الطعن رقم 196 سنة 7 ق – جلسة 21 /12 /1936
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الرابع (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1936 لغاية 30 أكتوبر سنة 1939) – صـ 25
جلسة 21 ديسمبر سنة 1936
برياسة سعادة مصطفى محمد باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: زكي برزي بك وعبد الفتاح السيد بك وعلي حيدر حجازي بك ومحمد كامل الرشيدي بك المستشارين.
القضية رقم 196 سنة 7 القضائية
سرقة. مناط تحقق هذه الجريمة. انتقال المال المختلس إلى حيازة السارق
بنية السرقة. إخفاء السارق الشيء المسروق تحت ثيابه. إلقاؤه بعد افتضاح السرقة بعيداً
عنه. العثور عليه. اعتبار السرقة تامة.
(المادة 275 ع = 318)
إذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم هي أن صراف المديرية تسلم بعض رزم الأوراق المالية
من صراف البنك الأهلي، ووضعها على منضدة بجواره، وشغل بتسلم باقي الأوراق، فاغتنم المتهم
هذه الفرصة وسرق رزمة منها، وأخفاها تحت ثيابه، ولما افتضحت السرقة ألقاها خلف عامود
يبعد عن محل وقوفه حيث وجدها أحد عمال البنك، فهذه الواقعة تعتبر سرقة تامة لأن المال
قد انتقل فعلاً من حيازة الصراف إلى حيازة المتهم بطريق الاختلاس وبنية السرقة.
المحكمة
وحيث إن وجه الطعن يتلخص في أنه إذا كانت التهمة صحيحة فيكون وصفها
شروعاً في سرقة لأن الاختلاس لم يتم فعلاً بل خاب أثره بإلقاء رزمة المائة جنيه داخل
البنك، فالمادة الواجب تطبيقها هي المادة 278 عقوبات لا المادة 275 عقوبات.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه المؤيد لحكم محكمة أول درجة لأسبابه
أن المحكمة صوّرت الواقعة بأن صراف المديرية استلم بعض رزم الأوراق المالية من صراف
البنك الأهلي ووضعها على منضدة بجواره واشتغل في استلام باقي الأوراق، فاغتنم الطاعن
هذه الفرصة وسرق رزمة منها تحتوي على مائة جنيه وأخفاها تحت ثيابه، ولما افتضح أمر
سرقتها ألقاها الطاعن خلف عامود يبعد عن محل وقوفه حيث وجدها أحد عمال البنك. وقد اعتبرت
المحكمة هذه الواقعة سرقة تامة، وهي على حق في ذلك، فقد انتقل المال المختلس من حيازة
الصراف إلى حيازة الطاعن بطريق الاختلاس وبنية السرقة.
