الطعن رقم 1275 سنة 8 ق – جلسة 04 /04 /1938
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الرابع (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1936 لغاية 30 أكتوبر سنة 1939) – صـ 198
جلسة 4 إبريل سنة 1938
برياسة سعادة مصطفى محمد باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات: عبد الفتاح السيد بك ومحمود المرجوشي باشا ومحمد كامل الرشيدي بك وسيد مصطفى بك المستشارين.
القضية رقم 1275 سنة 8 القضائية
( أ ) عود. عائد في حكم المادة 51ع. متى يعتبر كذلك؟ توافر الشروط
التي تقتضيها هذه المادة. العقوبة الأخيرة التي اعتبر عائداً من أجلها ليست في سرقة
أو في جريمة مماثلة. المماثلة ليست ضرورية في العود طبقاً للمادة 49/ 2 ع.
(المادتان 48 و50 ع = 49 و51)
(ب) قاضي الإحالة. حكم محكمة الجنح نهائياً بعدم الاختصاص. إحالة القضية على قاضي الإحالة.
واجبه إذا ما رأى أن سوابق المتهم لا تجعل القضية جناية.
(المادة 148 تحقيق)
1 – يشترط لاعتبار المتهم عائداً في حكم المادة 51 عقوبات: (أولاً) أن يكون عائداً
بمقتضى القواعد العامة الواردة في المادة 49 (ثانياً) أن يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبتين
مقيدتين للحرّية كلتاهما لمدة سنة على الأقل أو بثلاث عقوبات مقيدة للحرّية إحداها
لمدّة سنة على الأقل في سرقات أو في إحدى الجرائم التي بينتها المادة 51 المذكورة.
وذلك بصرف النظر عن تاريخ صدور تلك الأحكام. (ثالثاً) أن يرتكب جنحة مماثلة مما نص
عليه فيها. فمن تتوافر فيه هذه الشروط يعتبر عائداً طبقاً لهذه المادة ولو كانت العقوبة
الأخيرة المحكوم بها عليه، والتي اعتبر عائداً من أجلها، ليست في سرقة أو في جريمة
أخرى مماثلة لها، إذ أن هذه المماثلة ليست ضرورية في حالة العود طبقاً للمادة 49/ 2
عقوبات.
2 – متى حكمت محكمة الجنح بعدم الاختصاص لأن الواقعة جناية بسبب سوابق المتهم وصار
هذا الحكم نهائياً وقدّمت القضية لقاضي الإحالة فيجب عليه بمقتضى المادة 148 من قانون
تحقيق الجنايات – إذا ما رأى أن السوابق لا تجعل الواقعة جناية – أن يوجه إلى المتهم
في أمر الإحالة تهمة الجنحة بطريق الخيرة مع الجناية وأن يحيل القضية إلى محكمة الجنايات
لتفصل فيها على هذا الأساس.
المحكمة
وحيث إن محصل طعن النيابة هو أن قرار قاضي الإحالة باعتبار الواقعة
جنحة وإحالتها إلى محكمة الجنح غير صحيح لسببين: (أوّلاً) لأنه ذكر أنه يشترط لاعتبار
المتهم عائداً طبقاً للمادة 51 عقوبات أن تكون العقوبة الأخيرة المحكوم بها عليه لم
يمض عليها خمس سنوات وأن تكون في سرقة أو ما يماثلها. وهذا غير صائب لأنه يفهم من نص
المادتين 49 و51 عقوبات أنه يشترط في العود المنطبق على المادة 51 ( أ ) أن يكون المتهم
عائداً في حكم المادة 49 عقوبات (ب) أن يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبتين مقيدتين للحرّية
كلتاهما لمدة سنة على الأقل أو بثلاث عقوبات مقيدة للحرّية إحداها لمدّة سنة على الأقل
لسرقة أو إخفاء أشياء مسروقة بغير تحديد لمدّة (ج) أن يرتكب بعد ذلك جنحة مماثلة. وهذه
الشروط الثلاثة متوافرة في القضية الحالية. (ثانياً) نصت المادة 148 من قانون تحقيق
الجنايات على أنه إذا لم ير قاضي الإحالة في الأفعال المسندة إلى المتهم إلا شبهة الجنحة
أو المخالفة جاز له أن يوجهها إلى المتهم في قرار الإحالة بطريق الخيرة مع الجناية،
فما كان لقاضي الإحالة إذاً أن يقرّر بإحالة القضية إلى محكمة جنح كفر صقر بعد أن تخلت
هذه المحكمة عن ولاية القضاء فيها بحكم نهائي وكان عليه أن يراعي القيود والحدود التي
رسمتها له المادة 148 آنفة الذكر.
ومن حيث إنه يشترط لاعتبار الجاني عائداً في حكم المادة 51 عقوبات: ( أ ) أن يكون عائداً
بمقتضى القواعد العامة الواردة في المادة 49 منه، (ب) أن يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبتين
مقيدتين للحرّية كلتاهما لمدّة سنة على الأقل أو ثلاث عقوبات مقيدة للحرّية إحداها
لمدّة سنة على الأقل في سرقات أو في إحدى الجرائم التي بينتها المادة 51 عقوبات، وذلك
بصرف النظر عن تاريخ صدور تلك الأحكام (ج) أن يرتكب جنحة مماثلة مما نص عليه فيها.
وحيث إن المادة 49 فقرة ثانية عقوبات المطلوب تطبيقها تعتبر عائداً من حكم عليه بالحبس
مدّة سنة أو أكثر وثبت أنه ارتكب جنحة قبل مضي خمس سنوات من تاريخ انقضاء هذه العقوبة
أو من تاريخ سقوطها بمضي المدة. ومؤدى هذا النص أن لا لزوم للمماثلة بين الجريمة السابقة
واللاحقة إذ يكفي لتحقيق العود بلوغ العقوبة السابقة سنة على الأقل.
وحيث إن الشروط التي تقتضيها المادة 51 عقوبات متوافرة في هذه الدعوى إذ الثابت من
القرار المطعون فيه أنه سبق الحكم على المتهم بالحبس سنة ونصف سنة مع الشغل في 13 إبريل
سنة 1935 وأنه ارتكب الجريمة موضوع الدعوى الحالية في 23 أكتوبر سنة 1937 مما يجعله
عائداً طبقاً للفقرة الثانية من المادة 49 عقوبات، كما سبق الحكم عليه بسبع عقوبات
مقيدة للحرّية في سرقات واختلاس إحداها بالحبس سنة، ثم ارتكب جريمة السرقة الحالية
بعد الحكم عليه بآخر تلك العقوبات، وهو ما يجعله عائداً طبقاً للمادة 51 عقوبات.
وحيث إنه يبين مما تقدّم أن قرار قاضي الإحالة إذ قضى بأنه يشترط لاعتبار المتهم عائداً
طبقاً للمادة 51 عقوبات أن تكون آخر عقوبة قضى بها عليه لم يمض عليها خمس سنوات وأن
تكون في سرقة أو ما يماثلها قد أخطأ في تأويل القانون لما تبين من أن هذه المماثلة
ليست ضرورية في حالة العود طبقاً للمادة 49/ 2 عقوبات.
وحيث إنه من جهة أخرى فإن قرار الإحالة جاء أيضاً مخالفاً للمادة 148 من قانون تحقيق
الجنايات إذ القضية حوّلت إلى قاضي الإحالة بعد صدور حكم من محكمة الجنح بعدم الاختصاص
لاعتبار الواقعة جناية بسبب ما للمتهم من السوابق، وقد أصبح هذا الحكم نهائياً، فكان
على قاضي الإحالة بمقتضى هذه المادة حينما تراءى له أن السوابق لا تجعل الواقعة جناية
أن يوجه إلى المتهم في قرار الإحالة تهمة الجنحة بطريق الخيرة مع الجناية ويحيلها إلى
محكمة الجنايات.
وحيث إنه لذلك يتعين الحكم بنقض القرار المطعون فيه وإعادة القضية إلى قاضي الإحالة
للتصرف فيها على أساس أن سوابق المتهم تجعل الواقعة جناية.
