الطعن رقم 248 لسنة 40 ق – جلسة 12 /05 /1975
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 26 – صـ 983
جلسة 12 من مايو سنة 1975
برياسة السيد المستشار أحمد فتحي مرسي، وعضوية السادة المستشارين: مصطفى سليم، دكتور مصطفى كيره، أحمد سيف الدين سابق، فاروق سيف النصر.
الطعن رقم 248 لسنة 40 القضائية
إيجار "إيجار الأماكن".
التحسينات والإنشاءات بالعين المؤجرة وجوب تقويمها وإضافة مقابل انتفاع المستأجر بها
إلى الأجرة القانونية. اقتضاء المؤجر زيادة في الأجرة تجاوز هذا المقابل. غير جائز،
سواء أنشأها المؤجر أو أنشأها المستأجر وتملكها المؤجر.
المستفاد من أحكام القانون رقم 121 لسنة 1947 أن التحسينات والإنشاءات التي تضاف إلى
العين المؤجرة ويستحق عنها المؤجر زيادة في الأجرة تقوم ويضاف مقابل انتفاع المستأجر
بها إلى الأجرة التي تحدد على الأسس التي قررها ذلك القانون، ولا يجوز للمؤجر اقتضاء
زيادة في الأجرة تجاوز ما يستحق مقابل الانتفاع بتلك التحسينات والإنشاءات سواء في
ذلك أنشأها المؤجر أو أنشأها المستأجر وتملكها المؤجر.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن الطاعن أقام الدعوى رقم 461 سنة 1967 مدني كلي دمنهور بطلب الحكم بصحة العرض والإيداع
لمبلغ الأجرة المبينة بصحيفة الدعوى استناداً إلى أنه يستأجر العقار المبين بهما من
وزارة الأوقاف – المطعون ضدها الأولى – بأجرة شهرية مقدارها 4 ج و555 م وقد استحقت
عليه أجرة المدة من أول يونيه سنة 1959حتى آخر أغسطس سنة 1967 فعرضها على الوزارة على
يد محضر ثم أودعت خزينة المحكمة لعدم استلامها فأقامت الوزارة المطعون ضدها الأولى
دعوى فرعية ضد المدعي – الطاعن – بطلب إلزامه بتسليم العين المؤجرة خالية مما يشغلها
وإلزامه بأن يدفع لها مبلغ 1360 جنيهاً قيمة مقابل الانتفاع بالعين محل النزاع عن المدة
من أول يناير سنة 1961 حتى 1/ 8/ 1967 وفوائده القانونية من تاريخ المطالبة الرسمية
حتى السداد مع رفض دعواه. وبتاريخ 17/ 4/ 1968 قضت المحكمة أولاً – وفي الدعوى الأصلية
برفضها، ثانياً – وفي الدعوى الفرعية برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة النوعي وباختصاصها
وفي الموضوع بإلزام المدعى عليه فيها – الطاعن – بأن يدفع لوزارة الأوقاف المطعون ضدها
الأولى – مبلغ 1360 ج وفوائده بواقع 4% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة
في 10/ 1/ 1968.
استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 549 سنة 24 ق الإسكندرية وبتاريخ 29 يناير
سنة 1970 حكمت المحكمة أولاً – برفض الدفع بعدم جواز الاستئناف وبقبول الاستئناف شكلاً
ثانياً – برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وباختصاصها. ثالثاً –
وفي موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بقبول
الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه. وعرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فحددت جلسة
لنظره وفيها التزمت النيابة العامة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه على أن الطاعن أحدث
منشآت بالعين المؤجرة على نفقته لتحسين انتفاعه بها وارتضى زيادة الأجرة بما يقابل
زيادة الانتفاع ومن ثم فلا تنطبق قوانين الأماكن المؤجرة بالنسبة لتحديد الأجرة لأن
مجال تطبيقها أن يكون المؤجر هو الذي أحدث المنشآت من ماله وهذا الذي قاله الحكم ينطوي
على مخالفة القانون وتناقض وقصور لأن المؤجر تملك المنشآت بموجب عقد الإيجار واستحق
زيادة في الأجرة مقابل الانتفاع بها والعبرة في تطبيق قانون إيجار الأماكن هي بزيادة
الأجرة مقابل زيادة الانتفاع بصرف النظر عما إذا كان المؤجر أو المستأجر هو الذي أحدث
التحسينات التي زادت الانتفاع بالعين المؤجرة.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن المستفاد من أحكام القانون رقم 121 لسنة 1947 أن التحسينات
والإنشاءات التي تضاف إلى العين المؤجرة ويستحق عنها المؤجر زيادة في الأجرة تقوم ويضاف
مقابل انتفاع المستأجر بها إلى الأجرة التي تحدد على الأسس التي قررها ذلك القانون
ولا يجوز للمؤجر اقتضاء زيادة في الأجرة تجاوز ما يستحق مقابل الانتفاع بتلك التحسينات
والإنشاءات سواء في ذلك أنشأها المؤجر أو أنشأها المستأجر وتملكها المؤجر.
وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون مخطئاً في تطبيق القانون ويتعين نقضه
دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
