الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 898 لسنة 35 ق – جلسة 25 /10 /1965 

أحكام النقض – المكتب الفني- جنائي
العدد الأول – لسنة 16 – صـ 731

جلسة 25 من أكتوبر سنة 1965

برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: مختار مصطفى رضوان، ومحمود عزيز الدين سالم، وحسين سامح، ومحمد أبو الفضل حفنى.


الطعن رقم 898 لسنة 35 القضائية

مواد مخدرة. حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب".
إعفاء المتهم من العقاب عند مبادرته بابلاغ السلطات العامة عن الجريمة قبل علمها بها. حصول الابلاغ بعد علم السلطات بالجريمة. وجوب أن يوصل الابلاغ فعلا إلى ضبط باقى الجناة. المادة 48 من القانون 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها.
طلب المتهم إعفاءه من العقاب تأسيسا على أنه ساعد السلطات فى القبض على متهم آخر، دفاع جوهرى، عدم تعرض الحكم له. قصور.
تنص المادة 48 من القانون 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها على أنه: "يعفى من العقوبات المقررة فى المواد 33 و34 و35 كل من بادر من الجناة بإبلاغ السلطات العامة عن الجريمة قبل علمها بها. فإن حصل الإبلاغ بعد علم السلطات العامة بالجريمة تعين أن يوصل الإبلاغ فعلا إلى ضبط باقي الجناة". ولما كان يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن طلب إعفاء هذا الأخير من العقاب عملا بنص المادة سالفة الذكر تأسيسا على أنه ساعد السلطات فى القبض على المتهم الثانى. وقد أورد الحكم هذا الدفاع فى مدوناته فعلا – وهو دفاع جوهرى – ومن شأنه إن صح إن يؤثر فى مسئولية الطاعن ويتغير به وجه الرأى فى الدعوى، وكانت المحكمة لم تعرض له وتقول كلمتها فيه، فإن حكمها يكون مشوبا بالقصور.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما فى يوم 25/ 12/ 1962 بدائرة مصر الجديدة محافظة القاهرة: (أولا) جلبا إلى الجمهورية العربية المتحدة جواهر مخدرة (حشيشا) فى غير الأحوال المصرح بها قانونا. (ثانيا) أحرزا بقصد الاتجار جواهر مخدرة (حشيشا) فى غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهما على محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمواد 1 و2 و3 و33 و34/ 1 و42 من القانون 182 لسنة 1960 والجدول 1 المرفق. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت بتاريخ 11 فبراير سنة 1964 عملا بمواد الاتهام حضوريا للطاعن وغيابيا للمتهم الآخر بمعاقبة كل منهما بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريم كل منهما خمسة آلاف جنيه وبمصادرة الجواهر المخدرة المضبوطة. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض .. الخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطعن على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجريمة جلب جوهر مخدر والاتجار فيه فى غير الأحوال المصرح بها قانونا قد شابه القصور فى التسبيب، ذلك بأن المدافع عنه قد تمسك باعفائه من العقاب عملا بالمادة 48 فقرة ثانية من القانون رقم 182 لسنة 1960 – فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها لأنه كان قد أبلغ عن المتهم الثانى فى الدعوى وأرشد السلطات عنه وساعد فى القبض عليه متلبسا بجريمته مما أدى إلى معاقبته إلا أن الحكم لم يرد على هذا الدفاع الجوهرى مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إن المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 تنص على أنه "يعفى من العقوبات المقررة فى المواد 33 و34 و35 كل من بادر من الجناة بابلاغ السلطات العامة عن الجريمة قبل علمها بها. فاذا حصل الإبلاغ بعد علم السلطات العامة بالجريمة تعين أن يوصل الإبلاغ فعلا إلى ضبط باقى الجناة". لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن طلب إعفاء هذا الأخير من العقاب عملا بنص المادة سالفة الذكر تأسيسا على أنه ساعد السلطات فى القبض على المتهم الثانى. وقد أورد الحكم هذا الدفاع فى مدوناته فعلا – وهو دفاع جوهرى – ومن شأنه إن صح أن يؤثر فى مسئولية الطاعن ويتغير به وجه الرأى فى الدعوى. ولما كانت المحكمة لم تعرض له وتقول كلمتها فيه، إن حكمها يكون مشوبا بالقصور.
وحيث إنه لما تقدم يتعين نقض الحكم والإحالة بالنسبة إلى الطاعن وحده – وبغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات