الطعن رقم 559 لسنة 31 ق – جلسة 10 /10 /1961
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثالث – السنة 12 – صـ 786
جلسة 10 من أكتوبر سنة 1961
برياسة السيد محمد عطيه اسماعيل المستشار، وبحضور السادة: عادل يونس، وتوفيق أحمد الخشن، ومحمود اسماعيل، وحسين صفوت السركى المستشارين.
الطعن رقم 559 لسنة 31 القضائية
تفتيش.
إذن التفتيش. عدم إرفاقه فى ملف القضية. لا يفيد حتما عدم وجوده أو سبق صدوره. شهادة
الضابط بأنه استصدر إذنا بالتفتيش وأنه مرفق بقضية أخرى. عدم إمهال النيابة لتقديم
الإذن. القضاء بالبراءة – لبطلان التفتيش – دون تحقيق واقعة صدور إذن به. خطأ.
عدم إرفاق إذن التفتيش بملف الدعوى لا يفيد حتما عدم وجوده أو سبق صدوره الأمر الذى
يتعين معه على المحكمة أن تحققه قبل الفصل فى الدعوى. فإذا كان الثابت من الإطلاع على
محضر جلسة المحاكمة أن الضابط الذى أجرى التفتيش شهد بأنه استصدر من النيابة إذنا بتفتيش
المتهم ومسكنه وأن الإذن مرفق بقضية أخرى مما دعا المحكمة لأن تطلب من النيابة ضم الإذن
المشار إليه، إلا أنها عادت فى نفس يوم الجلسة فقضت بالبراءة دون أن تتيح للنيابة فرصة
لتنفيذ ما أمرت به – فإن هذا الحكم يكون معيبا متعينا نقضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه أحرز سلاحا ناريا غير مششخن "فرد خرطوش" بدون ترخيص. وأحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 1 و 26/ 1 و 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 والجدول رقم 3 المرافق. وأمام محكمة الجنايات دفع الحاضر مع المتهم ببطلان التفتيش لعدم وجود إذن به من النيابة المختصة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادتين 304 و 381 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 30 من قانون العقوبات ببراءة المتهم من التهمة المسندة إليه ومصادرة السلاح. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى
تطبيق القانون، ذلك أن المحكمة قبلت الدفع ببطلان التفتيش استنادا إلى أن أوراق الدعوى
خالية من أصل أمر النيابة الصادر بتفتيش مسكن المتهم، وبذلك يكون التفتيش قد وقع باطلا
وفى غير الأحوال المصرح بها قانونا، مع أن الثابت بأوراق الدعوى وأقوال شاهد الإثبات
بالجلسة أن إذنا قد صدر من النيابة بإجراء التفتيش وهو ما أشارت إليه المحكمة فى حكمها،
وأن خلو ملف الدعوى من الإذن لا يؤدى إلى القول ببطلان التفتيش.
وحيث إنه لما كان يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أثبت فى تحصيله لواقعة
الدعوى أن ضابط المباحث قام بتفتيش منزل المتهم "المطعون ضده" بناء على التحريات التى
أجراها وتأشيرة وكيل نيابة الجيزة الكلية بتاريخ 25/ 5/ 1959 فضبط معه فرد خرطوش صالحا
للاستعمال… عاد الحكم فقضى بالبراءة أخذا بما دفع به محامى المتهم من بطلان التفتيش
لخلو ملف الدعوى من الإذن الصادر به، واستند فى ذلك إلى أن المحكمة طلبت من النيابة
ضم الإذن المشار إليه ولكنها لم تقم بتنفيذ ما طلب منها. لما كان ذلك، وكان الثابت
أيضا من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الضابط الذى أجرى التفتيش شهد أنه استصدر
من النيابة إذنا بتفتيش المتهم ومسكنه وأن الإذن مرفق بقضية أخرى مما دعا المحكمة لأن
تطلب من النيابة ضم الإذن المشار إليه إلا أنها عادت فى نفس يوم الجلسة فقضت بالبراءة
دون أن تتيح للنيابة فرصة لتنفيذ ما أمرت به. لما كان ذلك، وكان عدم إرفاق إذن التفتيش
بملف الدعوى لا يفيد حتما عدم وجوده أو سبق صدوره، الأمر الذى كان يتعين معه على المحكمة
أن تحققه قبل الفصل فى الدعوى. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا
متعينا نقضه وإعادة الدعوى إلى المحكمة التى أصدرته لتحكم فيها من جديد مشكلة من قضاة
آخرين.
