الطعن رقم 455 لسنة 39 ق – جلسة 27 /04 /1975
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 26 – صـ 831
جلسة 27 من إبريل سنة 1975
برياسة السيد المستشار أمين فتح الله نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: علي عبد الرحمن، وصلاح الدين حبيب، ومحمود المصري، ومحمد كمال عباس.
الطعن رقم 455 لسنة 39 القضائية
(1 و2 و3) ضرائب "ضريبة الأرباح التجارية والصناعية". قانون "سريانه
من حيث الزمان".
تحديد مصلحة الضرائب لأرباح الممول في سنة الأساس وإخطاره بها قبل العمل بالقانون
55 لسنة 1967. عدم صيرورة الربط في السنوات المقيسة نهائياً. أثره. وجوب تطبيق القانون
رقم 102 لسنة 1958.
ربط الضريبة على الأرباح الحقيقية وفقاً للقانون 102 لسنة 1958. شرطه. أن تجاوز
أرباح سنة الأساس 150 جنيهاً ولا تزيد عن 500 ج متى طرأ عليها تغيير جوهري في السنة
المقيسة. ربط تلك الضريبة وفقاً للقانون 55 لسنة 1967. شرطه. مجاوزة أرباح سنة الأساس
250 جنيهاً.
وقوع السنة المقيسة في نطاق القانون رقم 102 لسنة 1958 والقانون رقم 55 لسنة 1967.
النعي على الحكم لأعماله الربط الحكمي على السنة المقيسة. غير منتج.
1 – النص في المادة 5 من القانون 55 لسنة 1967 على أن "لا يسري هذا القانون على الحالات
التي ربطت فيها الضريبة ربطاً نهائياً عن أية سنة قبل العمل به، ويستمر العمل بالقانون
102 لسنة 1958 بتعديل أحكام القانون رقم 14 لسنة 1939 بالنسبة إلى الحالات التي حددت
فيها مصلحة الضرائب أرباح سنة الأساس وأخطر بها الممول قبل العمل بهذا القانون" يدل
على وجوب استمرار العمل بالقانون رقم 102 لسنة 1958 إذا كانت مصلحة الضرائب قد حددت
أرباح سنة الأساس وأخطرت بها الممول قبل العمل بالقانون رقم 55 لسنة 1967 ولم يصبح
الربط في السنوات المقيسة نهائياً. وإذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن مصلحة الضرائب
قدرت أرباح المطعون عليه في سنة 1962 بمبلغ 250 جنيهاً واتخذتها سنة أساس لمحاسبته
عن سنة 1963 وقدرت أرباحه عن سنة 1964 بمبلغ 700 ج وأخطرته بهذا التقدير في 28/ 11/
1965 أي قبل العمل بالقانون 55 لسنة 1967 الذي نشر في 7/ 12/ 1967 وكان الربط عن سنتي
1963 و1964 لم يصبح نهائياً فإن القانون 102 لسنة 1958 يكون هو الواجب التطبيق على
واقعة النزاع.
2 – تتيح قواعد الربط الحكمي للقانون رقم 102 لسنة 1958 الربط على الأرباح الحقيقية
إذا تجاوزت أرباح الممول في سنة الأساس 150 جنيهاً ولم تتجاوز 500 جنيه وطرأ عليها
تغيير جوهري في السنة المقيسة في حين أن القانون 55 لسنة 1967 اشترط للربط على الأرباح
الحقيقية في السنة المقيسة – إذا توفرت شروطه – إن تجاوز أرباح الأساس 250 جنيهاً.
3 – لئن كان القانون الواجب التطبيق – على النزاع الراهن – هو القانون 102 لسنة 1958،
إلا أنه لما كانت قواعد الربط الحكمي في كل من القانون سالف الذكر والقانون رقم 55
لسنة 1967 لا يختلف تطبيقها بالنسبة لأرباح سنة 1963 لوقوعها في نطاق قواعد الربط الحكمي
في كل من القانونين بحيث تسري عليها أرباح سنة الأساس وهي سنة 1962 وقدرها 250 جنيهاً،
فإنه لا يجدي مصلحة الضرائب النعي على الحكم المطعون فيه فيما انتهى إليه صحيحاً –
من أعمال الربط الحكمي – بشأن أرباح سنة 1963.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن مأمورية
ضرائب بني سويف قدرت أرباح المطعون عليه من استغلال سيارة نقل في سنة 1962 بمبلغ 250
جنيهاً واتخذت أرباح هذه السنة أساساً للربط عليه في سنة 1963 وقدرت أرباحه عن سنة
1964 لما طرأ عليها من تغيير جوهري بمبلغ 700 ج وذلك تطبيقاً للقانون 102 سنة 1958
وأخطرته بذلك بتاريخ 28/ 11/ 1965، اعترض المطعون عليه على هذا التقدير وأحيل الخلاف
إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها بتأييد تقديرات المأمورية لأرباحه عن سنة 1963 وتخفيض
أرباحه في سنة 1964 إلى 625 جنيهاً. طعن المطعون عليه على هذا القرار بالدعوى رقم 91
لسنة 1967 تجاري بني سويف الابتدائية طالباً تخفيض أرباحه. وبتاريخ 22/ 2/ 1968 قضت
المحكمة بتعديل تقدير أرباحه إلى 250 جنيهاً عن كل من سنتي النزاع متخذة أرباح سنة
1962 أساساً للربط عن هاتين السنتين. استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالاستئناف رقم
22 سنة 6 ق بني سويف. وبتاريخ 10/ 5/ 1969 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت
الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم
وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان
ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على أن الخلاف على تقدير أرباح المطعون عليه
عن سنتي 1963، 1964 مطروح على المحكمة ولم تربط فيه الضريبة ربطاً نهائياً قبل العمل
بالقانون 55 لسنة 1967 فيكون هو الواجب التطبيق بما مقتضاه أنه لا يجوز العدول عن الربط
الحكمي طالما أن سنة الأساس لم تتجاوز أرباحها 250 جنيهاً وعلى ذلك اتخذ الحكم أرباح
سنة 1962 وقدرها 250 جنيهاً أساساً للربط عن سنتي 1963، 1964 وهذا خطأ من الحكم إذ
أن المادة 5/ 2 من القانون رقم 55 لسنة 1967 نصت على استمرار العمل بالقانون رقم 102
لسنة 1958 بالنسبة للحالات التي حددت فيها مصلحة الضرائب أرباح سنة الأساس وأخطرت بها
الممول قبل العمل بالقانون رقم 55 لسنة 1967 ولما كانت المصلحة الطاعنة قد حددت أرباح
سنة الأساس وهي سنة 1952 وأخطرت المطعون عليه بها في 28/ 11/ 1965 قبل العمل بهذا القانون
الأخير فإن القانون 102 لسنة 1958 يكون هو الواجب التطبيق مما مقتضاه جواز الربط الضريبة
على الربح الحقيقي إذا تجاوزت أرباح الممول سنة الأساس 150 جنيهاً وطرأ عليها تغيير
جوهري في السنوات المقيسة.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن النص في المادة 5 من القانون رقم 55 لسنة 1967 على
أن "لا يسري هذا القانون على الحالات التي ربطت فيها الضريبة ربطاً نهائياً عن أية
سنة قبل العمل به ويستمر العمل بالقانون 102 لسنة 1958 بتعديل بعض أحكام القانون رقم
14 لسنة 1939 بالنسبة إلى الحالات التي حددت فيها مصلحة الضرائب أرباح سنة الأساس وأخطرت
بها الممول قبل العمل بهذا القانون يدل على وجوب استمرار العمل بالقانون رقم 102 لسنة
1958 إذا كانت مصلحة الضرائب قد حددت أرباح سنة الأساس وأخطرت بها الممول قبل العمل
بالقانون رقم 55 لسنة 1957 ولم يصبح الربط في السنوات المقيسة نهائياً ولما كان ذلك،
وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن مصلحة الضرائب قدرت أرباح المطعون عليه في سنة
1962 بمبلغ 250 جنيهاً واتخذتها سنة الأساس لمحاسبته عن سنة 1963 وقدرت أرباحه عن سنة
1964 بمبلغ 700 ج وأخطرته بهذا التقدير في 28/ 11/ 1965 أي قبل العمل بالقانون رقم
55 لسنة 1967 الذي نشر في 7/ 12/ 1967 وكان الربط عن سنتي 1963 و1964 لم يصبح نهائياً
فإن القانون 102 لسنة 1958 يكون هو الواجب التطبيق على واقعة النزاع وإذ كانت قواعد
الربط الحكمي لهذا القانون تبيح الربط على الأرباح الحقيقية إذا تجاوزت أرباح الممول
في سنة الأساس 150 جنيهاً ولم تتجاوز 500 جنيه وطرأ عليها تغيير جوهري في السنة المقيسة
في حين أن القانون 55 لسنة 1967 اشترط للربط على الأرباح الحقيقية في السنة المقيسة
– إذا توفرت شروطه – إن تجاوز أرباح سنة الأساس 250 جنيهاً وكان النظر الخاطئ الذي
قرره الحكم المطعون فيه قد حجبه عن تطبيق القواعد الواردة بالقانون الواجب التطبيق
والتي قد يتغير معها وجه الرأي فإنه يتعين نقض الحكم بالنسبة لأرباح سنة 1964 أما بالنسبة
لأرباح سنة 1963 فإنه وإن كان القانون الواجب التطبيق على ما سلف بيانه هو القانون
102 لسنة 1958 إلا أنه لما كانت قواعد الربط الحكمي في كل من القانون سالف الذكر والقانون
رقم 55 لسنة 1967 لا يختلف تطبيقها بالنسبة لأرباح سنة 1963 لوقوعها في نطاق قواعد
الربط الحكمي في كل من القانونين بحيث تسري عليها أرباح سنة الأساس وهي سنة 1962 وقدرها
250 جنيهاً فإنه لا يجدي مصلحة الضرائب النعي على الحكم المطعون فيه فيما انتهى إليه
صحيحاً بشأن أرباح سنة 1963 مما يتعين معه رفض الطعن بالنسبة لأرباح هذه السنة.
