الطعن رقم 1551 لسنة 40 ق – جلسة 06 /12 /1970
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثالث – السنة 21 – صـ 1180
جلسة 6 من ديسمبر سنة 1970
برياسة السيد المستشار/ نصر الدين عزام، وعضوية السادة المستشارين: سعد الدين عطيه، ومحمود عطيفة، والدكتور أحمد محمد إبراهيم، وطه الصديق دنانة.
الطعن رقم 1551 لسنة 40 القضائية
نقض."التقرير بالطعن. الصفة فيه". طعن. "الصفة فى الطعن". محكمة
الجنايات. "نظرها الدعوى والحكم فيها". دعوى مدنية. "نظرها والحكم فيها".
وجود صفة للطاعن لقبول طعنه. مناط توافر تلك الصفة له. أن يكون طرفاً فى الحكم المطعون
فيه.
يشترط لقبول الطعن وجود صفة للطاعن فى رفعه، ومناط توافر هذه الصفة أن يكون طرفاً فى الحكم المطعون فيه. ولما كان الثابت من الأوراق أن محكمة الجنايات قررت فصل الدعوى
المدنية عن الدعوى الجنائية وأمرت بإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة لعدم استيفائها
إجراءاتها الشكلية ومنعاً من تعطيل الفصل فى الدعوى الجنائية ثم قضت فى الدعوى الجنائية
ببراءة المطعون ضدهم، فقرر المدعى المدنى بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض، وكان الحكم
المطعون فيه قد اقتصر على الفصل فى الدعوى الجنائية وليس المدعى المدنى طرفاً فيه،
فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه من غير ذى صفة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم فى خلال شهر نوفمبر سنة 1948 بدائرة قسم مصر القديمة محافظة القاهرة: (المتهمة الأولى) أخفت الأموال الأميرية المبينة بالمحضر وقدرها 15000 خمسة عشر ألف جنيهاً والمختلسة من وزارة التربية والتعليم فى قضية الجناية رقم 4118 سنة 1949 السيدة مع علمها بأن تلك الأموال متحصلة من الجريمة سالفة الذكر. والمتهمون الثانية والثالثة والرابع: اشتركوا بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهمة الأولى فى ارتكاب جريمتها سالفة الذكر. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقاً للمواد 40/ 2 – 3 و41 و44/ 2 و112 و118 من قانون العقوبات، فقرر بذلك. وادعت وزارة التربية والتعليم مدنياً قبل المتهمين متضامنين بمبلغ خمسة عشرة ألفاً من الجنيهات. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً ببراة المتهمين مما أسند إليهم وبرفض الدعوى المدنية الموجهة قبلهم. فطعنت كل من إدارة قضايا الحكومة بصفتها ممثلة لوزارة التربية والتعليم والنيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض. وقضى فى الطعن بقبوله شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به فى الدعويين الجنائية والمدنية وإحالة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون ضدهم المصاريف. والمحكمة المذكورة – مشكلة من دائرة أخرى – قضت غيابياً بالنسبة إلى المتهمة الثالثة وحضورياً بالنسبة لباقى المتهمين ببراءتهم مما أسند إليهم، وأشارت المحكمة فى أسباب حكمها إلى إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة. فطعنت إدارة قضايا الحكومة نيابة عن السيد وزير التربية والتعليم للمرة الثانية فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.
المحكمة
من حيث إنه يبين من الأوراق أن النيابة العامة اتهمت المطعون ضدهم بإخفاء أموال متحصلة من جناية اختلاس، وادعى الطاعن مدنيا ضدهم. وقد قررت محكمة الجنايات فصل الدعوى المدنية عن الدعوى الجنائية وأمرت بإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة لعدم استيفائها إجراءاتها الشكلية ومنعاً من تعطيل الفصل فى الدعوى الجنائية، ثم قضت فى الدعوى الجنائية ببراءة المطعون ضدهم فقرر المدعى المدنى بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض. لما كان ذلك، وكان يشترط لقبول الطعن وجود صفة للطاعن فى رفعه، ومناط توافر هذه الصفة أن يكون طرفاً فى الحكم المطعون فيه. ولما كان الحكم المطعون فيه قد اقتصر على الفصل فى الدعوى الجنائية، وليس المدعى المدنى طرفا فيه، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه من غير ذى صفة مع إلزام الطاعن المصاريف.
