهر التصرف أو عدم شهره قبل تسجيل تنبيه نزع الملكية، فإذا أشهر التصرف قبل تسجيل التنبيه كان نافذاً في حق هؤلاء أما إذا لم يشهر إلا بعد تسجيل التنبيه أو لم يشهر على الإطلاق، فإنه لا يسري في حقهم ولو كان ثابت التاريخ قبل تسجيل التنبيه، وبذلك جعل المشرع تسجيل التنبيه هو الحد الفاصل بين التصرفات التي تنفذ في حق الدائنين وبين التصرفات التي لا تنفذ في حقهم أياً كان الشخص الذي يصدر منه التصرف مديناً أو حائزاً ودون تفرقة بين الحاجزين دائنين عاديين كانوا أو من أصحاب الحقوق المقيدة. وإذ كان ذلك، وكان الثابت أن عقد المطعون ضده لم يشهر إلا بعد تسجيل تنبيه نزع الملكية فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى نفاذ هذا التصرف في حق الطاعنة بوصفها دائنة عادية استناداً إلى أنه ثابت التاريخ قبل تسجيل التنبيه، يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، ويتعين لذلك نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.


[(1)] نقض مدني 7/ 12/ 1967 مجموعة المكتب الفني السنة 18 ص 1826.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات