الطعن رقم 282 لسنة 40 ق – جلسة 30 /03 /1975
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 26 – صـ 702
جلسة 30 مارس سنة 1975
برياسة السيد المستشار أمين فتح الله نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: علي عبد الرحمن، وصلاح الدين حبيب، ومحمود المصري، ومحمد كمال عباس.
الطعن رقم 282 لسنة 40 القضائية
إرث. قسمة. ملكية. حكم "القصور. ما يعد كذلك".
قسمة المال الشائع. ما لم تشمله القسمة. بقاؤه شائعاً بين الورثة. الحكم بملكية هذا
القرار للمتقاسم الذي حصل على نصيب يقل عن نصيبه الميراثي دون بيان سند الحكم في ذلك.
قصور.
دعوى "دعوى الضمان الفرعية". نقض "أثر نقض الحكم".
اتحاد دفاع الضامن في الدعوى الأصلية مع دفاع طالب الضمان. أثره. اعتبار دعوى الضمان
مرتبطة بالدعوى الأصلية ارتباطاً لا ينفصم. نقض الحكم في دعوى الضمان يستتبع نقض الحكم
في الدعوى الأصلية.
1 – الأصل في انتقال الملكية للورثة أنها تنتقل شائعة بينهم حتى تتم القسمة وعندئذ
يعتبر المتقاسم فيما كان محلاً للقسمة، وعلى ما تقضي به المادة 843 من القانون المدني،
مالكاً للحصة التي آلت إليه من وقت أن تملك في الشيوع وأنه لم يملك غيرها في بقية الحصص
وبذلك يظل ما لم يدخل القسمة من المال الشائع على حاله شائعاً بين الورثة. وإذ كان
الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجعل ملكية المال الشائع والذي لم تشمله القسمة
قاصرة على من حصل من المتقاسمين على نصيب يقل عن نصيبه الميراثي دون أن يفصح عن سبب
ذلك مع أن حصول أحد المتقاسمين على أقل من نصيبه الشرعي لا يقتضي بطريق اللزوم اعتباره
مالكاً لما ما لم تشمله القسمة من أعيان التركة، فإنه يكون معيباً بالقصور.
2 – إذا كان دفاع الضامن في الدعوى الأصلية يتحد مع دفاع طالب الضمان، فإن دعوى الضمان
تعتبر مرتبطة بالدعوى الأصلية ارتباطاً لا ينفصم، مما يترتب عليه أن نقض الحكم في دعوى
الضمان يستتبع نقض الحكم في الدعوى الأصلية.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن المطعون عليهما الأولين أقاما الدعوى رقم 11 لسنة 1965 سوهاج الابتدائية طلبا فيها
الحكم بإلزام المدعى عليه – المطعون عليه الأخير – بأن يدفع لهما مبلغ 147 جنيهاً قيمة
ريع 2 ف و9 ط و4 س مع تسليم هذا القدر إليهما وقالا بياناً للدعوى إنهما اشتريا هذه
المساحة بعقد ابتدائي مؤرخ 17/ 8/ 1961 مشهر في 17/ 9/ 1964 ولكن المدعى عليه وضع اليد
عليها في المدة من سنة 1962 حتى سنة 1964 فأقاما الدعوى بطلباتهما سالفة البيان. وبتاريخ
2/ 11/ 1965 ندبت المحكمة مكتب الخبراء لتحقيق وضع اليد ومدته وسببه وتقدير الريع وبعد
أن أودع الخبير تقريره أقام المدعى عليه دعوى الضمان على الطاعنة وطلب الحكم عليها
بقيمة الإيجار الذي أداه لها بوصفها المؤجرة له، وبتاريخ 7/ 12/ 1968 حكمت المحكمة
في الدعوى الأصلية بإلزام المدعى عليه فيها بأن يدفع للمدعيين 147 جنيهاً وتسليم المساحة
موضوع الدعوى وفي دعوى الضمان بإلزام الطاعنة بأداء ذات المبلغ للمدعى فيها، استأنف
المقضي ضدهما هذا الحكم لدى محكمة استئناف أسيوط (مأمورية سوهاج) وقيد هذا الاستئناف
برقم 184 سنة 43 ق وبتاريخ 8/ 2/ 1970 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة
في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض
الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فحددت جلسة لنظره، وبالجلسة التزمت النيابة رأيها
السابق.
وحيث إنه مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالسبب الأول القصور في التسبيب
وفي بيان ذلك تقول إنها كانت قد رفعت الدعوى بأنها تملكت الأرض عن مورثها……. وهذا
عن والده المورث الأصلي……. كما أن مورثها وهي من بعده وضعا اليد على ذلك القدر
المدة الطويلة المكسبة للملكية وأجرتها إلى المدعى عليه في الدعوى الأصلية وأن البائعين
للمدعيين – المطعون عليهما الأولين – لا يملكان هذا القدر وخلت الدعوى من الدليل على
ملكيتها، كما أن ما جاء بتقرير الخبير الذي ندبته محكمة الموضوع لا ينهض دليلاً على
ملكيتهما دون الطاعنة وبذلك يكون استناد الحكم المطعون فيه ومن قبله الحكم الابتدائي
إلى ذلك التقرير الخاطئ في إثبات ملكية البائعين يعيب كلاً من الحكمين بالقصور.
وحيث إن هذا النعي صحيح ذلك أن الحكم المطعون فيه عول في إثبات ملكية الأرض موضوع الدعوى
على ما قرره من أن الثابت من تقرير الخبير أن المورث الأصلي……. خصص من أرضه مساحة
مائة فدان وتشمل الأرض موضوع الدعوى للصرف من ريعها على المضيفة وظلت في تكليفه حتى
تاريخ التقرير وأن……. خلف المورث في إدارة هذه الأرض والمضيفة حتى فرضت الحراسة
عليه وانتقل للإقامة في القاهرة وأغلقت المضيفة فوضع كل وارث يده على نصيب منها وباعه
أو أجره للغير، وأنه عند تسجيل عقد البيع الخاص بالأرض موضوع الدعوى والصادر من ورثة……..
نازعت الطاعنة في ملكية البائعين مما اضطر مصلحة الشهر العقاري إلى بحث وتحقيق هذه
الملكية وأسفر ذلك على ورثة……… تقاسموا فيما بينهم ما تركه من أرض زراعية مساحتها
5678 ف و8 ط و16 س بعقد القسمة المشهر برقم 23 لسنة 1930 وحصل كل وارث على نصيبه كاملاً
ومنهم ورثة……. – مورث الطاعنة وأن السيدة………. اختصت فيه بمساحة قدرها 612
ف و12 ط و20 س وهو ما يقل عن حصتها الميراثية بما مساحته 333 ف و20 ط واعتبرت إدارة
الشهر العقاري أن هذا القدر الأخير وإن ظل في تكليف……. إلا أنه في الحقيقة ملك
للسيدة…… مكملاً لنصيبها الوارد بعقد القسمة وانتهى الخبير إلى تقرير أن ورثة…….
ليس لهم علاقة بأرض النزاع وقد تبنى الحكم المطعون فيه ما جاء بهذا التقرير ورتب على
ذلك رفض ادعاء ورثة…….. ومنهم الطاعنة تملكهم الأرض موضوع الدعوى سواء على أساس
أنها تقع ضمن أرض المضيفة أو باعتبارها من تركة…….. إذ كان ذلك، وكان الأصل في
انتقال الملكية للورثة أنها تنتقل شائعة بينهم حتى تتم القسمة وعندئذ يعتبر المتقاسم
فيما كان محلاً للقسمة وعلى ما تقضي به المادة 843 من القانون المدني مالكاً للحصة
التي آلت إليه من وقت أن تملك في الشيوع وأنه لم يملك غيرها في بقية الحصص وبذلك يظل
ما لم يدخل القسمة من المال الشائع على حاله شائعاً بين الورثة، وكان الحكم المطعون
فيه قد خالف هذا النظر وجعل ملكية المال الشائع والذي لم تشمله القسمة قاصرة على من
حصل من المتقاسمين على نصيب يقل نصيبه الميراثي دون أن يفصح عن سبب ذلك مع أن حصول
أحد المتقاسمين على أقل من نصيبه الشرعي لا يقتضي بطريق اللزوم اعتباره مالكاً ما لم
تشمله القسمة في أعيان التركة كما لم يبين الحكم سبب عدم اشتراك الطاعنة في ملكية القدر
الذي كان مخصصاً للصرف من ريعه على المضيفة رغم أنه ظل في تكليف المورث، وكانت هي من
بين ورثته فإنه يكون معيباً بالقصور مما يتعين معه نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إنه لما كان دفاع الضامن في الدعوى الأصلية يتحد مع دفاع طالب الضمان فإن دعوى
الضمان تعتبر مرتبطة بالدعوى الأصلية ارتباطاً لا ينفصم مما يترتب عليه أن نقض الحكم
في دعوى الضمان يستتبع نقض الحكم في الدعوى الأصلية.
