الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 977 سنة 8 ق – جلسة 14 /03 /1938 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الرابع (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1936 لغاية 30 أكتوبر سنة 1939) – صـ 166

جلسة 14 مارس سنة 1938

برياسة سعادة مصطفى محمد باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات: عبد الفتاح السيد بك وعلي حيدر حجازي بك ومحمد كامل الرشيدي بك وأحمد مختار بك المستشارين.


القضية رقم 977 سنة 8 القضائية

حكم. ختمه. ميعاد الثمانية الأيام المبين في المادة 231 تحقيق. غير كامل. صورة واقعة.
(المادة 231 تحقيق)
إن المادة 231 من قانون تحقيق الجنايات إذ أوجبت على قلم الكتاب أن يعطي صاحب الشأن، بناءً على طلبه، صورة الحكم في ظرف ثمانية أيام من تاريخ صدوره لم تنص على أن هذا الميعاد كامل. فهو إذن، وفقاً للمبادئ العامة، ميعاد غير كامل. فإذا قدّم الطاعن لمحكمة النقض شهادة من قلم الكتاب مؤرّخة في 22 يونيه الساعة الواحدة والربع مساءً بأن الحكم الصادر ضده في يوم 14 يونيه لم يختم، ليحصل على مهلة لتقديم أسباب جديدة لطعنه غير السبب الذي قدّمه وهو عدم ختم الحكم في الميعاد كان الطاعن على حق في طلبه هذا. ولا يحول دون حقه في المهلة تقديم خصمه شهادة من قلم الكتاب نفسه مؤرّخة بعد يوم 22 يونيه المذكور بأن الحكم ختم في 22 يونيه فإن هذه الشهادة، فضلاً عن أنها لا قيمة لها لعدم تحريرها في يوم حصول الواقعة الواردة فيها مما يجعلها مجرّد رواية ممن حررها عن واقعة سابقة، تدل بعبارتها على أن الحكم ختم بعد تحرير الشهادة الأولى في الساعة الواحدة والربع أي وقت انتهاء العمل وبعد إقفال الخزانة مما لم يكن يتسنى معه البتة قيام الطاعن مقدّم تلك الشهادة الأولى بتوريد الرسم والحصول على صورة الحكم المطلوبة في نفس اليوم.


المحكمة

من حيث إن النيابة والمدعين بالحق المدني دفعوا بأن الطاعن ليس على حق في طلبه ميعاداً لتقديم أسباب جديدة لطعنه بحجة أن الحكم لم يختم في الميعاد القانوني وهو الثمانية الأيام التالية لصدوره، ذلك لأن هذا الميعاد لم يكن قد انقضى حتى استخراج الشهادة بعدم ختم الحكم المقدّمة من الطاعن وهي الواقع تحريرها في الساعة الواحدة والربع من يوم 22 يونيه سنة 1937. وكانت نظرية النيابة في ذلك أن الميعاد كامل، أما نظرية المدّعين بالحق المدني، فإنه سواء أكان كاملاً أم غير كامل، فإن للقاضي حق ختمه طيلة يوم 22 يونيه بحيث إنه كان يجب على صاحب الشأن أن يتقدّم في صبيحة يوم 23 للحصول على الصورة المطلوبة أو على الشهادة بعدم الختم.
وحيث إن المادة 231 جنايات أوجبت على قلم الكتاب أن يعطي صاحب الشأن بناءً على طلبه صورة الحكم في ظرف ثمانية أيام من تاريخ صدوره، ولم تنص على أن هذا الميعاد كامل فهو إذن وفقاً للمبادئ العامة غير كامل، وبهذه المثابة يجب أن ينتهي في صورة الدعوى الحالية في 22 يونيه سنة 1937 لصدور الحكم في 14 من الشهر ذاته.
وحيث إنه لا محل للقول بإمكان ختم الحكم بعد وقت تحرير الشهادة حتى انتهاء 22 يونيه وهو يوم استخراج هذه الشهادة لأن هذا الختم لو كان صحيحاً لا يمكن أن يتحقق معه إمكان قيام قلم الكتاب بتسليم الصورة التي من حق صاحب الشأن طلبها، لما هو ثابت من أن ساعة التحرير كانت إبان وقت إنهاء العمل وبعد قفل خزانة المحكمة على كل حال، مما لا يتسنى معه البتة قيام الطاعن بتوريد الرسم وحصوله على صورة الحكم التي أوجب القانون على قلم الكتاب إعطاءه إياها في ظرف الثمانية الأيام. كما لا محل للقول بوجوب امتداد هذا الميعاد حتى صبيحة يوم 23 يونيه، لأن معنى هذا الامتداد أن يصبح الميعاد كاملاً، وهو ليس كذلك كما سلف الذكر.
وحيث إن الشهادة المقدّمة من المدعيين بالحق المدني بأن الحكم ختم في 22 يونيه سنة 1937 أي في اليوم الثامن لا تأثير لها إذ هي على فرض صحتها تدل على أن الحكم ختم بعد حصول الطاعن على الشهادة المقدّمة منه أي بعد ساعات العمل كما تقدّم. على أن هذه الشهادة لا قيمة لها إذ هي لم تحرر في يوم حصول الواقعة التي أثبتتها بل حررت بعد ذلك بأيام أربعة فهي ليست إلا رواية من محررها عن واقعة سابقة.
وحيث إنه لذلك يكون ما دفعت به النيابة والمدعون بالحق المدني في غير محله ويتعين رفضه وقبول الطعن شكلاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات