الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 268 سنة 23 ق – جلسة 11 /04 /1957 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 8 – صـ 418

جلسة 11 من إبريل سنة 1957

برياسة السيد عبد العزيز محمد رئيس المحكمة، وبحضور السادة: اسحق عبد السيد، وأحمد قوشة، ومحمد متولي عتلم، وإبراهيم عثمان يوسف المستشارين.


القضية رقم 268 سنة 23 القضائية

( أ ) نقض. اختصاص. اختصاص محكمة النقض. عمل "التحكيم في منازعات العمل". اختصاص محكمة النقض بالطعون التي رفعت إليها قبل العمل بالقانون رقم 8 سنة 1957.
(ب) عمل. اختصاص. التحكيم في منازعات العمل. قيام النزاع بشأن إدماج عمال تابعين لمقاولين عهدت إليهم الشركة العالمية لقناة السويس البحرية القيام بأعمال النظافة وصيانة الحدائق وأعمال وابور المياه بمدينة بور سعيد ضمن عمال تلك الشركة. عدم اختصاص هيئة التحكم بنظر هذا النزاع. المرسوم بقانون 317 سنة 1952 والمرسوم بقانون 318 سنة 1952 والقانون 309 لسنة 1953.
(ج) نقض. الخصوم في الطعن. عمل "التحكيم في منازعات العمل". عدم اختصام أحد المطعون عليهم أمام هيئة التحكيم في النزاع الذي صدر فيه القرار المطعون فيه. عدم قبول الطعن شكلاً بالنسبة له. المادتان 434 و435 مرافعات.
1 – تختص محكمة النقض بالفصل في الطعون التي رفعت إليها عن قرارات هيئات التحكيم قبل العمل بالقانون رقم 8 سنة 1957 وذلك وفقاً لمؤدى نص المادة 3 من هذا القانون [(1)].
2 – متى كان النزاع خاصاً بإدماج عمال تابعين لمقاولين عهدت إليهم الشركة العالمية لقناة السويس البحرية القيام بأعمال النظافة وصيانة الحدائق وأعمال وابور المياه بمدينة بور سعيد ضمن عمال تلك الشركة وهم ليسوا من عمالها، فإن هذا النزاع يكون خارجاً عن ولاية هيئة التحكيم المحددة التي أسبغها عليها المرسوم بقانون رقم 318 سنة 1952 فضلاً عن أن هذا النزاع لا يعد نزاعاً خاصاً بالعمل أو بشروطه. وهو مناط اختصاص هيئة التحكيم بالفصل فيما ينشأ بين أصحاب العمل وعمالهم. ولا محل للتحدي بالمادة 15 من المرسوم بقانون رقم 317 سنة 1952 سواء في نصها الأصلي أو بعد تعديلها بالقانون رقم 309 سنة 1953 ذلك أن أعمال النظافة وصيانة الحدائق وأعمال وأبور المياه بمدينة بورسعيد ليست من الأعمال الأصلية للشركة المذكورة التي أنشئت للقيام بها.
3 – لا يجوز أن يختصم أمام محكمة النقض إلا من كان خصماً في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه عملاً بمفهوم المخالفة للمادتين 434 و435 من قانون المرافعات، فإذا تبين أن أحد المطعون عليهم لم يكن مختصماً أمام هيئة التحكيم في النزاع الذي صدر فيه القرار المطعون فيه فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً بالنسبة له.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون عليه الأول بصفته رئيس نقابة عمال الجناين والنظافة ببورسعيد تقدم إلى مكتب العمل بتلك المدينة طالباً إدماج العمال المنضمين لتلك النقابة ضمن عمال الشركة الطاعنة. ولم يستطيع مكتب العمل حل النزاع الذي قام بين النقابة والشركة في هذا الخصوص ودياً فأحاله إلى لجنة التوفيق التي عقدت للتوفيق بين الطرفين جلستين قررت في ثانيتهما بتاريخ 19 من يناير سنة 1953 إحالة النزاع على هيئة التحكيم بمحكمة استئناف المنصورة التي قررت في 3 من فبراير سنة 1953 إحالته على محكمة استئناف القاهرة لاختصاصها وقيد أمامها برقم 22 سنة 1953 – وأسس المطعون عليه الأول طلبه على أن العمال المنضمين للنقابة يشتغلون في أعمال النظافة وصيانة حدائق الشركة الطاعنة ومباشرتها وفي أعمال وابور المياه وهي أعمال تابعة للطاعنة وأن العمال المذكورين يستخدمون آلات الشركة ومهماتها ويقومون بأعمالهم تحت إشراف مهندسيها ولكن الطاعنة عهدت بهذه الأعمال إلى مقاولين يستخدمون العمال المنضمين للنقابة في أداء تلك الأعمال – وأضاف المطعون عليه الأول أن هذا الطلب يمليه واجب المساواة بين العمال المنضمين للنقابة وبين عمال النظافة والجناين بمدينة الإسماعيلية وعمال مقاولات جبران بمدينة بور سعيد – دفعت الطاعنة بعدم اختصاص هيئة التحكيم بالنظر في النزاع مستندة في ذلك إلى أن الأعمال التي يقوم بها العمال المنضمون للنقابة ليست من الأعمال التي تدخل في نطاق غرضها الأصلي وأنها "أي الطاعنة" قد عهدت بتلك الأعمال إلى مقاولين يستخدمون في أدائها عمالاً تابعين لهم وأن لا علاقة بين أولئك العمال وبين الطاعنة وأن في طلبهم الاندماج ضمن عمالها ما يؤكد انعدام رابطة رب العمل بالعمال بينها وبين العمال المذكورين مما يخرج النزاع بينهم وبينها عن ولاية هيئة التحكيم، كما أن الطلب الذي تقدمت به النقابة لا ينصب على العمل ولا على شروطه، واستندت الطاعنة في هذا الدفع إلى الفقرة الأولى من المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 318 سنة 1952 – وأضافت الطاعنة أن استناد المطعون عليه الأول إلى المادة "15" من قانون عقد العمل الفردي رقم 317 سنة 1952 في الرد على الدفع بعدم الاختصاص غير منتج لأن تلك المادة خولت عمال المقاول حقوقاً جديدة قبل صاحب العمل الأصلي عند ما يؤدي هؤلاء العمال أعمالاً من أعمال رب العمل الأصلية وسوت تلك المادة بين هؤلاء العمال والعمال الأصليين لدى رب العمل في الحقوق وجعلت رب العمل مسئولاً بالتضامن مع المقاول. ولكن الأعمال التي يقوم بها العمال المنضمون للنقابة لا تدخل في الأعمال التي أنشئت من أجلها الشركة الطاعنة ولم يتضمنها عقد امتيازها ولا أي اتفاق آخر بينها وبين الحكومة. وفي 31 من مايو سنة 1953 أصدرت هيئة التحكيم قراراً "أولاً برفض الدفع بعدم اختصاصها بالفصل في النزاع وثانياً باعتبار عمال الجناين والنظافة ببور سعيد الذين يعملون في الوقت الحالي مع مقاولين تعاقدوا مع الشركة على القيام بهذه الأعمال عمالاً في الشركة ومعاملتهم على هذا الأساس" فطعنت الطاعنة في هذا القرار بطريق النقض، وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون ودفع المطعون عليه الثاني بعدم جواز اختصامه لأول مرة أمام محكمة النقض واحتياطياً بعدم جواز الطعن، ودفعت النيابة بعدم جواز الطعن، وفي 28 من نوفمبر سنة 1956 قررت دائرة الفحص إحالة الطعن على الدائرة المدنية وفيها تنازلت النيابة عن الدفع المقدم منها وأبدت رأيها بنقض القرار المطعون فيه.
وحيث إن المطعون عليه الثاني دفع بعدم قبول الطعن بالنسبة له إذ أنه لم يكن مختصماً أمام هيئة التحكيم في النزاع الذي صدر فيه القرار المطعون فيه، كما دفع بعد جواز الطعن في هذا القرار تأسيساً على أن قرارات هيئة التحكيم لا تخرج عن كونها قرارات إدارية وأنها لا تندرج تحت أي نوع من الأحكام أو القرارات التي أباح القانون الطعن فيها بطريق النقض. وكانت النيابة قد انضمت إلى المطعون عليه الثاني في الدفع بعدم جواز الطعن ثم تنازلت عن هذا الدفع بجلسة المرافعة.
وحيث إن الدفع بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون عليه الثاني صحيح ذلك أنه يبين من الأوراق أنه لم يكن مختصماً أمام هيئة التحكيم في النزاع الذي صدر فيه القرار المطعون فيه ولا يجوز أن يختصم في الطعن أمام هذه المحكمة إلا من كان خصماً في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه عملاً بمفهوم المخالفة للمادتين 434، 435 من قانون المرافعات فقد أباحت أولاهما للمدعى عليهم في الطعن أن يدخلوا في الطعن أي خصم في القضية التي صدر فيها الحكم المطعون لم يعلن بالطعن من رافعه، كما أباحت الثانية لكل من كان خصماً في القضية التي صدر فيها الحكم المطعون فيه ولم يعلنه رافع النقض بطعنه أن يتدخل في قضية الطعن ليطلب الحكم برفض الطعن. ومؤدى هاتين المادتين أنه لا يجوز أن يخاصم في الطعن أمام هذه المحكمة إلا من كان خصماً في النزاع أمام محكمة الموضوع ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن شكلاً بالنسبة للمطعون عليه الثاني.
وحيث إن الدفع بعدم جواز الطعن أصبح غير ذي موضوع بعد صدور القانون رقم 8 سنة 1957 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 318 سنة 1952 إذ نصت المادة الثالثة من القانون رقم 8 سنة 1956 على أن "على محكمة القضاء الإداري أن تحيل بدون رسوم إلى محكمة النقض الطعون التي رفعت إليها عن قرارات هيئات التحكيم وذلك بالحالة التي تكون عليها – وتفصل محكمة النقض في تلك الطعون وكذلك في الطعون التي رفعت إليها قبل العمل بأحكام هذا القانون…" ومؤدى هذا النص أن هذه المحكمة تختص بالفصل في الطعون التي رفعت إليها عن قرارات هيئات التحكيم قبل العمل بهذا القانون – ومن ثم يكون هذا الدفع متعين الرفض.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين يتحصل أولهما في النعي على القرار المطعون فيه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله فيما قضى به من اختصاص هيئة التحكيم بالفصل في النزاع الذي صدر فيه القرار المطعون فيه تأسيساً على أن العمال المنضمين للنقابة التي يمثلها المطعون عليه الأول ليسوا من عمال الطاعنة ولا تربطها بهم الروابط القانونية التي تسمح باعتبارهم من عمالها إنما هم عمال المقاولين الذين تعاقدت معهم الطاعنة للقيام ببعض أعمال لا تدخل في نطاق غرضها الأصلي وأن رابطة العمل في خصوص هؤلاء العمال لا تقوم إلا بينهم وبين المقاول الذي يستخدمهم وأن في مطالبتهم الانضمام إلى عمال الطاعنة الدليل القاطع على أنهم لا تربطهم بها رابطة العمل كما أن طلب الاندماج ضمن عمال الطاعنة طلب لا ينصب على العمل ولا على شروطه وبذلك يكون القرار المطعون فيه قد خالف نص الفقرة الأولى من المادة الأولى من المرسوم بقانون 318 سنة 1952 – وأن استناد القرار المطعون فيه إلى المادة "15" من المرسوم بقانون 317 سنة 1952 ينطوي على خطأ في فهم القانون لأن هذه المادة خولت عمال المقاول حقوقاً جديدة قبل صاحب العمل الأصلي عندما يؤدي هؤلاء العمال أعمالاً من أعماله الأصلية، وسوت تلك المادة بين هؤلاء العمال وعمال صاحب العمل في جميع الحقوق وجعلت صاحب العمل الأصلي متضامناً مع المقاول في هذا الخصوص إلا أن الأعمال التي يقوم بها العمال المنضمون للنقابة التي يمثلها المطعون عليه الأول لا تعد من الأعمال الأصلية للطاعنة إذ أنها لا تدخل في الغرض الذي أسست من أجله الشركة الطاعنة على التفسير الذي جاء به القانون رقم 309 سنة 1953.
وحيث إن هذا النعي صحيح ذلك أن الطلب الذي تقدم به المطعون عليه الأول بإدماج العمال المنضمين للنقابة التي يمثلها ضمن عمال الطاعنة صريح الدلالة على أن هؤلاء العمال لا تربطهم بالطاعنة رابطة العمل، فهم بإقرار المطعون عليه الأول وبما أثبته القرار المطعون فيه ليسوا من عمال الطاعنة بل هم عمال تابعون للمقاولين الذين عهدت إليهم الطاعنة القيام بأعمال النظافة وصيانة الحدائق وأعمال وابور المياه بمدينة بور سعيد ورابطة العمل قائمة بين العمال المنضمين للنقابة وبين المقاولين ولا شأن للطاعنة بهؤلاء العمال – ولما كانت المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 318 سنة 1952 تنص على أنه "تسري أحكام هذا القانون على كل نزاع خاص بالعمل أو بشروطه بين واحد أو أكثر من أصحاب العمل وجميع مستخدميهم أو عمالهم أو فريق منهم" وما كان العمال المنضمون للنقابة التي يمثلها المطعون عليه الأول ليسوا من عمال الطاعنة على ما سبق البيان فإن النزاع الذي عرض على هيئة التحكيم يكون خارجاً عن ولايتها المحددة التي أسبغها عليها المرسوم بقانون 318 سنة 1952 فضلاً عن أن طلب إدماج العمال المنضمين للنقابة ضمن عمال الطاعنة لا يعد نزاعاً خاصاً بالعمل أو بشروطه وهو مناط اختصاص هيئة التحكيم بالفصل فيما ينشأ بين أصحاب العمل وعمالهم – ولا محل للتحدي بالمادة 15 من المرسوم بقانون رقم 317 سنة 1952 ذلك أن المادة كانت تنص على أنه "إذا عهد صاحب العمل إلى آخر بتأدية عمل من أعماله الأصلية أو جزء منحها وجب على هذا الشخص أن يسوي بين عماله وبين عمال صاحب العمل في جميع الحقوق ويكون صاحب العمل متضمناً معه في ذلك. وقد استبدل نص هذه المادة بنص جديد جاء به القانون رقم 309 سنة 1953 وجرى النص الجديد بأنه إذا عهد صاحب العمل إلى آخر بتأدية عمل من أعماله الأصلية أو جزء منها وكان ذلك في منطقة واحدة عليه أن يسوى بين عماله وعمال صاحب العمل في جميع الحقوق ويكون صاحب العمل متضامناً معه في ذلك. ويقصد بالأعمال الأصلية الأعمال التي يباشرها صاحب العمل بصفة أصلية وبالنسبة للشركات الأعمال التي من أجلها أنشئت الشركة والمنصوص عليها في عقد تأسيسها أو في عقد امتيازها – ولا تعتبر من الأعمال الأصلية الأعمال التي ليست لها صفة الاستمرار كالأعمال الطارئة أو الدورية حتى ولو كانت مرتبطة بالعمل الأصلي أو مكملة له أو تتفق طبيعتها وطبيعة العمل الأصلي – ولا تطبق هذه الأحكام إلا على العقود المبرمة بعد 8 من ديسمبر سنة 1952" – وجاء بالمذكرة التفسيرية للقانون رقم 309 سنة 1953 الذي عدّل المادة "15" من المرسوم بقانون رقم 317 سنة 1952 أنه "عند تطبيق هذه المادة ثارت صعوبات بشأن مدى سريانها لذا رؤى أن يستعاض عن هذه المادة بمادة أخرى تقضي على الغموض والاعتراضات التي قامت في طريق تنفيذ المادة السابقة الذكر" وأوردت المذكرة أن التعديل بني على أسس ثلاثة. أولاً – …. وثانياً – حدد التعديل المقصود بالأعمال الأصلية وقد ذكرها على سبيل الحصر وهي الأعمال التي يباشرها رب العمل بصفة أصلية بالنسبة للمؤسسات الفردية، أما بالنسبة للشركات فهي الأعمال التي أنشئت الشركة من أجل القيام بها وكان منصوصاً عليها في عقد التأسيس، أما بالنسبة لشركات الامتياز فقد اعتبر أيضاً عملاً أصلياً بجانب ما تقدم الأعمال التي نص عليها في عقد الامتياز. ثالثاً….." ومؤدى ذلك كله أن المادة "15" من المرسوم بقانون رقم 317 سنة 1952 سواء في نصها الأصلي أو بعد تعديلها بالقانون رقم 309 سنة 1953 قد خوّلت العمال الذين يستخدمهم من عهد إليهم صاحب العمل ببعض أعماله الأصلية الحق في مطالبة هؤلاء الأخيرين بمساواتهم بعمال صاحب العمل كما وضعت على صاحب العمل التزاماً بمسئوليته بالتضامن مع من عهد إليهم القيام ببعض أعماله الأصلية قبل العمال الذين يستخدمهم هذا الأخير في خصوص تلك المساواة – وقد حددت المادة "15" بعد تعديلها بالقانون رقم 309 سنة 1953 الأعمال الأصلية بالنسبة للشركات بأنها الأعمال التي من أجلها أنشئت الشركة والمنصوص عليها في عقد تأسيسها أو في عقد امتيازها، وواضح من المذكرة التفسيرية لهذا القانون أن تحديد تلك الأعمال كان تفسيراً لما قصد إليه المشرع من عبارة "الأعمال الأصلية" الواردة بالمادة "15" من المرسوم بقانون 317 سنة 1952 قبل تعديلها – ولما كانت أعمال النظافة وصيانة الحدائق وأعمال وابور المياه بمدينة بور سعيد ليست من الأعمال الأصلية للطاعنة التي أنشئت للقيام بها، لأن الطاعنة أنشئت لشق قناة للملاحة البحرية واستغلالها ولا ارتباط بين الأعمال التي يقوم بها العمال المنضمون للنقابة التي يمثلها المطعون عليه الأول وبين الغرض الذي أنشئت من أجله الطاعنة، وقد خلا عقد تأسيسها وعقد امتيازها من النص على التزامها بتلك الأعمال، ويؤكد هذا أن الطاعنة تعاقدات مع الحكومة بمقتضى الاتفاق المبرم في 18 من ديسمبر سنة 1884 على التزام الطاعنة بصيانة وري وتنظيف الطرق والأرصفة والمزارع القائمة وصيانة الجبانات وحراستها في المدينة والأحياء العربية وذلك في مدينة الإسماعيلية. وعلى صيانة وري وتنظيف الطرق والمزارع القائمة وذلك بمدينة بور توفيق – وقد خلا هذا الاتفاق من نص مماثل بالنسبة لتلك الأعمال في مدينة بور سعيد – لما كان ذلك فإن هيئة التحكيم إذ رفضت الدفع بعدم اختصاصها بنظر النزاع تكون قد خالفت القانون مما يتعين معه نقض القرار دون حاجة لبحث السبب الآخر من مبنى الطعن.


[(1)] ملاحظة: قررت المحكمة هذا المبدأ أيضاً في الحكم رقم 362 سنة 23 ق جلسة 9 من مايو سنة 1957.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات