الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 203 لسنة 39 ق [] – جلسة 22 /03 /1975 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 26 – صـ 654

جلسة 22 من مارس سنة 1975

برياسة السيد المستشار محمد صادق الرشيدي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أديب قصبجي، ومحمد فاضل المرجوشي، وحافظ الوكيل، وممدوح عطية.


الطعن رقم 203 لسنة 39 القضائية [(1)]

تأمينات اجتماعية "الاعتراض على الحساب". مواعيده.
المواعيد المنصوص عليها في م 13 ق 63 لسنة 1964 بشأن الاعتراض على حساب المبالغ المطلوبة لهيئة التأمينات. سريانها على كل نزاع بين صاحب العمل وبين الهيئة سواء أكان قائماً على خلاف في أرقام الحساب أو على مدى انطباق القانون.
إذ كان الواضح من نص المادة 13 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 أنها لم تتخصص بأي قيد ومن ثم فإن التفرقة التي يقول بها الطاعنون من أنها لا تنطبق إلا حيث يقوم النزاع على خلاف في حساب الاشتراكات، تكون على غير أساس، ويتعين إعمال أحكام تلك المادة على كل نزاع بين صاحب العمل وبين الهيئة عن المبالغ المستحقة وفقاً لأحكام هذا القانون سواء أكان النزاع قائماً على خلاف في أرقام الحساب أو على مدى انطباق القانون لأن الاعتراض على الحساب لا يكون إلا بتناوله من كافة نواحيه، فضلاً عن أن تلك التفرقة تتجافى مع غرض الشارع من وضع هذه المواعيد وهو حسم ذلك الخلاف.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 787 لسنة 1966 مدني كلي طنطا على الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بطلب الحكم بقبول اعتراضهم شكلاً وفي الموضوع بإلغاء المطالبة الموجهة إليهم بالخطاب رقم 2814 في 14/ 4/ 1966 واعتبارها كأن لم تكن، وقالوا بياناً لدعواهم إنه في 14/ 4/ 1966 أرسلت إليهم الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية الخطاب رقم 2814 مطالبة بسداد مبلغ 1728.293 جنيهاً و1152.95 جنيهاً قيمة الاشتراكات المستحقة عن عمال مصنعهم والباقي وقدره 576.098 جنيهاً قيمة الغرامة طبقاً للمادة 17 من القانون رقم 63 لسنة 1964 وأنه لما كانت هذه المطالبة لا أساس لها لأن المطلوب الاشتراك عنهم ليسوا عمالاً بل أصحاب العمل أنفسهم وقد استثناهم القانون من الخضوع لأحكامه، فقد انتهوا إلى طلباتهم السالفة البيان، وبصحيفة معلنة في 23/ 2/ 1967 عدل الطاعنون طلباتهم إلى الحكم ببراءة ذمتهم من المبلغ المطالب به. وبتاريخ 31/ 5/ 1967 قضت محكمة أول درجة بعدم قبول الاعتراض شكلاً لرفعه بعد الميعاد المنصوص عليه في المادة 13 من القانون رقم 63 لسنة 1964 الخاص بالتأمينات الاجتماعية. استأنف الطاعنون هذا الحكم أمام محكمة استئناف طنطا وقيد الاستئناف برقم 389 لسنة 17 وبتاريخ 13/ 2/ 1969 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها رفض الطعن. وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت لنظره جلسة 1/ 2/ 1975 وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنين ينعون بسبب طعنهم على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وذلك من وجهين، وفي بيان الوجه الأول يقول الطاعنون إن الحكم قضى بعدم قبول الاعتراض شكلاً لرفعه بعد الميعاد استناداً إلى أن المواعيد المنصوص عليها في المادة 13 من قانون التأمينات الاجتماعية رقم 63 لسنة 1964 تسري على كل نزاع بين صاحب العمل وبين هيئة التأمينات الاجتماعية أياً كان سببه، مع أن نص هذه المادة يفيد أنها لا تنطبق إلا حيث يقوم النزاع على خلاف في حساب الاشتراكات فلا تسري على النزاع الذي يدور حول مدى خضوع الطاعنين لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية، ومن ثم فلا تتقيد دعواهم بما نصت عليه المادة من مواعيد. وفي بيان الوجه الثاني يقول الطاعنون إنهم عدلوا اعتراضهم إلى دعوى براءة ذمة تأسيساً على أنهم بوصفهم أصحاب العمل لا يخضعون لقانون التأمينات الاجتماعية رقم 63 لسنة 1964 الذي يستلزم لسريان أحكامه عليهم صدور قرار جمهوري في هذا الشأن، ولذا فلا يتقيد الطاعنون بالمواعيد التي نصت عليها المادة 13 من ذلك القانون طالما أنه لم يصدر قرار بمد أثره إليهم.
وحيث إن هذا النعي بوجهيه مردود، ذلك أن الواضح من نص المادة 13 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 أنها لم تتخصص بأي قيد، ومن ثم فإن التفرقة التي يقول بها الطاعنون من إنها لا تنطبق إلا حيث يقوم النزاع على خلاف في حساب الاشتراكات تكون على غير أساس ويتعين إعمال أحكام تلك المادة على كل نزاع بين صاحب العمل وبين الهيئة عن المبالغ المستحقة وفقاً لأحكام هذا القانون سواء أكان النزاع قائماً على خلاف في أرقام الحساب أو على مدى انطباق القانون لأن الاعتراض على الحساب لا يكون إلا بتناوله من كافة نواحيه فضلاً عن أن تلك التفرقة تتجافى مع غرض الشارع من وضع هذه المواعيد وهو حسم ذلك الخلاف وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.


[(1)] راجع نقض مدني 16/ 6/ 1973 مجموعة المكتب الفني السنة 24 ص 933.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات