الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 120 لسنة 41 ق – جلسة 21 /05 /1975 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 26 – صـ 1053

جلسة 21 من مايو سنة 1975

برياسة السيد المستشار سليم راشد أبو زيد نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: مصطفى الفقي، ومحمد صالح أبو راس، ومحمد محمد المهدي، ومحمد البنداري العشري.


الطعن رقم 120 لسنة 41 القضائية

قوة الأمر المقضي. تزوير.
قصر المطعون ضده طعنه بالتزوير في الدعوى السابقة على التوقيع المنسوب له. القضاء نهائياً في تلك الدعوى بصحة الإقرار. أثره. امتناع رفع دعوى جديدة بتزوير صلب الإقرار ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها في الدعوى الأولى.
نقض "أثر نقض الحكم".
نقض الحكم. أثره. نقض جميع الأحكام المؤسسة عليه. م 271 مرافعات.
1 – إذ كان يبين مما سجله الحكم المطعون فيه أن القضاء في موضوع الاستئناف رقم…… بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر ضد الطاعن ورفض دعوى المطعون ضده مؤسساً على أن عبارات صلب الإقرار المؤرخ…… صحيحة ويحاج بها المطعون ضده طالما أنه لم يطعن على مدونات هذا الصلب بمطعن بعد أن ثبت صحة توقيعه عليه، فإن مؤدى ذلك صحة الإقرار صلباً وتوقيعاً، وقد رتب الحكم المذكور على ذلك قضاءه في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم الابتدائي ورفض الدعوى التي أقامها المطعون ضده على الطاعن وإذ كان المطعون ضده قد سبق الاحتجاج عليه بالإقرار سالف الذكر في الدعوى رقم….. المشار إليها وقصر طعنه بالتزوير فيها على توقيعه في نهاية الإقرار دون أن يتناول طعنه ما سطر بصلبه رغم ما كشف عنه تقرير الخبير المقدم في تلك الدعوى من أن بيانات الورقة الأصلية قد محيت وحلت محلها بيانات الإقرار المدعى بتزويره إلى أن صدر الحكم في الاستئناف، وحاز قوة الأمر المقضي وتوافرت في الحق المدعى به في كل من الدعوى السابقة والدعوى الراهنة وحدة الخصوم والموضوع والسبب، فإنه يمتنع على المطعون ضده الأول العودة إلى المناقشة في مسألة تزوير الإقرار ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها في الدعوى التي صدر فيها الحكم الأول.
2 – متى كان الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ……. والذي قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى قد نقض، وكان الحكم الصادر بتاريخ……. والذي قضى بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات الادعاء بالتزوير والحكم الأخير الصادر بتاريخ…… والذي قضى بتزوير الإقرار المؤرخ…… مؤسسين على الحكم الأول، فإنه يتعين نقض هذين الحكمين كأثر لنقضه عملاً بالمادة 271 من قانون المرافعات.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 119 سنة 1967 مدني كلي أسوان بطلب الحكم بتزوير الإقرار العرفي المؤرخ 3/ 8/ 1964 المقدم في الدعوى رقم 53 لسنة 1964 مدني مستأنف أسوان وقال شرحاً للدعوى إن الطاعن زور الإقرار سالف الذكر متضمناً تنازله عن بعض الأطيان والقضايا وأنه وإن كان قد ادعى بتزوير هذا الإقرار أثناء نظر الاستئناف رقم 53 لسنة 1964 مدني أسوان إلا أن ادعاءه كان قاصراً على عدم صحة توقيعه عليه وهو ما نفاه الخبير المنتدب لمضاهاة التوقيع المدعى بتزويره على توقيعاته الصحيحة وانتهى برفض ادعائه بالتزوير إلا أنه بعد أن استرجع ذاكرته تأكد له أن الطاعن سبق أن استوقعه على طلب لوزارة التربية والتعليم بفتح فصول جديدة فمحا مضمونه وحرر بدلاً منه التنازل المزور ولذا فإنه مع تسليمه بصحة توقيعه عليه إلا أن صلب الإقرار مزور عليه ولهذا فقد أقام الدعوى بطلبه السابق ودفع الطاعن بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بالحكم الصادر في القضية رقم 53 لسنة 1964 مدني مستأنف أسوان وبتاريخ 7/ 11/ 1967 قضت محكمة أول درجة بقبول الدفع وبعدم جواز نظر الدعوى واستأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 100 سنة 42 ق. وبتاريخ 8/ 6/ 1969 قضت محكمة استئناف أسيوط "مأمورية أسوان" بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدفع وبجواز نظر الدعوى، وبتاريخ 16/ 12/ 1969 قضت المحكمة قبل الفصل في الموضوع بإحالة الدعوى على التحقيق ليثبت المطعون ضده الأول بكافة طرق الإثبات أن الإقرار المؤرخ 3/ 8/ 1964 المذيل بتوقيع منسوب له مزور عليه بطريق الاصطناع بعد أن وقع عليه وسلمه للطاعن على ذمة تقديمه لوزارة التربية والتعليم لفتح فصول دراسية وأن الطاعن غير مضمون الطلب إلى التنازل عن الأطيان والقضايا وبعد سماع الشهود قضت المحكمة بتاريخ 9/ 12/ 1975 برد وبطلان الإقرار المدعى بتزويره وطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وإذ عرض الطعن على المحكمة بغرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ومخالفة القانون والخطأ في تطبيقه. وفي بيان ذلك يقول إن الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بتاريخ 8/ 6/ 1969 أسند إلى الحكم رقم 53 سنة 1964 س أسوان خطأ أنه لم يفصل في صحة الإقرار المدعى بتزويره ولم يتناول بياناته في حين أن الحكم سالف الذكر لم يقتصر على القضاء برفض الادعاء بتزوير الإقرار بل قضى بصحته بعد أن تناولت أسبابه بياناته ومضمونه، وقد حاز هذا القضاء قوة الأمر المقضي، ومن ثم يكون الحكم الصادر بتاريخ 8/ 6/ 1969 بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى قد أخطأ في الإسناد وخالف الثابت بالأوراق، هذا إلى أنه وقد توافرت في الدعويين السابقة واللاحقة وحدة الخصوم والموضوع والسبب، فإنه لا يقبل من المطعون ضده العودة إلى رفع دعوى بتزوير الإقرار المحكوم نهائياً بصحته ولو بناء على أدلة جديدة سواء سبق طرحها وبحثها أو لم تطرح وتبحث ومن ثم يكون الحكم القاضي برفض الدفع قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه لما كان يبين مما سجله الحكم المطعون فيه أن القضاء في موضوع الاستئناف رقم 53 لسنة 1964 مدني أسوان بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر ضد الطاعن ورفض دعوى المطعون ضده مؤسساً على أن عبارات صلب الإقرار المؤرخ 3/ 8/ 1964 صحيحة ويحاج بها المطعون ضده طالما أنه لم يطعن على مدونات هذا الصلب بمطعن بعد أن ثبتت صحة توقيعه عليه، فإن مؤدى ذلك صحة الإقرار طلباً وتوقيعاً وقد رتب الحكم المذكور على ذلك قضاءه في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم الابتدائي ورفض الدعوى التي أقامها المطعون ضده على الطاعن، لما كان ذلك، وكان المطعون ضده قد سبق الاحتجاج عليه بالإقرار المؤرخ 3/ 8/ 1964 سالف الذكر في الدعوى رقم 53 لسنة 1964 مدني س أسوان المشار إليها واقتصر طعنه بالتزوير فيها على توقيعه في نهاية الإقرار دون أن يتناول طعنه ما سطر بصلبه رغم ما كشف عنه تقرير الخبير المقدم في تلك الدعوى من أن بيانات الورقة الأصلية قد محيت وحلت محلها بيانات الإقرار المدعى بتزويره إلى أن صدر الحكم في الاستئناف وحاز قوة الأمر المقضي وتوافرت في الحق المدعى به في كل من الدعوى السابقة والدعوى الراهنة وحدة الخصوم والموضوع والسبب فإنه يمتنع على المطعون ضده الأول العودة إلى المناقشة في مسألة تزوير الإقرار ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها في الدعوى التي صدر فيها الحكم الأول، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ 8/ 6/ 1969 القاضي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به عن عدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها وبجواز نظرها قد أقام قضاءه على أن الطعن بالتزوير في الدعوى رقم 53 لسنة 1964 س أسوان، وقد كان منصباً على توقيع المطعون ضده الأول دون أن يتناول بيانات الإقرار وموضوعه ولم يعرض في أسبابه أو في منطوقه لصحة تلك البيانات التي تضمنها الإقرار فإن حجية الحكم الأول لا تمتد إلى بيانات الإقرار ويجوز الطعن عليها بالتزوير من جديد لاختلاف الموضوع في كل، يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه لاتحاد الخصوم والموضوع والسبب في كلا الدعويين بما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ 8/ 6/ 1969 والذي قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى، وإذ كان الحكم الصادر بتاريخ 16/ 12/ 1969 والذي قضى بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات الادعاء بالتزوير والحكم الأخير الصادر بتاريخ 9/ 12/ 1970 والذي قضى بتزوير الإقرار المؤرخ 3/ 8/ 1964 مؤسسين على الحكم الأول الصادر بتاريخ 8/ 6/ 1969 فإنه يتعين نقض هذين الحكمين كأثر لنقضه عملاً بالمادة 271 من قانون المرافعات، ولما كان موضوع الاستئناف صالحاً للفصل فيه، ولما تقدم يتعين الحكم برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات