الطعن رقم 10 سنة 8 ق – جلسة 31 /01 /1938
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الرابع (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1936 لغاية 30 أكتوبر سنة 1939) – صـ 147
جلسة 31 يناير سنة 1938
برياسة سعادة مصطفى محمد باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات عبد الفتاح السيد بك ومحمود المرجوشي باشا ومحمد كامل الرشيدي بك وأحمد مختار بك المستشارين.
القضية رقم 10 سنة 8 القضائية
دفاع. وجوب بيان الواقعة. التمسك بدفاع جوهري. إغفاله. موجب لنقض
الحكم. مثال. صائغ. غش البضاعة.
(المادة 149 تحقيق)
يجب على المحكمة أن تبين في حكمها واقعة الدعوى بياناً كافياً، كما يجب عليها أن تستعرض
الواقعة برمتها وألا تجزئها تجزئة من شأنها الإخلال بدفاع المتهم وإلا كان حكمها معيباً
متعيناً نقضه. فإذا كانت الواقعة، كما رواها الشهود وأثبتها حكم محكمة الدرجة الأولى
الذي قضى للمتهم بالبراءة، هي أن المتهم – وهو صائغ – باع في وقت واحد للمجني عليه
ولأخيه بحضور ابنة أحدهما وقريب لهما حلقين من الذهب متفقين في الحجم والوزن والشكل
والثمن، وأن هذين الحلقين بقيا عند المشتريين وهما مقيمان بمنزل واحد تسعة شهور، ثم
عاد أحدهما وادعى أن الحلق المبيع إليه ظهر أنه من النحاس. ولدى المحكمة الاستئنافية
طلب المتهم إحضار الحلق الآخر لمقارنته مع الحلق المضبوط وزناً وحجماً ليثبت من هذه
المقارنة اتحادهما في جنس البضاعة لأنهما لو اختلفا في ذلك لا يتحدان في الوزن والحجم
لمغايرة الثقل النوعي للذهب والنحاس أحدهما للآخر، فاقتصرت المحكمة الاستئنافية في
حكمها، في معرض بيان الواقعة، على ذكر واقعة الحلق المضبوط وحده، وأغفلت المقارنة التي
طلب إجراؤها بين الحلقين، وأدانت المتهم – فحكمها هذا يكون معيباً لإخلاله بحق الدفاع
ويتعين نقضه.
