الطعن رقم 80 لسنة 40 ق – جلسة 08 /04 /1975
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 26 – صـ 773
جلسة 8 من إبريل سنة 1975
برياسة السيد المستشار أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم السعيد ذكرى، وعثمان حسين عبد الله، ومحمد صدقي العصار، ومحمود عثمان درويش.
الطعن رقم 80 لسنة 40 القضائية
(1، 2، 3، 4) حكم "الطعن في الحكم". استئناف. محاماة. قانون.
قرارات تقدير أتعاب المحامين الصادرة من مجلس النقابة. جواز الطعن فيها بطريق الاستئناف.
ق 61 لسنة 1968. إلغاء طريق التظلم من هذه القرارات الذي كان يجيزه قانون المحاماة
السابق 96 لسنة 1957.
القرار الصادر بتقدير أتعاب المحاماة في ظل العمل بقانون المحاماة السابق 96 لسنة
1957. الطعن فيه. خضوعه لأحكام ذلك القانون الساري وقت صدوره.
قرار مجلس نقابة المحامين بتقدير أتعاب المحامي. حكم صادر في خصومة. جواز استئنافه
مباشرة دون اشتراط التظلم منه بداءة. م 47 ق 96 لسنة 1957.
قرار مجلس نقابة المحامين بتقدير أتعاب المحامي في ظل قانون المحاماة السابق 96
لسنة 1957. الطعن فيه بطريق الاستئناف مباشرة. وجوب احتساب ميعاد الاستئناف من تاريخ
انتهاء ميعاد التظلم فيه.
1 – إذ نص قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 الذي عمل به في 13/ 11/ 1968 في المادة
12 منه على أنه لا يجوز الطعن في قرارات التقدير التي يصدرها مجلس النقابة الفرعية
إلا بطريق الاستئناف، فإنه يكون قد ألغى بذلك طريق التظلم من هذه القرارات الذي كانت
تجيزه المادة 47 من قانون المحاماة السابق رقم 96 لسنة 1957.
2 – متى كان قرار مجلس نقابة المحامين بتقدير أتعاب المطعون عليه، وهو طبقاً لما استقر
عليه قضاءه هذه المحكمة بمثابة حكم صادر في خصومة بين الطرفين، قد صدر بتاريخ 28/ 4/
1968 في ظل العمل بقانون المحاماة السابق رقم 96 لسنة 1957، وكانت المادة الأولى من
قانون المرافعات السابق تقضي بأن الحكم يخضع من حيث طرق الطعن الجائزة فيه إلى القانون
الساري وقت صدوره، ومن ثم فإن الطعن في القرار سالف الذكر يخضع للطريق المنصوص عليه
في قانون المحاماة السابق.
3 – تنص المادة 47 من قانون المحاماة السابق 96 لسنة 1957 على أنه "للمحامي وللموكل
حق التظلم من أمر التقدير في خلال الخمسة عشر يوماً التالية لإعلانه بالأمر وذلك بتكليف
خصمه بالحضور أمام المحكمة المقيم بدائرتها المحامي كلية كانت أو جزئية حسب قيمة الطلب
وينظر التظلم في أمر التقدير على وجه الاستعجال وبغرفة المشورة ويكون الحكم الصادر
في التظلم غير قابل للطعن فيه بطريق المعارضة ويجوز أن يشمل الحكم الصادر في التظلم
بالنفاذ المؤقت ويجوز الطعن في الأحكام الصادرة في التظلم بكافة أوجه الطعن العادية
وغير العادية ما عدا المعارضة وتتبع في ذلك القواعد العامة المنصوص عليها في قانون
المرافعات، وينظر الطعن في الحكم الصادر في التظلم بغرفة المشورة وبطريق الاستعجال"
ولما كان قرار مجلس النقابة بتقدير أتعاب المحامي هو بمثابة حكم صادر في خصومة، وكان
التظلم منه هو طعن يجوز لمن له الحق فيه طبقاً للقواعد العامة في الطعن أن يتنازل عنه،
فإنه يجوز استئناف القرار سالف الذكر مباشرة دون اشتراط التظلم منه بداءة ويعتبر الطعن
فيه بالاستئناف نزولاً عن حق التظلم.
4 – إذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن قرار مجلس النقابة – الصادر في 28/ 4/ 1968
بتقدير أتعاب المحامي المطعون عليه – أعلن للطاعنة في 23/ 2/ 1969 وطعنت فيه بالاستئناف
مباشرة، فإنه يتعين أن يحتسب ميعاد الاستئناف من تاريخ انتهاء ميعاد الخمسة عشر يوماً
المحددة لرفع التظلم، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر واحتسب
ميعاد الاستئناف من تاريخ إعلان قرار النقابة طبقاً لنص المادتين 112 و113 من قانون
المحاماة رقم 61 لسنة 1968 فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن المطعون عليه تقدم إلى مجلس نقابة المحامين بالقاهرة بطلب تقدير مبلغ ثلثمائة جنيه
أتعاباً له عن الأعمال التي تضمنها طلبه، وباشرها لصالح الطاعنة بوصفه محامياً عنها،
وقيد الطلب برقم 95 سنة 1967، وبتاريخ 28/ 4/ 1968 قرر مجلس النقابة تقدير الأتعاب
المستحقة للمطعون عليه بمبلغ مائتي جنيه، استأنفت الطاعنة أمر التقدير بالاستئناف رقم
504 سنة 86 ق مدني القاهرة، وبتاريخ 4/ 12/ 1969 حكمت المحكمة بعدم قبول الاستئناف
شكلاً لرفعه بعد الميعاد القانوني. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة
العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة
فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها أصرت النيابة على رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق
القانون وفي بيان ذلك تقول إن الحكم قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً على سند من أن أمر
التقدير الصادر من نقابة المحامين أعلن للطاعنة في 23/ 2/ 1969 ولم يتم تكليف المطعون
عليه بالحضور إلا في 13/ 3/ 1969 أي بعد أكثر من عشرة أيام وهو الميعاد المحدد لرفع
الاستئناف طبقاً للمادة 113 من قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 في حين أن أمر التقدير
صدر بتاريخ 28/ 4/ 1968 في ظل العمل بأحكام قانون المحاماة السابق رقم 96 لسنة 1957،
ومن ثم يخضع الطعن فيه للطريق المبين في هذا القانون عملاً بقاعدة الإسناد المنصوص
عليها في المادة الأولى من قانون المرافعات، وتقضي المادة 47 من قانون المحاماة السابق
بأنه يجوز للمحامي والموكل التظلم من أمر التقدير خلال خمسة عشر يوماً التالية لإعلانه
بالأمر ويجوز الطعن في الأحكام الصادرة في التظلم بكافة أوجه الطعن العادية وغير العادية
عدا المعارضة وتتبع في ذلك القواعد العامة المنصوص عليها في قانون المرافعات، وقد استأنفت
الطاعنة أمر التقدير دون أن تتظلم منه فيعتبر هذا نزولاً عن حقها في التظلم، وإذ أعلنت
بأمر التقدير في 23/ 2/ 1969 وانتهى ميعاد التظلم في 6/ 3/ 1969 وأودعت صحيفة الاستئناف
قلم كتاب المحكمة في 6/ 3/ 1969 وأعلنت الصحيفة إلى المطعون عليه في 13/ 3/ 1969 فإن
الاستئناف يكون مقدماً في الميعاد ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبوله شكلاً
قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كان قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 الذي
عمل به في 13/ 11/ 1968 قد نص في المادة 112 منه على أنه لا يجوز الطعن في قرارات التقدير
التي يصدرها مجلس النقابة الفرعية إلا بطريق الاستئناف فألغى بذلك طريق التظلم من هذه
القرارات الذي كانت تجيزه المادة 47 من قانون المحاماة السابق رقم 96 لسنة 1957، ولما
كان قرار مجلس نقابة المحامين بتقدير أتعاب المطعون عليه وهو طبقاً لما استقر عليه
قضاءه هذه المحكمة بمثابة حكم صادر في خصومة بين الطرفين قد صدر بتاريخ 28/ 4/ 1968
في ظل العمل بقانون المحاماة السابق رقم 96 لسنة 1957، وكانت المادة الأولى من قانون
المرافعات السابق تقضي بأن الحكم يخضع من حيث طرق الطعن الجائزة فيه إلى القانون الساري
وقت صدوره، ومن ثم فإن الطعن في القرار سالف الذكر يخضع للطريق المنصوص عليه في قانون
المحاماة السابق، ولما كانت المادة 47 من القانون المذكور تنص على أنه "للمحامي وللموكل
حق التظلم في أمر التقدير في خلال الخمسة عشر يوماً التالية لإعلانه بالأمر وذلك بتكليف
خصمه بالحضور أمام المحكمة المقيم بدائرتها المحامي كلية كانت أو جزئية حسب قيمة الطلب،
وبنظر التظلم في أمر التقدير على وجه الاستعجال وبغرفة المشورة ويكون الحكم الصادر
في التظلم غير قابل للطعن فيه بطريق المعارضة، ويجوز أن يشمل الحكم الصادر في التظلم
بالنفاذ المؤقت، ويجوز الطعن في الأحكام الصادرة في التظلم بكافة أوجه الطعن العادية
وغير العادية ما عدا المعارضة وتتبع في ذلك القواعد العامة المنصوص عليها في قانون
المرافعات وينظر الطعن في الحكم الصادر في التظلم بغرفة المشورة وبطريق الاستعجال"،
وكان قرار مجلس النقابة بتقدير أتعاب المحامي وهو على ما سلف البيان بمثابة حكم صادر
في خصومة وكان التظلم منه هو طعن يجوز لمن له الحق فيه طبقاً للقواعد العامة في الطعن
أن يتنازل عنه، فإنه يجوز استئناف القرار سالف الذكر مباشرة دون اشتراط التظلم منه
بداءة، ويعتبر الطعن فيه بالاستئناف نزولاً عن حق التظلم، ولما كان الثابت من الحكم
المطعون فيه أن قرار مجلس النقابة أعلن للطاعنة في 23/ 2/ 1969 وطعنت فيه بالاستئناف
مباشرة فإنه يتعين أن يحتسب ميعاد الاستئناف من تاريخ انتهاء ميعاد الخمسة عشر يوماً
المحددة لرفع التظلم، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر واحتسب
ميعاد الاستئناف من تاريخ إعلان قرار النقابة طبقاً لنص المادتين 112 و113 من قانون
المحاماة رقم 61 لسنة 1968، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
