الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 6 لسنة 41 ق – جلسة 28 /04 /1975 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 26 – صـ 840

جلسة 28 من إبريل سنة 1975

برياسة السيد المستشار محمود العمراوي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فتحي مرسي، ومصطفى سليم، ودكتور مصطفى كيرة، وفاروق سيف النصر.


الطعن رقم 6 لسنة 41 القضائية

إعلان. بطلان. نقض.
اشتمال أصل ورقة إعلان الطعن بالنقض وصورته على البيانات التي يوجبها القانون. عدم وضوح اسم المحضر وتوقيعه على الصورة. لا ينال من صحته ما دام أحد لم يدع أن من قام بالإعلان ليس من المحضرين.
(2، 3) التزام. بيع. عقد.
دعوى البائع بفسخ البيع لعدم الوفاء بباقي الثمن. دفع المشتري بعدم التنفيذ لعدم قيام البائع بتسليم المبيع له. رفض هذا البيع بمقولة إن العقد خلا من التزام البائع بالتسليم. خطأ.
طلب البائع فسخ البيع. شرطه. وفاؤه بالتزاماته الناشئة من العقد ومنها تسليم المبيع متى حل وقته قبل وقت دفع الثمن.
1 – إذ كان يبين من أصل ورقة الإعلان – إعلان الطعن بالنقض – والصورة المقدمة من المطعون ضده أن كيلهما قد اشتمل على البيانات التي يوجبها القانون، فلا ينال من ذلك – صحة الإعلان – أن يكون اسم المحضر وتوقيعه على الصورة ليس واضحاً وضوحاً كافياً طالما أن أحداً لم يدع أن من قام بإجراء الإعلان ليس من المحضرين.
2 – متى كان الثابت أن الطاعن تمسك في دفاعه بأنه لا يحق للمطعون ضدهم طلب فسخ العقد طالما أنهم لم ينفذوا التزامهم بتسليمه الأرض المبيعة وتمكينه من وضع يده عليها، وأن من حقه إزاء ذلك أن يقف تنفيذ التزامه بباقي الثمن حتى يوفى المطعون ضدهم من التزامهم بالتسليم، وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى بالرد على ذلك بأن العقد قد خلا من ترتيب أي التزام على عاتق المطعون ضدهم من حيث تسليم الأرض المبيعة وتمكين الطاعن من وضع يده عليها، فإن ذلك من الحكم خطأ في القانون، ذلك أن الالتزام بتسليم المبيع من الالتزامات الأصلية التي تقع على عاتق البائع ولو لم ينص عليه في العقد، وهو واجب النفاذ بمجرد تمام العقد ولو كان الثمن مؤجلاً ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك.
3 – إذ كان يشترط لطلب فسخ البيع أن يكون البائع قد أوفى بالتزاماته الناشئة عن العقد ومنها تسليم المبيع للمشتري إذ كان وقت التسليم قد حل قبل وقت دفع الثمن، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بفسخ العقد استناداً إلى تأخر المشتري في الوفاء بباقي الثمن دون أن يبحث ما تمسك به الطاعن – المشتري – من تخلف المطعون ضدهم – البائعين – من الوفاء بالتزامهم بالتسليم، فإنه يكون معيباً.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم 227 لسنة 1963 مدني كلي أسوان ضد الطاعن، طالبين فيها القضاء بفسخ عقد التنازل المؤرخ 22/ 8/ 1957 والمتضمن تنازلهم له عن مساحة 10 ف و18 ط، وإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل العقد. وأسسوا دعواهم على أنهم اشتروا 47 ف و1 ط و6 س من شركة وادي كوم امبوا. ثم تنازلوا للطاعن في 22/ 8/ 1957 عن 10 ف و18 ط من هذه المساحة، وأدى لهم الطاعن مبلغ 368 جنيهاً وهو ما يوازي قيمة القسطين الأول والثاني المدفوعين منهم للشركة وتعهد في العقد بسداد باقي أقساط الثمن المستحقة للشركة مع الفوائد في مواعيد استحقاقها. إلا أنه لم يفعل رغم تكليفه بالوفاء بإنذار رسمي في 9/ 10/ 1962، مما اضطرهم لإقامة دعواهم بطلب فسخ العقد. وفي 24/ 9/ 1964 قضت المحكمة بفسخ عقد التنازل المبرم بين المطعون ضدهم والطاعن في 22/ 8/ 1957 وإعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل التعاقد. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 31 سنة 39 ق. ومحكمة استئناف أسيوط (مأمورية أسوان) قضت في 5/ 11/ 1970 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة. فحددت جلسة لنظره. وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.
ومن حيث إن المطعون ضده الثاني دفع ببطلان إعلان الطعن استناداً إلى أن صورة الإعلان المسلمة إليه جاءت خالية من جميع البيانات الإعلانية التي نص عليها القانون لا سيما اسم المحضر وتوقيعه.
وحيث إن هذا الدفع مردود بأن يبين من أصل ورقة الإعلان والصورة المقدمة من المطعون ضده الثاني أن كيلهما قد اشتمل على البيانات التي يوجبها القانون. ولا ينال من ذلك أن يكون اسم المحضر وتوقيعه على الصورة ليس واضحاً وضوحاً كافياً طالما أن أحداً لم يدع أن من قام بإجراء الإعلان ليس من المحضرين.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون. وفي بيان ذلك يقول إنه أقام دفاعه أساساً أمام محكمة الموضوع على أن المطعون ضدهم قد تخلفوا عن الوفاء بالتزاماتهم حيث لم يسلموه الأطيان المبينة ولم يشهروا عقد مشتراهم، وأنه يحق له إزاء ذلك استعمال حقه المقرر قانوناً بعدم تنفيذ التزامه بدفع باقي الثمن عملاً بالمادة 111 من القانون المدني. ولكن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بفسخ العقد على أن الطاعن قد تخلف عن الوفاء بالتزامه بأداء باقي الثمن. ورد على دفاع الطاعن بأن العقد قد خلا من ترتيب التزامات على عاتق المطعون ضدهم من حيث تمكين الطاعن من وضع يده على الأرض المبيعة أو إشهار العقد. وهو من الحكم خطأ في القانون. ذلك أن عدم الإشارة في العقد إلى التزامات البائعين يعني أن الطرفين قد ارتضيا أعمال نصوص القانون في هذا الخصوص وهي صريحة في وجوب تسليم العين المبيعة إلى المشتري لتكون له ثمرتها من وقت العقد ولو كان الثمن مؤجلاً.
وحيث عن هذا النعي في محله. ذلك أنه لما كان الثابت أن الطاعن قد تمسك في دفاعه بأنه لا يحق للمطعون ضدهم طلب فسخ العقد طالما أنهم لم ينفذوا التزامهم بتسليم الأرض المبيعة إليه وتمكينه من وضع يده عليها، وأن من حقه إزاء ذلك أن يقف تنفيذ التزامه بالوفاء بباقي الثمن حتى يوفي المطعون ضدهم التزامهم بالتسليم. وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في الرد على ذلك بأن العقد قد خلا من ترتيب أي التزام على عاتق المطعون ضدهم من حيث تسليم الأرض المبيعة وتمكين الطاعن من وضع يده عليها. وهو من الحكم خطأ في القانون. ذلك أن الالتزام بتسليم المبيع من الالتزامات الأصلية التي تقع على عاتق البائع ولو لم ينص عليه في العقد وهو واجب النفاذ بمجرد تمام العقد ولو كان الثمن مؤجلاً ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك. وإذ كان يشترط لطلب فسخ البيع أن يكون البائع قد أوفى بالتزاماته الناشئة عن العقد، ومنها تسليم المبيع للمشتري إذا كان وقت التسليم قد حل قبل وقت الثمن، فإن الحكم المطعون فيه، إذ قضى بفسخ العقد استناداً إلى تأخر المشتري في الوفاء بباقي الثمن، ودون أن يبحث ما تمسك به الطاعن من تخلف المطعون ضدهم من الوفاء بالتزامهم بالتسليم بمقولة إن العقد قد خلا من مثل هذا الالتزام، فإنه يكون معيباً واجب النقض دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات