الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 270 سنة 8 ق – جلسة 07 /03 /1938 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الرابع (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1936 لغاية 30 أكتوبر سنة 1939) – صـ 153

جلسة 7 مارس سنة 1938

برياسة سعادة مصطفى محمد باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات: عبد الفتاح السيد بك ومحمود المرجوشي باشا ومحمد كامل الرشيدي بك وسيد مصطفى بك المستشارين.


القضية رقم 270 سنة 8 القضائية

استئناف. حكم غيابي. المعارضة فيه. تحديد جلسة المعارضة. إعلان المعارض بعد ذلك بالحكم الغيابي مؤشراً عليه بميعاد آخر للمعارضة لاحق للميعاد الأوّل. تخلف المعارض عن حضور الميعاد الأوّل. الحكم باعتبار المعارضة كأنها لم تكن. استئنافه. لا يبدأ من تاريخ صدور حكم اعتبار المعارضة كأن لم تكن.
(المادتان 154 و177 تحقيق)
إذا كان المعارض قد أعلمه قلم الكتاب – وقت أن قرّر بالمعارضة – أن معارضته ستنظر في يوم معين، ثم جاءه إعلان بالحكم الغيابي الصادر ضدّه وعليه إشارة من قلم الكتاب نفسه بأن المعارضة حدّد لنظرها يوم آخر لاحق لليوم الأوّل المحدّد في تقرير المعارضة، وظهر أن الإعلان قد وصل المعارض قبل حلول هذا اليوم، ثم نظرت المعارضة في اليوم المحدّد لها أوّلاً ولم يحضر المعارض، فحكمت المحكمة باعتبارها كأنها لم تكن فلا يجوز احتساب ميعاد استئناف هذا الحكم من تاريخ صدوره، لأن المحكوم عليه يجهل صدوره بسبب إعلانه رسمياً بما يفيد تعديل يوم الجلسة إلى يوم آخر.


المحكمة

وحيث إن محصل وجهي الطعن أنه حكم غيابياً على الطاعن، ولمّا عارض في الحكم حدّد له الكاتب يوماً معيناً لنظر المعارضة، وبعد ذلك جاءه إعلان بالحكم الغيابي وعليه إشارة من نفس كاتب النيابة المختص تفيد تحديد يوم آخر لجلسة المعارضة لاحق لليوم الأوّل، فاعتمد الطاعن على التاريخ الثاني ولم يحضر الجلسة في اليوم الأوّل وهو يوم 13 فبراير سنة 1937، فحكم باعتبار المعارضة كأنها لم تكن، وترتب على عدم حضوره – اعتماداً على الإشارة المعلنة إليه مع الحكم الغيابي – أن تأخر مكرها وعلى غير إرادة منه عن رفع الاستئناف في ميعاده القانوني محسوباً من يوم صدور الحكم الغيابي في المعارضة، ورفعه بتاريخ 11 مارس سنة 1937 وقدّم عذره في التأخير لمحكمة ثاني درجة، كما قدّم صورة الإعلان التي تسلمها وعليها إشارة كاتب النيابة بيوم جلسة المعارضة، ولكن المحكمة لم تلتفت لما أبداه أو ترد عليه، وحكمت بعدم قبول الاستئناف شكلاً لرفعه بعد الميعاد.
وحيث إنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه ومحاضر جلسات المحاكمة يبين أن الطاعن حكم عليه غيابياً في 16 يناير سنة 1937 فعارض ونظرت المعارضة بجلسة 13 فبراير سنة 1937 التي لم يحضر فيها المعارضة وقضى باعتبار المعارضة كأنها لم تكن. واستأنف المحكوم عليه الحكم، وفي الجلسة الاستئنافية قرّر أمام المحكمة كما هو وارد في محضر الجلسة "أنه لما عارض في الحكم الابتدائي الغيابي تحدّد لنظر المعارضة جلسة 27 فبراير سنة 1937، وتبين أن الجلسة 27 مارس سنة 1937 وكتب هذا على الحكم الغيابي"، ولكن محكمة ثاني درجة حكمت بتاريخ 10 إبريل سنة 1937 بعدم قبول الاستئناف شكلاً مكتفية بقولها "إنه استأنف في 11 مارس سنة 1937 مع سابقة الحكم عليه ابتدائياً باعتبار المعارضة كأن لم تكن في 13 فبراير سنة 1937".
وحيث إنه إن صح أن الطاعن بعد أن أعلمه قلم الكتاب، وقت أن قرّر بالمعارضة، أن معارضته ستنظر في يوم معين جاءه إعلان بالحكم الغيابي الصادر ضدّه وعليه إشارة من نفس قلم الكتاب الذي عملت فيه المعارضة تفيد أن المعارضة حدّد لنظرها يوم آخر لاحق لليوم الأوّل المحدّد في تقرير المعارضة – إن صح ذلك وظهر أن الإعلان قد وصل الطاعن قبل حلول اليوم الأوّل كان للطاعن العذر في عدم حضوره الجلسة التي نظرت فيها القضية وفي اعتقاده بأن قلم الكتاب، وهو المختص بتحديد أيام الجلسات لنظر المعارضات، عدّل تاريخ جلسة المعارضة. ويترتب على ذلك عدم جواز احتساب ميعاد الاستئناف من تاريخ الحكم الصادر باعتبار المعارضة كأنها لم تكن، لأن المحكوم عليه يجهل صدور هذا الحكم في التاريخ الذي صدر فيه عليه بسبب إعلانه رسمياً بما يفيد تعديل يوم الجلسة إلى يوم آخر.
وحيث إنه متى تقرّر ذلك كان من المتعين على محكمة ثاني درجة، بعد أن تمسك الطاعن أمامها بالعذر سالف الذكر، أن تحقق دفاعه هذا. أما وقد أغفلت ذلك فإنها قد أخلت بحق الدفاع مما يعيب حكمها ويوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات