الطعن رقم 604 لسنة 39 ق – جلسة 13 /03 /1975
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 26 – صـ 590
جلسة 13 من مارس سنة 1975
برياسة السيد المستشار الدكتور حافظ هريدي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: علي صلاح الدين، وأحمد صفاء الدين، وعز الدين الحسيني، وعبد العال السيد.
الطعن رقم 604 لسنة 39 القضائية
نقض "التوكيل في الطعن". وكالة. محاماة.
توكيل المحامي رافع الطعن بالنقض. جواز صدوره من وكيل الطاعن ما دامت وكالته تسمح بذلك.
تنفيذ عقاري "بطلان الإجراءات". بطلان. دعوى.
إيجاب إبداء أوجه بطلان إجراءات التنفيذ العقاري بطريق الاعتراض على قائمة شروط البيع.
م 642 مرافعات سابق. شرطه. كون المدين طرفاً في الإجراءات. عدم إعلان المدين بهذه الإجراءات.
أثره. اعتباره من الغير. جواز تمسكه بالعيب في الإجراءات بما فيها حكم مرسى المزاد
بطريق الدعوى الأصلية.
تجزئة "أحوال عدم التجزئة". تنفيذ عقاري. نقض.
نقض الحكم بالنسبة لبعض الطاعنين في موضوع غير قابل للتجزئة. وجوب نقضه بالنسبة للباقين.
مثال بشأن حكم مرسى المزاد.
1 – لا يشترط أن يكون التوكيل صادراً مباشرة من الطاعن إلى المحامي الذي رفع الطعن
بالنقض، وإنما يكفي صدوره إلى هذا المحامي من وكيل الطاعن، ما دامت هذه الوكالة تسمح
بتوكيل المحامين بالطعن بالنقض.
2 – لئن كانت المادة 642 من قانون المرافعات السابق – الذي يحكم واقعة النزاع – توجب
على المدين إبداء أوجه البطلان في الإجراءات السابقة على الجلسة المحددة لنظر الاعتراضات
على قائمة شروط البيع بطريق الاعتراض على القائمة، وإلا سقط الحق في التمسك بها، إلا
أن شرط ذلك أن يكون المدين طرفاً في إجراءات التنفيذ، فإذا لم يكن طرفاً فيها بأن لم
يعلن بها، فإنه يعتبر حينئذ من الغير بالنسبة لتلك الإجراءات، ويكون له في هذه الحالة
أن يتمسك بالعيب في الإجراءات بما فيها حكم مرسى المزاد بطريق الدعوى الأصلية. وإذ
يعين من الحكم المطعون فيه أنه قضى بعدم قبول دعوى الطاعنين الأول والثالثة تأسيساً
على سقوط حقهما في التمسك ببطلان الإجراءات لعدم إبدائه بطريق الاعتراض على قائمة شروط
البيع، دون أن يتحقق من إعلانهما بإجراءات التنفيذ إعلاناً صحيحاً، فإنه يكون قد أخطأ
في تطبيق القانون [(1)].
3 – نقض الحكم في موضوع غير قابل للتجزئة – بطلان أو صحة حكم مرسى مزاد وإجراءاته –
بالنسبة لبعض الطاعنين يستتبع نقضه بالنسبة للباقين.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن بنك
السويس المندمج في بنك مصر (المطعون عليه الأول) باشر إجراءات التنفيذ العقاري في القضية
رقم 17 لسنة 1961 كلي بيوع الجيزة ضد ورثة………، وبتاريخ 28/ 4/ 1968 حكم بإيقاع
بيع المنزل رقم 5 شارع ثابت بحلوان على المطعون عليهما الخامس والسادس، فأقام الطاعنون
الدعوى رقم 806 لسنة 1969 مدني كلي الجيزة ضد المطعون عليهم طالبين القضاء بانعدام
حكم مرسى المزاد لعدم انعقاد الخصومة بالنسبة للمدعيين (الأول والثالثة) ولبطلانه بالنسبة
لباقي المدعيين، وأسسوا دعواهم على أن البنك المدعى عليه الأول باشر إجراءات التنفيذ
ضد والدتهم المدعى عليها الثانية بصفتها وصية عليهم مع أن المدعيين (الأول والثالثة)
كانا قد بلغا سن الرشد من قبل بدء الإجراءات بينما بلغ باقي المدعيين هذه السن قبل
صدور حكم مرسى المزاد دون أن يختصموا في الدعوى، وفي 1/ 2/ 1968 حكمت المحكمة بعدم
قبول الدعوى. استأنف الطاعنون هذا الحكم طالبين إلغاءه والقضاء بطلباتهم الابتدائية،
وقيد الاستئناف برقم 54 سنة 86 في القاهرة، وفي 24/ 11/ 1969 حكمت المحكمة بتأييد الحكم
المستأنف. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، ودفع المطعون عليهما (الخامس والسادس)
في مذكرتهما بعدم قبول الطعن وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها، وطلبت نقض الحكم.
وحيث إن مبنى الدفع بعدم قبول الطعن أن المحامي الذي رفع النقض موكل من الطاعن الأول
عن نفسه وبصفته وكيلاً عن باقي الطاعنين، مع أن التوكيل يجب أن يكون صادراً منهم مباشرة
إلى محام مقبول للمرافعة أمام محكمة النقض.
وحيث إن هذا الدفع مردود ذلك أنه لا يشترط أن يكون التوكيل صادراً مباشرة من الطاعن
إلى المحامي الذي رفع الطعن بالنقض، وإنما يكفي صدوره إلى هذا المحامي من وكيل الطاعن
ما دامت هذه الوكالة تسمح بتوكيل المحامين بالطعن بالنقض، وإذا كان الثابت من الأوراق
أن الأستاذ….. المحامي رفع الطعن باعتباره وكيلاً عن الطاعن الأول عن نفسه وبصفته
وكيلاً عن باقي الطاعنين بالتوكيل رقم 116 لسنة 1969 مكتب توثيق حلوان وإذ يبين من
هذا التوكيل أنه يشمل الإذن للطاعن الأول في توكيل المحامين في الطعن بالنقض، فإن الدفع
بعدم قبول الطعن يكون على غير أساس.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان
ذلك يقولون إنه رغم تسليم الحكم بأن الطاعنين الأول والثالثة قد بلغا سن الرشد قبل
البدء في إجراءات التنفيذ العقاري في الدعوى رقم 17 لسنة 1961 كلي بيوع الجيزة. فقد
ذهب إلى أن اختصام والدتهما بصفتهما وصية عليها في تلك الإجراءات يجعل الخصومة مشوبة
بالبطلان الذي كان يجب إبداؤه بطريق الاعتراض على قائمة شروط البيع، وإذ لم يسلكا هذا
الطريق للتمسك بهذا العيب فإن الخصومة تكون مبرأة منه، في حين أن عدم اعتراضهما على
قائمة شروط البيع لا يسقط حقها في إقامة دعوى أصلية ببطلان حكم مرسى المزاد لأنهما
لم يعلنا بإجراءات البيع إعلاناً صحيحاً.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه ولئن كانت المادة 642 من قانون المرافعات السابق
– الذي يحكم واقعة النزاع – توجب على المدين إبداء أوجه البطلان في الإجراءات السابقة
على الجلسة المحددة لنظر الاعتراضات على قائمة شروط البيع بطريق الاعتراض على القائمة
وإلا سقط حقه في التمسك بها، إلا أن شرط ذلك أن يكون المدين طرفاً في إجراءات التنفيذ،
فإذا لم يكن طرفاً فيها بأن لم يعلن بها فإنه يعتبر حينئذ من الغير بالنسبة لتلك الإجراءات
ويكون له في هذه الحالة أن يتمسك بالعيب في الإجراءات بما فيها حكم مرسى المزاد بطريق
الدعوى الأصلية, وإذ يبين من الحكم المطعون فيه أنه قضى بعدم قبول دعوى الطاعنين الأول
والثالثة تأسيساً على سقوط حقهما في التمسك ببطلان الإجراءات لعدم إبدائه بطريق الاعتراض
على قائمة شروط البيع دون أن يتحقق من إعلانهما بإجراءات التنفيذ إعلاناً صحيحاً فإنه
يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه بالنسبة للطاعنين المذكورين، وإذ كان
نقض الحكم في موضوع غير قابل للتجزئة بالنسبة لبعض الطاعنين يستتبع نقضه بالنسبة لباقي
الطاعنين دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
[(1)] نقض 10/ 6/ 1965 مجموعة المكتب الفني. السنة 16 ص 728.
