الرئيسية الاقسام القوائم البحث

طعن رقم 341 سنة 23 ق – جلسة 21 /11 /1957 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 8 – صـ 825

جلسة 21 من نوفمبر سنة 1957

برياسة السيد عبد العزيز محمد رئيس المحكمة، وبحضور السادة: محمود عياد، ومحمد زعفراني سالم، والحسيني العوضي، ومحمد رفعت المستشارين.


طعن رقم 341 سنة 23 ق

نقض "إيداع الأوراق والمستندات". إيراد بعض أسباب الحكم الابتدائي في الحكم المطعون فيه أو إيراد تلخيص فيه لأسباب الحكم الابتدائي. لا يغني ذلك عن تقديم صورة الحكم الابتدائي الذي أحال إليه الحكم المطعون فيه في أسبابه. م 432 مرافعات.
– لا يغني عن تقديم صورة الحكم الابتدائي الذي أحال إليه الحكم المطعون فيه في أسبابه أن يكون الحكم المطعون فيه قد أورد بعض أسباب الحكم الابتدائي، لأنه قد يكون في الأسباب الأخرى التي لم يوردها الحكم المطعون فيه وأحال إليها ما يكفي لحمل قضائه، كما أنه لا يغني عن تقديم تلك الصورة أن يكون الحكم المطعون فيه قد أورد تلخيصاً لأسباب الحكم الابتدائي لما قد يلابس هذا التلخيص من قصور عن الإحالة بجميع هذه الأسباب أو عن الإحاطة بجميع نواحي ما لخصه من أسبابه أو إبراز حجته في ذلك.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الوقائع تتحصل حسبما يبين من الأوراق في أن المطعون عليه الأول – بصفته رئيساً للجمعية الخيرية القبطية الأرثوذكسية لمنشأة مسجد الخضر – استصدر في 9 من أغسطس سنة 1947 أمراً من قاضي الأمور الوقتية بمحكمة القاهرة الابتدائية بتوقيع الحجز التحفظي الاستحقاق على الدفاتر المملوكة للجمعية والتي كانت في حيازة الطاعن بوصفه أميناً لصندوق الجمعية ومديراً لمدرستها. ثم وقع الحجز في 24 من أغسطس سنة 1947 وأتبعه المطعون عليه الأول بالدعوى رقم 4122 سنة 1947 مدني كلي القاهرة طالباً فيها الحكم بثبوت ملكية الجمعية للدفاتر وبتثبيت الحجز التحفظي وجعله نافذاً – وأثناء نظر الدعوى اختصم الطاعن المطعون عليهما الثاني والثالث لتقديم الملفات الخاصة بالجمعية ليصدر الحكم في مواجهتهما ثم أقام من ناحيته الدعوى رقم 2720 سنة 1950 مدني كلي القاهرة على المطعون عليهم وطلب فيها الحكم ببطلان الإجراءات فيما يختص بالانتخاب الذي أجرى في 16 من يناير سنة 1948 وأسفر عن انتخاب المطعون عليه الأول رئيساً للجمعية وبصحة الانتخاب الذي أجرى في 27 من إبريل سنة 1947 وأسفر عن انتخابه هو رئيساً لها – دفع المطعون عليه الأول بعدم اختصاص المحكمة بنظر هذه الدعوى الأخيرة. وفي 24 من مايو سنة 1951 قررت المحكمة ضم الدعويين وحكمت في الدعوى رقم 2720 سنة 1950 بعدم اختصاصها بنظرها وفي الدعوى رقم 4122 سنة 1947 بطلبات المطعون فيه الأول. فاستأنف الطاعن في 9 من يونيه سنة 1953 وحكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع أولاً بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الدعوى رقم 2720 سنة 1950 من عدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وباختصاصها بنظرها. ثانياً – وفي موضوع الاستئناف برفض الدعوى المشار إليها وبتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك – قرر الطاعن بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض. وقدم المطعون عليهما الثاني والثالث مذكرة طلباً فيها رفض الطعن. وأبدت النيابة رأيها أصلياً بعدم قبول الطعن شكلاً واحتياطياً وفي الموضوع برفضه. وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 12 من يونيه سنة 1957 فقررت إحالته إلى الدائرة المدنية. وبالجلسة المحددة أخيراً صمم الطاعن على طلباته، وصممت النيابة على طلباتها التي سبق بيانها.
من حيث إن الدفع بعدم قبول الطعن شكلاً مبناه أن الطاعن لم يقدم بملف الطعن صورة من الحكم الابتدائي الذي أحال عليه الحكم المطعون فيه في أسبابه.
ومن حيث إن هذا الدفع في محله، ذلك أن المادة 432 من قانون المرافعات رقم 77 لسنة 1949 تنص على أنه يجب على الطاعن أن يودع خلال عشرين يوماً من تاريخ التقرير صورة من الحكم الابتدائي، إذا كان الحكم المطعون فيه قد أحال عليه في أسبابه. وتقديم صورة الحكم الابتدائي في مثل هذه الحالة هو من الإجراءات الجوهرية التي يترتب على إغفالها سقوط الحق في الطعن على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ولا يغني عن تقديمها أن يكون الحكم المطعون فيه قد أورد بعض أسباب الحكم الابتدائي ذلك لأنه قد يكون في الأسباب الأخرى التي لم يوردها الحكم المطعون فيه وأحال إليها ما يكفي لحمل قضائه، كما أنه لا يغني عن تقديم تلك الصورة أن يكون الحكم المطعون فيه قد أورد تلخيصاً لأسباب الحكم الابتدائي وذلك لما قد يلابس هذا التلخيص من قصور عن الإحاطة بجميع أسباب الحكم الابتدائي أو عن الإحاطة بجميع نواحي ما لخصه من أسبابه أو إبراز حجته في ذلك ولما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى برفض دعوى الطاعن وبتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من تثبيت الحجز التحفظي قد استند في قضائه هذا إلى الأسباب التي أوردها وإلى تلك التي لا يتعارض مع هذه الأسباب من أسباب الحكم الابتدائي، ولما كان الطاعن لم يقدم بملف الطعن صورة من الحكم الابتدائي حتى يستبين منها أن الحكم المطعون فيه قد أحاط بجميع أسباب الحكم المستأنف – لما كان ذلك فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات