الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 404 لسنة 39 ق – جلسة 09 /04 /1975 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 26 – صـ 784

جلسة 9 من إبريل سنة 1975

برياسة السيد المستشار أنور أحمد خلف نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد أسعد محمود، والدكتور محمد زكي عبد البر، وسعد الشاذلي، وعبد السلام الجندي.


الطعن رقم 404 لسنة 39 القضائية

ضرائب "ضريبة التركات".
خصم الديون والالتزامات من وعاء التركة. شرطه. عدم وجوب ثبوتها بوجه رسمي أو أن تكون خالية من النزاع، مثال بشأن دين الضريبة، والدين المستحق لهيئة التأمينات الاجتماعية.
تقضي المادة 14 من القانون رقم 142 لسنة 1944 بفرض رسم أيلولة على التركات بأن يستبعد من التركة كل ما عليها من الديون والالتزامات إذا كانت ثابتة بمستندات تصلح دليلاً على المتوفى أمام القضاء، ولم يوجب القانون أن تكون هذه الالتزامات ثابتة بوجه رسمي أو خالية من كل نزاع لإمكان اعتبارها ضمن خصوم التركة، بل يكفي أن تكون مما التزم بها المتوفى حال حياته سواء بإرادته أو بفعله أو بحكم القانون، وأن تظل صحيحة قانوناً وقائمة في ذمته عند الوفاة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد أن "….. دين الضريبة ثابت من توجيه النموذج رقم 19 ضرائب إلى الممول بإجراء الربط عليه بدين الضريبة وهو أمر لا تجحده مصلحة الضرائب، ومن التنبيه عليه بسداد هذا الدين، كما أن دين هيئة التأمينات الاجتماعية ثابت من صورة الاستمارة رقم 3 المأخوذ من واقع الإخطارات عن الاشتراكات المستحقة للهيئة والمبين صورتها برقم 6 من الملف الفردي وهذا الالتزام يفرضه قانون التأمينات الاجتماعية على صاحب المنشأة، فإن قيام اللجنة بإدراج هذين المبلغين ضمن خصوم التركة يكون على سند من القانون لأنهما ثابتان بمستندات تصلح دليلاً على المتوفى أمام القضاء……" وكانت هذه التقريرات من الحكم ليست محل اعتراض من الجهة الطاعنة فإن ما أقام عليه الحكم قضاءه يتفق وصحيح القانون ويكون النعي عليه على غير أساس.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه، وسائر الأوراق – تتحصل في أن مأمورية ضرائب تركات القاهرة قدرت صافي تركة المرحوم……. المتوفى بتاريخ 2 من أكتوبر سنة 1962 بمبلغ 16747 ج و787 م، وإذ اعترض ورثته وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها في 19 من مايو سنة 1966 بتخفيض صافي أصول التركة إلى مبلغ 8033 ج و81 م، فقد أقامت مصلحة الضرائب الدعوى رقم 964 لسنة 1966 تجاري أمام محكمة القاهرة الابتدائية ضد ورثة المتوفى – المطعون عليهم – طالبة إلغاء قرار اللجنة والأخذ بتقريرات المأمورية، وبتاريخ 26 من يناير سنة 1967 حكمت المحكمة بتأييد قرار اللجنة. استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالاستئناف رقم 178 لسنة 84 ق القاهرة، وبتاريخ 22 من إبريل سنة 1969 حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. طعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب وحيد، تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم اعتمد ضمن خصوم التركة مبلغ 1495 ج و913 م قيمة ضرائب مستحقة على المتوفى في السنوات من 1958 حتى 1961، مبلغ 168 ج و893 م مقدار استحقاقات مؤسسة التأمينات الاجتماعية، على سند من القول بأنه يكفي لخصم الديون من وعاء التركة وفقاً لحكم المادة 14 من القانون رقم 142 لسنة 1944 وجود ديون أو التزامات على المورث ثابتة بمستندات تصلح دليلاً ودون استلزام فصل القضاء في صحة هذه الديون أو قيمتها الحقيقية، في حين أن هذه المادة توجب أن يكون المبلغ معين المقدار وغير مشكوك في قيامه أو جديته وثابت قبل المورث بحيث يمكن أن يكون سند القضاء بالإلزام، بدليل استبعاد المشرع لكل الديون الثابتة بمستندات إذا كانت قد سقطت بالتقادم ولو لم يتمسك به الورثة وإذ كانت الضريبة لا تزال محل طعن ولا دليل على المبلغ المقول استحقاقه لهيئة التأمينات، وكان الحكم قد استبعدها من وعاء التركة رغم ثبوت المنازعة في قيمتها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن المادة 14 من القانون رقم 142 لسنة 1944 بفرض رسم أيلولة على التركات تقضي بأن يستبعد من التركة كل ما عليها من الديون والالتزامات إذا كانت ثابتة بمستندات تصلح دليلاً على المتوفى أمام القضاء، ولم يوجب القانون أن تكون هذه الالتزامات ثابتة بوجه رسمي أو خالية من كل نزاع لإمكان اعتبارها ضمن خصوم التركة، بل يكفي أن تكون مما التزم بها المتوفى حال حياته سواء بإرادته أو بفعله أو بحكم القانون وأن تظل صحيحة قانوناً وقائمة في ذمته عند الوفاة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد أن "دين الضريبة ثابت من توجيه النموذج رقم 19 ضرائب إلى الممول بإجراء الربط عليه بدين الضريبة البالغ 1495 ج و913 م، وهو أمر لا تجحده مصلحة الضرائب، ومن التنبيه عليه بسداد هذا الدين. كما أن دين هيئة التأمينات الاجتماعية البالغ 168 ج و893 م ثابت من صورة الاستمارة رقم 3 المأخوذ من واقع الإخطارات عن الاشتراكات المستحقة لهيئة التأمينات الاجتماعية والمبين صورتها برقم 6 من الملف الفردي، وهذا الالتزام يفرضه قانون التأمينات الاجتماعية، على صاحب المنشأة، فإن قيام اللجنة بإدراج هذين المبلغين ضمن خصوم التركة يكون على سند من القانون لأنهما ثابتان بمستندات تصلح دليلاً على المتوفى أمام القضاء"، وكانت هذه التقريرات من الحكم ليست محل اعتراض من الجهة الطاعنة فإن ما أقام عليه الحكم قضاءه يتفق وصحيح القانون، ويكون النعي عليه على غير أساس. ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن في غير محله ويتعين رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات