الطلب رقم 170 سنة 25 ق رجال القضاء – جلسة 28 /12 /1957
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 8 – صـ 715
جلسة 28 من ديسمبر سنة 1957
برياسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمد عبد الرحمن يوسف، ومحمد عبد الواحد علي، وإبراهيم عثمان يوسف، ومحمود حلمي خاطر، ومحمد زعفراني سالم، والحسيني العوضي، ومحمد رفعت المستشارين.
الطلب رقم 170 سنة 25 ق رجال القضاء
( أ ) إجراءات الطلب "ميعاده". الدفع بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه
بعد مضي أكثر من ثلاثين يوماً من تاريخ نشر القرار المطعون فيه مع أن الطالب كان معاراً
للحكومة الليبية ولا دليل على علمه بالقرار. لا محل له.
(ب) أقدمية. تحديد أقدمية المعينين من مجلس الدولة في وظائف القضاء. خضوعه للمادة 22/
7 من قانون استقلال القضاء لا المادة 77 من قانون مجلس الدولة رقم 165 لسنة 1955.
(ج) أقدمية. نص الفقرة 7 من المادة 22 من قانون استقلال القضاء رقم 188 لسنة 1952.
هو نص جوازي.
1 – متى كان الثابت أن الطالب كان معاراً للحكومة الليبية ولا دليل على أنه علم علماً
يقيناً بالقرار المطعون فيه ومضمونه ومدى تأثيره في مركزه وأقدميته قبل قدومه إلى القاهرة
في إجازة فإنه لا محل للدفع بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد تأسيساً على تقديمه
بعد مضي أكثر من ثلاثين يوماً من تاريخ نشر القرار المذكور.
2 – متى تبين أن الطالب كان مندوباً من الدرجة الأولى بمجلس الدولة وعين قاضياً من
الدرجة الأولى بالتطبيق لحكم المادة 77 من القانون رقم 165 لسنة 1955 فإن تحديد أقدميته
في الوظيفة التي عين فيها يخضع للمادة 22/ 7 من قانون استقلال القضاء رقم 188 لسنة
1952 دون المادة 77 السابقة الذكر من القانون رقم 165 لسنة 1955 التي لم تتعرض لهذا
الأمر. ولا أساس للقول بأن المماثلة في الوظيفة المنصوص عليها في هذه المادة تقتضي
احتساب أقدميته في الوظيفة السابقة بمجلس الدولة.
3 – لم يرد نص الفقرة السابعة من المادة 22 من قانون استقلال القضاء رقم 188 لسنة 1952
على سبيل الوجوب بل ترك الأمر جوازياً لوزارة العدل تمارسه في حدود ما تقضيه المصلحة
العامة.
المحكمة
حيث إن وقائع الطلب تتحصل حسبما جاء بالأوراق في أن الطالب عين
في وظيفة مندوب من الدرجة الأولى بمجلس الدولة في ديسمبر سنة 1952 وكانت ترقيته بالاختيار
للكفاية الممتازة ثم قرر مجلس الوزراء إعارته إلى الحكومة الليبية مديراً لإدارة التشريع
والقضايا – وفي 23 مارس سنة 1955 صدر القانون رقم 165 سنة 1955 بشأن تنظيم مجلس الدولة
ونصت المادة 77 منه على أن يصدر خلال 15 يوماً من تاريخ العمل به قرار من مجلس الوزراء
بإعادة تعيين أعضاء المجلس وموظفيه طبقاً للنظام الجديد، أما الذين لا يشملهم القرار
المذكور فيحتفظون بدرجاتهم ومرتباتهم بصفة شخصية لمدة أقصاها أربعة أشهر يصدر خلالها
قرار مجلس الوزراء بتعيينهم في وظائف مماثلة لوظائفهم في القضاء أو النيابة أو في أية
وظيفة أخرى عامة لا تقل من حيث الدرجة عنها، وقد صدر في 29 مارس سنة 1955 قرار من مجلس
الوزراء بإعادة التشكيل دون أن يشمل الطاعن. وفي 6 إبريل سنة 1955 صدر قرار مجلس الوزراء
بتعيينه قاضياً من الدرجة الأولى بمحكمة القاهرة الابتدائية دون أن تحدد أقدميته بتاريخ
تعيينه في الوظيفة السابقة المماثلة، ولما استعلم عن أقدميته أحيل إلى نص المادة 22
من قانون استقلال القضاء ثم تبين له أن وزارة العدل أدرجت اسمه في آخر كشف أقدمية القضاة
من الدرجة الأولى فبعد أن كان ترتيبه الثاني في كشف أقدمية المندوبين من الدرجة الأولى
بمجلس الدولة أصبح ترتيبه الـ 355 من قضاة الدرجة الأولى وضاعت من أقدميته المدة من
ديسمبر سنة 1952 إلى 26 إبريل سنة 1955 وكان الطاعن غائباً في مهمة رسمية لدى الحكومة
الليبية ولم يعلم بتحديد أقدميته إلا بعد أن حصل على إجازة ابتداء من 15/ 10/ 1955
وقدم إلى القاهرة واطلع على جدول الأقدمية بوزارة العدل في 31/ 10/ 1955 فبادر بتقديم
الطعن في 12/ 11/ 1955 طالباً إلغاء قرار مجلس الوزراء الصادر في 6/ 4/ 1955 بتعيينه
قاضياً من الدرجة الأولى فيما تضمنه من إغفال تحديد أقدميته بحسب تاريخ تعيينه في وظيفته
السابقة المماثلة وهي مندوب من الدرجة الأولى بمجلس الدولة في ديسمبر سنة 1952.
وحيث إن وزارة العدل طلبت عدم قبول الطعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد إذ أن الطعن قدم
بعد أكثر من ثلاثين يوماً من تاريخ نشر القرار المطعون فيه بالجريدة الرسمية وبالنسبة
للموضوع قد دفعت الطلب بأن قرار مجلس الوزراء قد تضمن تعيين الطاعن قاضياً من الدرجة
الأولى بمحكمة القاهرة الابتدائية وهي الوظيفة المماثلة لوظيفة مجلس الدولة (مندوب
من الدرجة الأولى) بالتطبيق لحكم المادة 77 من القانون رقم 165 سنة 1955 وبذلك يكون
القرار سليماً صحيحاً لا مطعن عليه – أما تحديد الأقدمية فيخضع للقواعد التي قررها
قانون استقلال القضاء رقم 188 سنة 1952 في المادة 22 فقرة سابعة وهو أمر جوازي بصريح
النص.
وحيث إنه عن شكل الطعن فإن الثابت من الأوراق أن الطاعن كان معاراً للحكومة الليبية
ولا دليل على أنه علم علماً يقينياً بالقرار المطعون فيه ومضمونه ومدى تأثيره في مركزه
وأقدميته قبل قدومه للقاهرة فيكون الطعن والأمر كذلك مقبولاً شكلاً.
وحيث إنه عن الموضوع فإن تحديد أقدمية الطالب في الوظيفة التي عين فيها يخضع للمادة
22/ 7 من قانون استقلال القضاء رقم 188 سنة 1952 دون المادة 77 من القانون رقم 165
سنة 1955 التي لم تتعرض لهذا الأمر إنما نصت على أن النقل يتم من وظائف مجلس الدولة
إلى وظائف مماثلة في القضاء أو في النيابة أو في أية وظيفة عامة أخرى لا تقل من حيث
الدرجة عن درجات وظائفهم الحالية أي لا تقل من حيث الدرجة المالية عن درجات الوظائف
الحالية وهو ما أشارت إليه المذكرة الإيضاحية للقانون ومن ثم فلا أساس لما يراه الطالب
من أن المماثلة في الوظيفة المنصوص عليها في المادة 77 سالفة الذكر تقتضي احتساب أقدميته
في الوظيفة السابقة بمجلس الدولة.
وحيث إن المادة 22/ 7 من قانون استقلال القضاء 188 سنة 1952 تنص على أنه: "يجوز أن
تحدد أقدمية أعضاء مجلس الدولة وإدارة قضايا الحكومة عند تعيينهم في وظيفة القضاء المماثلة
لدرجاتهم من تاريخ تعيينهم في هذه الدرجات" ويبين من هذا النص أنه لم يرد على سبيل
الوجوب بل ترك الأمر جوازياً لوزارة العدل تمارسه في حدود ما تقتضيه المصلحة العامة
– لما كان ذلك وكانت الوزارة حددت أقدمية الطالب في حدود سلطتها التقريرية فإن الطلب
يكون على غير أساس ويتعين رفضه.
