الطعن رقم 8 سنة 7 ق – جلسة 07 /12 /1936
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الرابع (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1936 لغاية 30 أكتوبر سنة 1939) – صـ 22
جلسة 7 ديسمبر سنة 1936
برياسة سعادة مصطفى محمد باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: زكي برزي بك ومحمد فهمي حسين بك وعبد الفتاح السيد بك ومحمد كامل الرشيدي بك المستشارين.
القضية رقم 8 سنة 7 القضائية
اختلاس أشياء محجوزة:
( أ ) مالك. تسلمه الأشياء من الحارس بورقة رسمية. تبديدها. عقاب المالك بمقتضى المادتين
296 و297 عقوبات. تطبيق المادتين 275 و280 في هذه الصورة. خطأ. دخول العقوبة المقضى
بها في نطاق المادتين الواجبتي التطبيق. لا نقض.
(المادة 296 ع = 341)
(ب) تاريخه. تحديده. موضوعي.
1 – إذا كان الثابت في الحكم أن المتهم، وهو المالك للأشياء المحجوزة، قد بدّدها بعد
أن تسلمها بورقة رسمية من الحارس لتقديمها للمحضر يوم البيع، فهذه الواقعة يتناولها
نص المادتين 296 و297 من قانون العقوبات [(1)] على أساس أن الأشياء
المحجوزة لم تسلم لمالكها من الحارس إلا على سبيل الوديعة. ومن الخطأ في القانون تطبيق
المادتين 275 و280 على هذه الواقعة. لكن هذا الخطأ لا يستوجب نقض الحكم ما دامت العقوبة
التي أوقعها داخلة في نطاق المادتين 296 و297 [(1)] المنطبقتين عليها.
2 – إن تحديد التاريخ الذي وقع فيه التبديد مسألة موضوعية لا تجوز إثارة الجدل حولها
أمام محكمة النقض.
المحكمة
وحيث إن ملخص الوجهين الأوّل والثاني أن الطاعن دفع لدى المحكمة
الاستئنافية بأن الحجز توقع بناء على حكم بالغرامة من المجلس الحسبي وأن هذا المجلس
أقاله منها بعد صدور حكم المحكمة الابتدائية وأن في هذا إلغاء للحجز وما ترتب عليه،
وأن الطاعن لم يعلم بيوم البيع، وأن ما أثبته المحضر في محضره لا ينهض دليلاً على استيفاء
الإجراءات، فلم تحقق المحكمة كل ذلك مما يعدّ إخلالاً بحق الدفاع.
وحيث إن محكمة الموضوع عرضت لما يشكو منه الطاعن الآن وردت عليه بما يفيد عدم إقالته
من الغرامة المقضى بها من المجلس الحسبي وعلمه بيوم البيع، خلافاً لما يدعيه الآن،
وقضاؤها في هذا موضوعي لا رقابة لمحكمة النقض عليه.
وحيث إن ملخص الوجه الثالث أن إجراءات المحاكمة باطلة لأن كلاً من النيابة والمحكمة
أضافت مادة جديدة للتهمة من غير أن يعلن بها الطاعن.
وحيث إن المادة التي يشير إليها الطاعن هي مادة العود، وقد طلبت النيابة تطبيقها في
مواجهته أمام المحكمة الاستئنافية لأنها كانت مستأنفة، ولم يعترض الطاعن بشأن ذلك.
على أنه ليس من الضروري إعلان المتهم بهذه المادة قبل المحاكمة، بل يكفي طلبها في مواجهة
المتهم على أساس أن العود ظرف مشدّد، ولأن المادة 158 من قانون تحقيق الجنايات تقضي
بأن المواد التي يجب إعلان المتهم بها هي مواد القانون التي تقضي بالعقوبة فقط، وليست
مادة العود منها. ومع ذلك فلا مصلحة للطاعن في إثارة هذا الوجه لأنه لم يضار في طلب
تطبيق هذه المادة لأن العقوبة المقضى بها عليه داخلة في نطاق المادة 296 من قانون العقوبات
وحدها، وهي التي عوقب بمقتضاها. ولذا يكون هذا الوجه على غير أساس صحيح ويتعين رفضه.
[(1)] لعل الحكم يقصد أن الواقعة التي أشار إليها تنطبق عليها المادة 296 فقط لأن المادة 297 إنما تتعلق بالمالك المعين حارساً والحكم لم يسلم بهذه الصفة للمالك المتهم بل اعتبره مودعاً لديه عادياً.
