الطعن رقم 188 سنة 23 ق – جلسة 25 /04 /1957
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 8 – صـ 464
جلسة 25 من إبريل سنة 1957
برياسة السيد عبد العزيز محمد رئيس المحكمة، وبحضور السادة: اسحق عبد السيد، ومحمد عبد الواحد علي، ومحمد متولي عتلم، وإبراهيم عثمان يوسف المستشارين.
القضية رقم 188 سنة 23 القضائية
( أ ) تنفيذ عقاري. زيادة العشر. إيداع. حجز. عدم التزام المقرر
بالزيادة بإيداع مصاريف البيع الأول إذا كان هو متخذاً إجراءات نزع الملكية. القول
باحتمال تعلق حق الغير بتلك المصاريف في صورة توقيع حجز عليها تحت يد قلم الكتاب. لا
محل له.
(ب) تنفيذ عقاري. زيادة العشر. عدم التزام مقرري الزيادة ببيان حصة كل منهم في تقرير
الزيادة.
(ج) تنفيذ عقاري. زيادة العشر. حلول. وكالة. تقرير المقرر بالزيادة بصفته الشخصية وبصفته
حالاً محل شخص آخر. أثره.
(د) تنفيذ عقاري. زيادة العشر. مواعيد. امتداد الميعاد المحدد للتقرير بالزيادة إذا
صادف آخر يوم من أيامه عطلة رسمية إلى أول يوم عمل بعدها.
(هـ) تنفيذ عقاري. إجراءات. إعلان. زيادة العشر. تقرير الزيادة. خلو تبليغ هذا التقرير
من بيانات خاصة باسم طالب الإعلان. لا بطلان. م 679 مرافعات.
(و) تنفيذ عقاري. زيادة العشر. تقرير الزيادة. لمن يجب تبليغه؟. م 678 مرافعات.
1 – إذا كان مقرر الزيادة بالعشر هو مباشر إجراءات التنفيذ فلا محل لإلزامه بإيداع
مصاريف البيع الأول التي أوجبت المادة 674 مرافعات على مقرر الزيادة أن يودعها – ولا
محل للقول باحتمال تعلق حق الغير بتلك المصاريف في صورة توقيع حجز عليها تحت يد قلم
الكتاب لأن الخصومة في هذه الصورة تكون مترددة بين مباشرة الإجراءات الذي قرر بالزيادة
وبين الحاجز ولا أثر لها على حقوق الدائنين أو المدينين في دعوى نزع الملكية.
2 – لم يوجب القانون على مقرري الزيادة بالعشر بيان حصة كل منهم في تقرير الزيادة لأن
الأمر في تحديد الحصص فيما بينهم يرجع إليهم وحدهم ولا أثر له في حقوق الدائنين أو
مباشرة إجراءات البيع أو المدينين ما دام أنهم ملتزمون قبل هؤلاء بالوفاء بالثمن المبين
بتقرير الزيادة إذا لم يتقدم أحد للشراء أو بالثمن الذي يرسو به المزاد عليهم إذا وقع
البيع لهم، فإذا تخلفوا عن الوفاء كان لكل صاحب مصلحة الرجوع عليهم مجتمعين عملاً بالمادة
696 مرافعات.
3 – إذا كان مقرر الزيادة بالعشر قد قرر بها بصفته الشخصية وبصفته حالاً محل شخص آخر
فإن الشأن في أمر صفة مقرر الزيادة عن حلوله محل الشخص الآخر في التقرير بالزيادة قاصر
على هذا الشخص إن شاء أخذ حصته في العقار المنزوع ملكيته إذا رسا المزاد لصالح مقرر
الزيادة وإن شاء تركه ويكون مقرر الزيادة هو وحده المسئول عن ثمن تلك الحصة.
4 – إذا صادف آخر يوم من الأيام العشرة المحددة للتقرير بزيادة العشر عطلة رسمية امتد
الميعاد إلى أول يوم عمل بعدها ذلك أن حكم المادة 23 مرافعات عام يسري على جميع المواعيد
سواء ما كان منها معيناً للحضور أو لحصول الإجراء – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة.
5 – يبين من نص المادة 679 مرافعات أن القانون إذ وضع على عاتق قلم الكتاب تبليغ تقرير
الزيادة بالعشر لم يشترط لذلك التبليغ شكلاً خاصاً أو ذكر بيانات خاصة ولم يرتب القانون
البطلان بشأن التقرير بالزيادة إلا بما نص عليه في المادتين 674 و675 مرافعات وليس
في هاتين المادتين ما يشير إلى وجوب اشتمال التبليغ على بيانات خاصة باسم طالب الإعلان.
6 – يبلغ تقرير الزيادة بالعشر إلى من كانوا طرفاً في إجراءات البيع الأول على ما هو
مفهوم من نص المادة 678 مرافعات، فإذا كان قلم الكتاب قد قام بتبليغ التقرير إلى من
كانوا طرفاً في إجراءات البيع الأول فإن هذا التبليغ يكون قد تم وفق القانون ولا محل
للنعي بعدم حصول التبليغ لبعض ورثة المدين الذين لم توجه إليهم إجراءات نزع الملكية
خصوصاً إذا كان قلم الكتاب الذي وضع القانون على عاتقه تبليغ التقرير لا يعلم وليس
من شأنه أن يعلم بوجود ورثة آخرين لم توجه إليهم الإجراءات.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون
عليهم اتخذوا إجراءات بيع عقارات مدينهم المرحوم محمد محمد بطيط الشهير بعشماوي في
مواجهة ورثته المبينة أسماؤهم في أوراق الإجراءات وذلك أمام قاضي البيوع بمحكمة مصر
المختلفة – ولما ألغيت المحاكم المختلطة أحيلت قضية البيع إلى محكمة القاهرة الابتدائية
وقيدت برقم 113 سنة 1949 بيوع مصر – وفي 27 من مايو سنة 1952 حكمت المحكمة بإيقاع البيع
على الطاعنين مقابل ثمن قدره 3825 جنيهاً و383 مليماً والمصاريف ومقدارها 133 جنيهاً
و330 مليماً – وفي 7 من يونيه سنة 1952 قرر المطعون عليهم في قلم كتاب محكمة القاهرة
الابتدائية بزيادة العشر – وحددت جلسة 8 من يوليه سنة 1952 لإجراء المزايدة وأبلغ محضر
التقرير بزيادة العشر في 8 من يونيه سنة 1952 إلى الطاعنين باعتبارهما الراسي عليهما
المزاد كما أبلغ إلى ورثة المدين الذين اتخذت في مواجهتهم إجراءات نزع الملكية في يوم
8 و10 من يونيه سنة 1952 – وفي 3 من يوليه سنة 1952 قرر الطاعنان في قلم كتاب محكمة
القاهرة الابتدائية ببطلان التقرير بزيادة العشر استناداً إلى الأسباب الآتية: أولاً
– إن التقرير بالزيادة حصل بعد انقضاء العشرة أيام المنصوص عنها في المادة 674/ 1 مرافعات.
ثانياً – إن التقرير بالزيادة لم يشتمل على نصيب كل من مقرري الزيادة. ثالثاً – إن
مقرري الزيادة لم يودعوا المصاريف المقدرة عن البيع الأول، وأن المطعون عليها الأولى
قررت بالزيادة بصفتها الشخصية وبصفتها حالة محل ابنها فيليب كفوري دون أن تذكر أساس
هذا الحلول وقد ثبت أن هذا الحلول لا وجود له وقضي ببطلانه. رابعاً – إن محضر التقرير
بالزيادة لم يبلغ إلى بعض ورثة المدين المنزوع ملكيته. وفي 9 من ديسمبر سنة 1952 قضت
محكمة القاهرة الابتدائية ببطلان تقرير الزيادة وألزمت المقررين بالمصروفات – وأقامت
المحكمة قضاءها على أن عدم إيداع المصاريف المقدرة عند البيع الأول يترتب عليه بطلان
التقرير استناداً إلى أن المادة 674 من قانون المرافعات أوجبت على مقرر الزيادة إيداع
المبالغ المبينة بها ولم تفرق في هذا بين ما إذا كان مقرر الزيادة هو متخذ إجراءات
نزع الملكية أو غيره وأنه إذا كان مقرر الزيادة هو متخذ الإجراءات فإن دفعه مصروفات
البيع الأول مقدماً لا يعفيه من واجب إيداعها عند التقرير بزيادة العشر – استأنف المطعون
عليهم هذا الحكم وقيد الاستئناف برقم 923 سنة 69 ق استئناف القاهرة. وفي 6 من مايو
سنة 1953 قضت المحكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى الطاعنين – وأقامت
المحكمة قضاءها على أن المطعون عليهم دفعوا مصاريف البيع الأول مقدماً باعتبارهم متخذي
إجراءات نزع الملكية، وأن القانون إذا أوجب في المادة 674 مرافعات على مقرر الزيادة
إيداع تلك المصاريف قد قصد إلى ضمان حقوق متخذ الإجراءات فيما أنفقه من مصاريف. وإذا
كان المطعون عليهم هم الذين دفعوا هذه المصروفات فإن العلة في وجوب إيداعها عند تقريرهم
بالزيادة تكون منتفية – ورد الحكم على ما أثاره الطاعنان من أن التقرير بالزيادة حصل
بعد الميعاد، بأن المادة 23 مرافعات تقضي بامتداد الميعاد إذا صادف آخر يوم عطلة رسمية
إلى اليوم التالي بعد العطلة – كما أورد الحكم أن دفاع الطاعنين المبني على إغفال المطعون
عليهم بيان حصة كل منهم في تقرير الزيادة دفاع لا مصلحة لهم فيه لأن تحديد حصص مقرري
الزيادة أمر ينفردون وحدهم بتقريره فيما بينهم. وانتهى الحكم في خصوص الاعتراض الأخير
المبني على أن تقرير الزيادة لم يعلن إلى جميع ورثة المدين إلى أن هذا الاعتراض مردود
بأن التقرير أعلن بمعرفة قلم الكتاب على الأنموذج الخاص إلى ورثة المدين المبينة أسماؤهم
بإجراءات البيع وحكم مرسى المزاد عملا ًبالمادة 679 مرافعات. وقد طعن الطاعنان في هذا
الحكم بطريق النقض في 5 من يوليو سنة 1953 وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وأبدت النيابة
رأيها برفض الطعن وقررت دائرة الفحص إحالة الطعن إلى الدائرة المدنية لجلسة 11 من إبريل
سنة 1957 وفيما صممت النيابة على رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب يتحصل أولها في النعي على الحكم المطعون فيه بمخالفة
القانون والخطأ في تطبيقه وبالخطأ في الإسناد إذا استند الحكم على واقعة لا وجود لها
في الأوراق وغير منتجة في الدعوى كما عار الحكم قصور. وأسس الطاعنان هذا السبب على
أن المطعون عليهم لم يقوموا بإيداع مصاريف البيع الأول مخالفين بذلك ما تقضي به المادة
674 مرافعات مما يترتب عليه بطلان التقرير بزيادة العشر عملاً بالمادة 675 مرافعات،
وأن ما أورده الحكم المطعون فيه في الرد على هذا الاعتراض مردود بعموم نص المادة 674
مرافعات التي لم تفرق في وجوب إيداع المبالغ المبينة بها بين ما إذا كان مقرر الزيادة
هو مباشر إجراءات البيع أو غيره – كما أن ما أورده الحكم من أن قلم الكتاب لم يطالب
المطعون عليهم بإيداع مصاريف البيع الأول واقعة لا أساس لها في أوراق الدعوى فضلاً
عن أنها على فرض ثبوتها غير منتجة لأن عدم مطالبة قلم الكتاب بإيداع تلك المصاريف لا
يبرر مخالفة أحكام المادة 674 وأنه على فرض أن العلة في وجوب إيداع مصاريف البيع الأول
هي ضمان حقوق متخذ إجراءات البيع الذي صرفها مقدماً فإن ذلك وحده لا يبرر إعفاء متخذ
تلك الإجراءات من إيداعها إذا قرر بزيادة العشر لما يمكن أن يكون قد علق بها من حقوق
للغير تحول دون إجراء المقاصة التي هي وحدها أساس الإعفاء من وجهة نظر الحكم المطعون
فيه وأضاف الطاعنان أنهما تمسكا بجميع هذه الأوجه أمام محكمة الاستئناف وذكرا أن الإعفاء
من إيداع تلك المصاريف بفرض جوازه يحول دونه في صورة هذه الدعوى ما توقع ضد المطعون
عليهم من حجوزات تحت يد المدينين ولكن الحكم المطعون فيه لم يلتفت إلى شيء من ذلك ولم
يرد على هذا الدفاع.
وحيث إن هذا السبب مردود بأن القانون إذ أوجب في المادة 674 مرافعات على مقرر الزيادة
بالعشر أن يودع مصاريف البيع الأول إنما قصد إلى حماية حق متخذ إجراءات نزع الملكية
فيما أنفق من مصاريف وهذه الحكمة تنتفي في حالة ما إذا كان المقرر بالزيادة هو مباشرة
إجراءات التنفيذ فلا محل إذن لإلزامه بإيداعها مرة ثانية لأن الإيداع في هذه الحالة
يكون لحسابه هو وضماناً لحقوقه فيما أنفقه وما دام أنه هو الذي أنفق هذه المصاريف مقدماً
فإن من العبث إلزامه بدفع مال ليكون ضماناً لما أنفق خصوصاً وأن هذه المصاريف ممتازة
بحكم المادتين 735 من قانون المرافعات و138 من القانون المدني. ولا محل بعد ذلك لما
أثاره الطاعنان من احتمال تعلق حق الغير بتلك المصاريف في صورة توقيع حجز عليها تحت
يد قلم الكتاب لأن الخصومة في هذه الصورة تكون مترددة بين مباشر الإجراءات الذي قرر
بالزيادة وبين الحاجز ولا أثر لها على حقوق الدائنين أو المدينين في دعوى نزع الملكية
– ولما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه في هذا الخصوص على ما أورده من عدم وجوب
إيداع مصاريف البيع الأول إذا كان مقرر الزيادة هو مباشر إجراءات البيع فإنه لا يكون
قد خالف القانون – كما أن ما أورده الحكم من واقعة عدم مطالبة قلم الكتاب بإيداع تلك
المصاريف لا يؤثر في صحة النتيجة التي انتهى إليها – وإذا كان الحكم قد أغفل الرد على
ما أثاره الطاعنان بشأن احتمال تعلق حق الغير بتلك المصاريف فإن ذلك لا يعيبه إذ المحكمة
غير ملزمة بتعقب دفاع طرفي الخصومة في كل ما يثيرونه من أوجه الدفاع ما دامت قد أقامت
قضاءها على ما يكفي لحمله.
وحيث إن السبب الثاني يتحصل في النعي على الحكم المطعون فيه بالقصور في الأسباب والخطأ
في تطبيق القانون استناداً إلى أن المطعون عليهم قد أغفلوا في تقرير الزيادة بالعشر
بياناً جوهرياً هو تحديد النسبة التي تخص كلاً منهم في العقار المنزوع ملكيته كما أخذ
الطاعنان على تقرير الزيادة غموضه فيما تضمنه من أن المطعون عليها الأولى قررت بالزيادة
بصفتها الشخصية وبصفتها حالة المحل ابنها فيليب كفوري دون أن تبين أساس هذا الحلول
والمقصود منه مع أن الطاعنين أثبتا أن هذا الحلول قد قضى ببطلانه. وأن التقرير بزيادة
العشر يرتب على المقررين التزامات للغير بما نصت عليه المادة 682/ 2 مرافعات من اعتبار
مقرر الزيادة مشترياً بالثمن الذي بينه في التقرير إذا لم يطلب أحد البيع بجلسة المزاد
وأن هذا يقتضي في حالة تعدد المقررين أن تذكر في التقرير أنصبتهم وصفاتهم حتى يمكن
الرجوع عليهم إذا تخلفوا عن الوفاء بشروط البيع على ما تقضي به المادة 696 مرافعات
وأن للطاعنين التمسك بالبطلان الناشئ عن إغفال هذا البيان حتى تستقر لهما ملكية ما
رسا مزاده عليهما – ولكن الحكم المطعون فيه قد رد على الشق الأول من هذا الدفاع الخاص
بعدم بيان حصص المقررين بالزيادة بأن ذلك من شأنهم وحدهم وفي ذلك مخالفة للقانون على
ما سبق البيان كما أن الحكم أغفل الرد على الشق الثاني من هذا الدفاع الخاص بصفة المطعون
عليها الأولى فشابه في هذا الخصوص قصور يبطله.
وحيث إن هذا السبب مردود بأن القانون لم يوجب على مقرري الزيادة بيان حصة كل منهم في
تقرير الزيادة لأن الأمر في تحديد الحصص فيما بينهم يرجع إليهم وحدهم ولا أثر له في
حقوق الدائنين أو مباشرة إجراءات البيع أو المدينين ما دام أنهم ملتزمون قبل هؤلاء
بالوفاء بالثمن المبين بتقرير الزيادة إذا لم يتقدم أحد للشراء أو بالثمن الذي يرسو
به المزاد عليهم إذا وقع البيع لهم، فإذا تخلفوا عن الوفاء كان لكل صاحب مصلحة الرجوع
عليهم مجتمعين عملاً بالمادة 696 مرافعات أما الشأن في أمر صفة المطعون عليها الأولى
عن حلولها محل ابنها في التقرير بالزيادة فقاصر على هذا الابن إن شاء أخذ حصته في العقار
المنزوع ملكيته إذا رسا المزاد لصالح المطعون عليهم وإن شاء تركه وتكون المطعون عليها
الأولى هي وحدها المسئولة عن ثمن تلك الحصة ويؤكد هذا ما نصت عليه المادة 670 مرافعات
من أنه "يجوز للراسي عليه المزاد أن يقرر في قلم كتاب المحكمة قبل انقضاء ثلاثة الأيام
التالية ليوم البيع أنه اشترى بالتوكيل عن شخص معين إذا وافقه على ذلك كل من الموكل
والكفيل عند الاقتضاء وبهذا يبرأ الوكيل وتعتبر الكفالة عن الموكل." لما كان ذلك وكان
الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه في هذا الخصوص على أن القانون لا يوجب على مقرري الزيادة
بيان حصصهم في تقرير الزيادة لأن هذا الأمر من شأنهم وحدهم فإنه لا يكون قد أخطأ تطبيق
القانون كما أن سكوت الحكم عن الرد على ما أثاره الطاعنان في خصوص صفة المطعون عليها
الأولى لا يعيبه إذ فيما أورده الحكم في الرد على ما أثاره الطاعنان في خصوص حصص المطعون
عليهم ما يكفي لحمله ولا على المحكمة إذا هي لم تتعقب دفاع الطاعنين في جميع المناحي
ما دامت قد أقامت قضاءها على ما يحمله.
وحيث إن حاصل السبب الثالث أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون فيما انتهى
إليه من اعتبار التقرير بالزيادة صحيحاً مع أن التقرير حصل بعد عشرة أيام من تاريخ
حكم مرسى المزاد فخالف بذلك ما تقضي به المادة 674 مرافعات ويكون بذلك باطلاً إعمالاً
لنص المادة 675 مرافعات وأن ما أورده الحكم المطعون فيه من أن آخر يوم من الأيام العشرة
كان عطلة رسمية ومن ثم يمتد الميعاد إلى اليوم التالي بعد انتهاء العطلة أخذاً بحكم
المادة 23 مرافعات غير صحيح في القانون ذلك أن التقرير بزيادة العشر إجراء يقوم به
صاحب الشأن في قلم الكتاب ولا يتم بإعلان على يد محضر حتى يمكن أن تسري عليه أحكام
المادة 23 مرافعات التي لا يعمل بها إلا فيما يتعلق بالأوراق التي يتم إعلانها بواسطة
المحضرين وأخذاً بما قررته هذه المحكمة في الطعن رقم 226 سنة 18 ق بشأن قيد الاستئناف
قبل 48 ساعة قبل حلول هذا الأجل في ظل قانون المرافعات القديم.
وحيث إن هذا السبب مردود بأن المادة 20 من قانون المرافعات نصت على أنه "إذا عين القانون
للحضور أو لحصول إجراء ميعاداً مقدراً بالأيام أو بالشهور أو بالسنين فلا يحسب منه
يوم التكليف أو التنبيه أو حدوث الأمر المعتبر في نظر القانون مجرياً للميعاد وينقضي
الميعاد بانقضاء اليوم الأخير منه إذا كان ظرفاً يجب أن يحصل فيه الإجراء…" كما نصت
المادة 21 من القانون على أنه "إذا كان الميعاد معيناً في القانون للحضور أو لمباشرة
إجراء زيد عليه يوم لكل مسافة…" ثم جاء نص المادة 23 عاماً بأنه "إذا صادف آخر الميعاد
عطلة رسمية امتد إلى أول يوم عمل بعدها" – ويبين من هذه النصوص أن المشرع وضع في المادتين
20 و21 قاعدة عامة في احتساب المواعيد فنص على أن الميعاد ينقضي بانقضاء اليوم الأخير
منه إذا كان ظرفاً يجب أن يحصل فيه الإجراء ثم عقب في المادة 23 فنص على امتداد الميعاد
إذا صادف آخره عطلة رسمية إلى أول يوم عمل بعدها. ومؤدى ذلك أن حكم المادة 23 عام يسري
على جميع المواعيد سواء ما كان منها معيناً للحضور أو لحصول الإجراء – على ما جرى به
قضاء هذه المحكمة في الطعن رقم 47 سنة 21 ق.
وحيث إن السبب الرابع يتحصل في النعي على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون
وبالقصور في الأسباب استناداً إلى أن تبليغ تقرير الزيادة بالعشر شابه بطلان من وجهين
أولهما أنه لم يشتمل على البيانات التي أوجبها القانون في الأوراق القضائية إذ خلا
تبليغ التقرير من ذكر اسم طالب الإعلان مخالفاً بذلك ما تقضي به المادة 10 من قانون
المرافعات ومن ثم يكون باطلاً عملاً بالمادة 24 مرافعات وأن ما أورده الحكم المطعون
فيه من أن تبليغ التقرير حصل بمعرفة قلم الكتاب على النموذج الرسمي الخاص بذلك قول
لا سند له في الأوراق، كما أن الحكم لم يبين ما هو هذا الأنموذج الخاص وهل وضعه المشرع
لقلم الكتاب. وفضلاً عن ذلك فإنه وإن كانت المادة 679 مرافعات قد وضعت على عاتق قلم
الكتاب تبليغ تقرير الزيادة إلى ذوي الشأن إلا أنها لم تعف قلم الكتاب من ذكر اسم طالب
الإعلان حتى يستوثق أصحاب الشأن من تنفيذ أحكام القانون. والوجه الآخر أن تبليغ التقرير
لم يحصل لجميع ورثة المدين المتخذة ضده الإجراءات مع أنهم ملاك العقار المنزوع ملكيته
وأصحاب المصلحة الكبرى في الإجراءات وأنه إذا كانت إجراءات نزع الملكية قد اتخذت في
مواجهة بعض ورثة المدين دون البعض الآخر فإن هذا الإجراء الخاطئ لا يبرر التمادي في
الخطأ بإغفال إعلان التقرير لجميع ورثة المدين.
وحيث إن هذا السبب مردود في الوجه الأول بأن المادة 679 مرافعات قد أوجبت على قلم الكتاب
تبليغ محضر التقرير بالزيادة في خلال خمسة الأيام التالية لانقضاء ميعاد التقرير بها
للراسي عليه المزاد والمدين والحائز وإلى المقررين بالزيادة والدائن مباشرة الإجراءات
وجميع الدائنين الذين أصبحوا طرفاً في الإجراءات وفقاً للمادة 637 – ويبين من هذا النص
أن القانون إذا وضع على عاتق قلم الكتاب تبليغ تقرير الزيادة لم يشترط لذلك التبليغ
شكلاً خاصاً أو ذكر بيانات خاصة ولم يرتب القانون بطلان بشأن التقرير بالزيادة إلا
بما نص عليه في المادتين 674 و675 مرافعات، وليس في هاتين المادتين ما يشير إلى وجوب
اشتمال التبليغ على بيانات خاصة باسم طالب الإعلان على ما يذهب الطاعنان ومن ثم فإن
الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى رفض دفاع الطاعنين المؤسس على بطلان تبليغ التقرير
بالزيادة المستند إلى إغفال ذكر اسم طالب الإعلان لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون
ولم يعتوره قصور في الأسباب – كما أن الوجه الثاني من هذا السبب مردود بأن تقرير الزيادة
يبلغ إلى من كانوا طرفاً في إجراءات البيع الأول على ما هو مفهوم من نص المادة 678
مرافعات، وما دام أن قلم الكتاب قد قام بتبليغ التقرير إلى من كانوا طرفاً في إجراءات
البيع الأول فإن هذا التبليغ يكون قد تم وفق القانون خصوصاً وأن قلم الكتاب الذي وضع
القانون على عاتقه تبليغ التقرير لا يعلم وليس من شأنه أن يعلم بوجوب ورثة آخرين لم
توجه إليهم إجراءات نزع الملكية.
وحيث إنه لكل ذلك يتعين رفض الطعن.
