الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 412 لسنة 37 ق – جلسة 26 /03 /1975 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 26 – صـ 665

جلسة 26 من مارس سنة 1975

برياسة السيد المستشار أنور أحمد خلف نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد أسعد محمود, والدكتور محمد زكي عبد البر, وجلال عبد الرحيم عثمان، وسعد الشاذلي.


الطعن رقم 412 لسنة 37 القضائية

(1 و2) رسوم "الرسوم القضائية". ضرائب. نقض.
الدعاوى المتعلقة بتقدير الأرباح التي تستحق عنها الضرائب. معلومة القيمة. وجوب تقدير الرسوم على أساس الأرباح المتنازع عليها. تقدير هذه الأرباح بالفرق بين ما قضت به لجنة الطعن وما انتهى إليه الحكم الاستئنافي. عدم تعارض ذلك مع تقدير المصاريف الاستئنافية تقديراً مستقلاً. علة ذلك.
النعي بأن أمر تقدير المصروفات يزيد على مجموع الرسوم المستحقة عن درجتي التقاضي دفاع يخالطه واقع. عدم جواز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
1 – مؤدى نص الفقرة السادسة عشرة من المادة 75 من القانون رقم 90 لسنة 1944 الخاص بالرسوم القضائية معدلة بالقانون رقم 93 لسنة 1946 أن المشرع اعتبر الدعاوى المتعلقة بتقدير الأرباح التي تستحق عنها الضرائب معلومة القيمة يفرض عليها رسم نسبي على أساس الأرباح المتنازع عليها [(1)] ولما كانت الأرباح المتنازع عليها بين المصلحة والمطعون عليهم أمام محكمة أول درجة هي في حقيقة الواقع بقدر الفرق بين ما قضت به لجنة الطعن وما انتهى إليه الحكم الاستئنافي، أخذاً بأن المستفاد من نصوص المواد 3 و9 و21 من القانون رقم 90 لسنة 1944 آنف الذكر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة [(2)] – أن تقدير المصاريف يكون على غير أساس المبلغ المقضى به في آخر الأمر وهو الحكم الصادر من محكمة الاستئناف ولا يتعارض ذلك مع تقدير المصاريف أمام محكمة الدرجة الثانية تقديراً مستقلاً لأن الحكم الصادر في الاستئناف سواء كان بالتأييد أو بالتعديل يعد بمثابة حكم جديد بالحق الذي رفع عنه الاستئناف.
2 – متى كانت الطاعنة – مصلحة الضرائب – لم تقدم ما يدل على أنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بما أثارته بسبب النعي من إلزامها بما يزيد على مجموع الرسوم المستحقة عن درجتي التقاضي، فليس لها أن تثيره ولأول مرة أمام محكمة النقض لما يخالطه من واقع كان يجب عرضه على محكمة الموضوع.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن مأمورية ضرائب منوف كانت قد قدرت صافي أرباح المطعون عليهم الخاضعة للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية في السنوات من 1954 حتى 1956 فاعترضوا على هذه التقديرات أمام لجنة الطعن التي أصدرت قرارها بتخفيض تقديرات المأمورية، ثم طعنوا في هذا القرار أمام المحكمة الابتدائية التي أصدرت بدورها حكماً قضى بتعديل قرار اللجنة وتخفيض الأرباح، استأنف المطعون عليهم هذا الحكم أمام محكمة الاستئناف التي حكمت بتعديل الحكم المستأنف وتخفيض الأرباح مرة أخرى. استصدر المطعون عليهم أمر تقدير مصروفات الدعوى من محكمة استئناف طنطا عن مرحلتي التقاضي بمبلغ 117 ج و400 م، وإذ أعلن الأمر إلى مصلحة الضرائب – الطاعنة – فقد تظلمت منه أمام محكمة الاستئناف وقيد التظلم برقم 37 لسنة 12 ق تجاري طنطا وصدر الحكم في 15 من مايو سنة 1967 بتأييد الأمر المتظلم منه. طعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر، وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن بني على سببين، تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت بأن أمر التقدير المتظلم منه احتسب المبالغ التي كسبها المطعون عليهم أمام محكمة أول درجة على أساس الفرق بين قرار اللجنة وحكم محكمة الاستئناف، مع أن حقيقة ما كسبوه أمام تلك المحكمة هو الفرق بين قرار اللجنة وحكم محكمة أول درجة فحسب، خاصة وأن أمر التقدير ذاته قدر المصاريف التي كسبها المطعون عليهم أمام محكمة الدرجة الثانية تقديراً مستقلاً، إلا أن الحكم أغفل الرد على هذا الدفاع الجوهري. هذا إلى الطريقة التي اتبعها أمر التقدير وأقرها الحكم المطعون فيه من احتساب ما خسرته المصلحة فقط دون اعتداد بما خسره المطعون عليهم دون مراعاة للمصاريف المستحقة فعلاً، ترتب عليه أن الحكم ألزم المصلحة بمبلغ 117 ج و400 م وهو يزيد عن الرسوم المستحقة على الدعويين الابتدائية والاستئنافية والتي لا تجاوز طبقاً لما حصله قلم الكتاب مبلغ 102 ج و730 م، الأمر الذي يعيب الحكم بمخالفة القانون والقصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن النص في الفقرة السادسة عشرة من المادة 75 من القانون رقم 90 لسنة 1944 الخاص بالرسوم القضائية معدلة بالقانون رقم 93 لسنة 1946 على أن "تقدر رسوم الدعاوى التي ترفع من الممول أو عليه في شأن تقدير الأرباح التي تستحق عنها الضرائب باعتبار قيمة الأرباح المتنازع عليها" يدل على أن المشرع اعتبر الدعاوى المتعلقة بتقدير الأرباح التي تستحق عنها الضرائب معلومة القيمة يفرض عليها رسم نسبي على أساس الأرباح المتنازع عليها, ولما كانت الأرباح المتنازع عليها بين المصلحة وبين المطعون عليهم أمام محكمة أول درجة هي في حقيقة الواقع بقدر الفرق بين ما قضت به لجنة الطعن وما انتهى إليه الحكم الاستئنافي، أخذاً بأن المستفاد من نصوص المواد 3 و9 و21 من القانون رقم 90 لسنة 1944 آنف الذكر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن تقدير المصاريف يكون على أساس المبلغ المقضى به في آخر الأمر وهو الحكم الصادر من محكمة الاستئناف, ولا يتعارض ذلك مع تقدير المصاريف أمام محكمة الدرجة الثانية تقديراً مستقلاً لأن الحكم الصادر في الاستئناف سواء كان بالتأييد أو بالتعديل يعد بمثابة حكم جديد بالحق الذي رفع عنه الاستئناف. لما كان ذلك, وكانت الطاعنة لم تقدم ما يدل على أنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بما أثارته بسبب النعي من إلزامها بما يزيد على مجموع الرسوم المستحقة عن درجتي التقاضي فليس لها أن تثيره لأول مرة أمام محكمة النقض لما يخالطه من واقع كان يجب عرضه على محكمة الموضوع. لما كان ما تقدم، وكان الثابت أن الأمر المطعون فيه قد التزم التطبيق الصحيح للقواعد الخاصة المنصوص عليها في قانون الرسوم كما سبق البيان، فإن النعي يكون على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.


[(1)] نقض 13/ 12/ 1966 مجموعة المكتب الفني السنة 17 ص 1876.
[(2)] نقض 14/ 12/ 1972 مجموعة المكتب الفني السنة 23 ص 1387.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات