الطعن رقم 200 لسنة 40 ق – جلسة 07 /05 /1975
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 26 – صـ 926
جلسة 7 من مايو سنة 1975
برياسة السيد المستشار أنور أحمد خلف نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد أسعد محمود، والدكتور محمد زكي عبد البر، وجلال عبد الرحيم عثمان، وسعد الشاذلي.
الطعن رقم 200 لسنة 40 القضائية
ضرائب "ضريبة الأرباح التجارية والصناعية". إيجار.
تأجير الوحدات السكنية المفروشة قبل صدور القانون رقم 52 لسنة 1969 بشأن إيجار الأماكن
والقانون رقم 78 لسنة 1973 المعدل للقانون رقم 14 لسنة 1939. عدم خضوعه لضريبة الأرباح
التجارية والصناعية، طالما أنه غير مصحوب بأعمال قصد بها خدمة غرض تجاري. علة ذلك.
النص في المادة 32/ 5 من القانون رقم 14 لسنة 1939 معدلة بالقانون رقم 146 لسنة 1950
يدل على أن الشارع – طبقاً لما جرى به قضاء هذه المحكمة – قد أخضع الأرباح الناتجة
عن تأجير المحال التجارية والصناعية مع أثاثها والأدوات اللازمة لتشغيلها للضريبة على
الأرباح التجارية والصناعية باعتبارها منشآت أعدها أصحابها ومؤجروها لخدمة أغراض تجارية
أو صناعية وخرجت بهذا الإعداد من نطاق الاستغلال العادي إلى نطاق المضاربة والربح ولما
كان تأجير الوحدات السكنية المفروشة دون أن يصاحب عملية التأجير أعمالاً تضفي عليها
صبغة خدمة غرض تجاري لا يتناوله نص الفقرة الخامسة من المادة 32 سالفة البيان، يؤيد
ذلك أن إخضاع استغلال الوحدات السكنية المفروشة للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية،
استلزم تعديلاً تشريعياً للفقرة المشار إليها بموجب القانون رقم 78 لسنة 1973 المعمول
به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية في 23 من أغسطس سنة 1973 والذي قضى بسريان الضريبة
على الأشخاص والشركات الذين يؤجرون أكثر من وحدة سكنية مفروشة، وأوردت المذكرة الإيضاحية
لهذا القانون أنه "جعلت الفقرة الخامسة من النص القديم فقرة رابعة بعد أن أضيف إليها
الربح الناتج من تأجير أكثر من وحدة سكنية مفروشة وذلك اتساقاً مع الفقرة الأخيرة من
المادة 26 من القانون رقم 52 لسنة 1969 التي تعتبر تأجير أكثر من وحدة سكنية مفروشة
عملاً تجارياً، وذلك حرصاً على عدم إفلات ربح من الخضوع للضريبة" مما مفاده أن استغلال
الوحدات السكنية المفروشة في الفترة السابقة على صدور هذا التعديل – ومن بينها العين
محل النزاع – لم يكن لتسري عليه ضريبة الأرباح التجارية والصناعية [(1)].
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن مأمورية
ضرائب دمياط حددت صافي أرباح المطعون عليه الخاضعة للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية
من استغلال عشة مفروشة بمصيف رأس البر بمبلغ 75 ج عن كل من سنتي 1962 و1963، وإذ اعترض
وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها في 26 من فبراير سنة 1966 بتخفيض الربح
إلى مبلغ 60 ج عن كل سنة، فقد أقام الدعوى رقم 108 لسنة 1966 تجاري أمام محكمة دمياط
الابتدائية طالباً إلغاء قرار اللجنة والقضاء بعدم خضوع إيراد العشة للضريبة، وبتاريخ
13 من ديسمبر سنة 1967 حكمت له المحكمة بطلباته. استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالاستئناف
رقم 26 لسنة 21 ق تجاري المنصورة، وبتاريخ 13 من يناير سنة 1970 حكمت محكمة الاستئناف
بتأييد الحكم المستأنف. طعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة
مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت
أنه جدير بالنظر، وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون،
وفي بيان ذلك تقول إن الحكم بنى قضاءه بعدم خضوع استغلال المطعون عليه للعشة المفروشة
للضريبة على سند من القول بأن مجرد تأجير عقار مفروش دون أن يكون مصحوباً بأعمال وخدمات
لا يعد تأجيراً لمحل تجاري في معنى المادة 32/ 5 من القانون رقم 14 لسنة 1939، في حين
أنه لا يصح قصر فرض الضريبة على أرباح المهن والمنشآت المعتبرة تجارية وفق القانون
التجاري، علاوة على أن تأجير العشة مفروشة يقتضي الحصول على المنقولات وتهيئتها للاستعمال
الفعلي.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن النص في المادة 32/ 5 من القانون رقم 14 لسنة 1939
معدلة بالقانون رقم 146 لسنة 1950 على أن "تسري الضريبة كذلك على أرباح……. – الشركات
أو الأشخاص الذين يؤجرون محلاً تجارياً أو صناعياً مع أثاثه والأدوات التي تلزم لتشغيله
سواء أكان الإيجار يشمل أم لا يشمل كل أو بعض العناصر المعنوية المتعلقة بالمتجر أو
المصنع….." يدل على أن الشارع – طبقاً لما جرى به قضاء هذه المحكمة – قد أخضع الأرباح
الناتجة عن تأجير المحال التجارية والصناعية مع أثاثها والأدوات اللازمة لتشغيلها للضريبة
على الأرباح التجارية والصناعية، باعتبارها منشآت أعدها أصحابها أو مؤجروها لخدمة أغراض
تجارية أو صناعية، وخرجت بهذا الإعداد من نطاق الاستغلال العادي إلى نطاق المضاربة
والربح، ولما كان تأجير الوحدات السكنية المفروشة دون أن يصاحب عملية التأجير أعمالاً
تضفي عليها صبغة خدمة غرض تجاري لا يتناوله نص الفقرة الخامسة من المادة 32 سالفة البيان
يؤيد ذلك أن إخضاع استغلال الوحدات السكنية المفروشة للضريبة على الأرباح التجارية
والصناعية استلزم تعديلاً تشريعياً للفقرة المشار إليها بموجب القانون رقم 78 لسنة
1973 المعمول به من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية في 23 من أغسطس سنة 1973 والذي قضى
بسريان الضريبة على الأشخاص والشركات الذين يؤجرون أكثر من وحدة سكنية مفروشة، وأوردت
المذكرة الإيضاحية لهذا القانون أنه "جعلت الفقرة الخامسة من النص القديم فقرة رابعة
بعد أن أضيف إليها الربح الناتج من تأجير أكثر من وحدة سكنية مفروشة وذلك اتساقاً مع
الفقرة الأخيرة من المادة 26 من القانون رقم 52 لسنة 1969 التي تعتبر تأجير أكثر من
وحدة سكنية مفروشة عملاً تجارياً، وذلك حرصاً على عدم إفلات ربح من الخضوع للضريبة"
مما مفاده أن استغلال الوحدات السكنية المفروشة في الفترة السابقة على صدور هذا التعديل
– ومن بينها العين محل النزاع – لم يكن لتسري عليه ضريبة الأرباح التجارية والصناعية،
وإذ ساير الحكم المطعون فيه هذا الاتجاه فإن النعي عليه بمخالفة القانون يكون على غير
أساس.
[(1)] ذات المبدأ قررته الأحكام الصادرة في ذات الجلسة في الطعون أرقام (201، 202، 236، 253، 272، 477، 479، 480، 481، 483، 496). لسنة 40 ق.
