الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 987 سنة 8 ق – جلسة 21 /03 /1938 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الرابع (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1936 لغاية 30 أكتوبر سنة 1939) – صـ 171

جلسة 21 مارس سنة 1938

برياسة سعادة مصطفى محمد باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات: عبد الفتاح السيد بك ومحمود المرجوشي باشا ومحمد كامل الرشيدي بك وسيد مصطفى بك المستشارين.


القضية رقم 987 سنة 8 القضائية

( أ ) نصب. مجرّد الكذب. ليس من الطرق الاحتيالية. متهمان. اتفاقهما على الحصول على سند دين لإجراء صلح. تسلمه بدعوى استعماله في أمر معين. عدم ردّه. لا نصب. خيانة أمانة.
(المادتان 293 و296 ع = 336 و341)
(ب) خيانة أمانة. مناط العقاب في هذه الجريمة. العبث بملكية الشيء المسلم. بطلان عقد الائتمان. لا يؤثر في العقاب.
(المادة 296 ع = 341)
(جـ) تعويض. مدعيان بحق مدني. طلبهما تعويضاً. عدم تخصيص نصيب كل منهما. عدم القضاء لأحدهما. القضاء للآخر بكل المبلغ الذي طلباه. خطأ. واجب المحكمة في هذه الصورة.
1 – إذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم هي أن المتهم مع آخر اتفقا على الحصول على سندين من المدّعي بالحق المدني لاختلاسهما إضراراً بموكلته المحرر لصالحها هذان السندان والمدعية معه أيضاً بالحق المدني، فادعى الشخص الآخر لدى الوكيل أن السندين لازمان في إجراء صلح بين موكلته وأخرى، وبذلك تسلمهما منه، ثم سلمهما بدوره إلى المتهم، ولم يرداهما بعد ذلك، فهذه الواقعة لا تتحقق فيها جريمة النصب لخلوّها من الطرق الاحتيالية، إذ الحصول على السندين لم يكن بناء على طريقة من تلك الطرق بل كان نتيجة لمجرّد الكذب من الشخص الآخر، وإنما هي تتحقق فيها جريمة خيانة الأمانة لأن المدّعي المدني سلم السندين للشخص الآخر لاستعمالهما لمصلحة موكلته في أمر معين فاختلسهما.
2 – إن القانون في مادة خيانة الأمانة لا يعاقب على الإخلال بتنفيذ عقد الائتمان في ذاته وإنما يعاقب على العبث بملكية الشيء المسلم بمقتضاه، فبطلان عقد التسليم لا يؤثر في العقاب على اختلاس الشيء المسلم. وإذاً فإذا كانت نية الجاني وقت التسلم غير متفقة مع ما قصده المجني عليه من التسليم، فلا تأثير لذلك في قيام جريمة خيانة الأمانة متى ثبت أن الجاني اختلس الشيء الذي سلم له ولم يستعمله في الأمر المعين الذي أراده المجني عليه بالتسليم.
3 – إذا طلب مدعيان بالحق المدني الحكم لهما بمبلغ مّا على سبيل التعويض ولم يخصصا مقدار التعويض المطلوب لكل منهما فيعتبر الطلب منهما على أساس أن لكل منهما النصف. فإذا قضى الحكم لأحدهما دون الآخر بالمبلغ كله فإنه يكون قد أخطأ لقضائه بما لم يطلبه المقضى له. وإذا كانت المحكمة ترى أن أحد المدّعيين لا يستحق تعويضاً فعليها أن تحكم برفض دعواه وتقضي للآخر بما يستحقه على ألا يتجاوز ما تقضي به نصف المطلوب.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات