الطعن رقم 18 لسنة 40 ق – جلسة 09 /03 /1975
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 26 – صـ 540
جلسة 9 من مارس سنة 1975
برياسة السيد المستشار أمين فتح الله نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: علي عبد الرحمن، وصلاح الدين حبيب، ومحمود المصري، ومحمد كمال عباس.
الطعن رقم 18 لسنة 40 القضائية
(1، 2، 3) اختصاص "الاختصاص النوعي". تنفيذ "اختصاص قاضي التنفيذ".
قانون "سريانه من حيث الزمان". نظام عام.
دعوى بطلان الحكم برسو المزاد. منازعة في التنفيذ على العقار. اختصاص قاضي التنفيذ
دون غيره بالفصل فيها.
رفع الدعوى ببطلان حكم رسو المزاد قبل العمل بقانون المرافعات الحالي. صدور القانون
الجديد قبل حجزها للحكم. وجوب إحالتها إلى قاضي التنفيذ. تعلق ذلك بالنظام العام.
خضوع إجراءات التنفيذ على العقار لأحكام القانون القديم متى كان قد صدر فيها حكم
برسو المزاد في ظله. هذا النص لا يتعدى إلى تعيين المحكمة المختصة بنظر الدعوى.
1 – متى كانت الدعوى – وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه – هي منازعة في التنفيذ على
العقار رفعت (ببطلان حكم برسو المزاد) في ظل قانون المرافعات السابق أمام المحكمة الابتدائية
وظلت متداولة بالجلسات أمامها إلى أن صدر قانون المرافعات القائم – الذي عمل به من
10 نوفمبر سنة 1968 – وكانت المادة 275 منه تنص على أن "يختص قاضي التنفيذ دون غيره
بالفصل في جميع منازعات التنفيذ الموضوعية والوقتية أياً كانت قيمتها" فإن قاضي التنفيذ
هو الذي يفصل دون غيره في جميع منازعات التنفيذ، ومنها التنفيذ على العقار.
2 – نصت المادة 2 من القانون رقم 13 لسنة 1968 بإصدار قانون المرافعات القائم على حكم
وقتي في شأن الدعاوى التي تعدل اختصاصها النوعي بموجب هذا القانون، إذ قالت "على المحاكم
أن تحيل بدون رسوم ومن تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من اختصاص محاكم أخرى
بمقتضى أحكام هذا القانون، وذلك بالحالة التي تكون عليها، ولا تسري أحكام الفقرة السابقة
على الدعاوى المحكوم فيها أو الدعاوى المؤجلة للنطق بالحكم بل تبقى خاضعة لأحكام النصوص
القديمة" ومؤدى ما سلف أن تنتقل منازعات التنفيذ من ولاية قانون المرافعات القديم إلى
ولاية القانون الجديد وتحال حتماً من المحكمة الابتدائية إلى قاضي التنفيذ التي أصبحت
من اختصاصه، طالما أنه لم يحكم فيها أو تأجلت للحكم – ولا يحول دون هذه الإحالة ألا
يكون الطاعن – المدعي – قد تمسك بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، ذلك أن الاختصاص
بحسب نوع القضية أو قيمتها وفقاً للمادة 109 من قانون المرافعات الجديد متعلق بالنظام
العام وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ويجوز التمسك به في أية حالة كانت عليها الدعوى.
3 – نص المادة الثالثة من القانون رقم 13 لسنة 1968 بإصدار قانون المرافعات، على أن
"إجراءات التنفيذ على العقار يستمر فيها طبقاً لأحكام القانون القديم متى كان قد صدر
فيها حكم برسو المزاد في ظله" إنما يتحدث عن الإجراءات التي تتبع في التنفيذ على العقار
ولا تتعداها إلى تعيين المحكمة التي تختص بنظر هذه الإجراءات. لما كان ذلك، وكانت الدعوى
هي منازعة تنفيذية نظرتها المحكمة الابتدائية في ظل قانون المرافعات القديم ولحقها
القانون القائم قبل الحكم فيها أو إقفال باب المرافعة فإنه كان يتعين على المحكمة الابتدائية
إحالة النزاع إلى قاضي التنفيذ.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أنه بصحيفة معلنة في 13/ 10/ 1968 أقام الطاعن الدعوى رقم 602 لسنة 1968 مدني كلي سوهاج
ضد المطعون عليه طالباً الحكم ببطلان حكم رسو المزاد الصادر بتاريخ 15/ 5/ 1955 في
القضية رقم 18 لسنة 1954 مدني كلي بيوع سوهاج بإيقاع بيع حصة في ثلاث منازل مملوكة
للطاعن على المطعون عليه بثمن قدره 350 جنيهاً واستند الطاعن في ذلك إلى أنه لم يعلن
باليوم المحدد لإجراء البيع، وبتاريخ 14/ 1/ 1969 قضت المحكمة الابتدائية بعدم قبول
الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 21 سنة 44 ق سوهاج وبتاريخ 18/ 11/
1969 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت
النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة
فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه مما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه
قضى بتأييد الحكم الابتدائي فيما انتهى إليه من اختصاص المحكمة الابتدائية بنظر الدعوى
استناداً إلى المادة الثالثة من قانون إصدار قانون المرافعات رقم 13 لسنة 1968 التي
نصت على أن إجراءات التنفيذ على العقار يستمر السير فيها طبقاً لأحكام القانون القديم
متى كان قد صدر فيها حكم برسو المزاد في ظله وهذا خطأ من الحكم، ذلك أنه خلط بين الاختصاص
وبين إجراءات التنفيذ على العقار التي تنظمها هذه المادة دون أن تتعرض لقواعد الاختصاص
التي حكمتها المادة 275 من قانون المرافعات الجديد وبمقتضاها اختص قاضي التنفيذ دون
غيره بنظر منازعات التنفيذ الموضوعية والوقتية.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن الدعوى – وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه – هي
منازعة في التنفيذ على عقار رفعت في ظل قانون المرافعات السابق أمام المحكمة الابتدائية
وظلت متداولة بالجلسات أمامها إلى أن صدر قانون المرافعات القائم – الذي عمل به في
10 نوفمبر سنة 1968 – ونص في المادة 275 منه على أن "يختص قاضي التنفيذ دون غيره بالفصل
في جميع منازعات التنفيذ الموضوعية والوقتية أياً كانت قيمتها" مما يدل على أن قاضي
التنفيذ يفصل دون غيره في جميع منازعات التنفيذ ومنها التنفيذ على العقار، وقد نصت
المادة 2 من القانون رقم 13 لسنة 1968 بإصدار قانون المرافعات القائم على حكم وقتي
في شأن الدعاوى التي تعدل اختصاصها النوعي بموجب هذا القانون، إذ قالت "على المحاكم
أن تحيل بدون رسوم ومن تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من اختصاص محاكم أخرى
بمقتضى أحكام هذا القانون، وذلك بالحالة التي تكون عليها، ولا تسري أحكام الفقرة السابقة
على الدعاوى المحكوم فيها أو الدعاوى المؤجلة للنطق بالحكم بل تبقى خاضعة لأحكام النصوص
القديمة" ومؤدى ما سلف أن تنتقل منازعات التنفيذ من ولاية قانون المرافعات القديم إلى
ولاية القانون الجديد وتحال حتماً من المحكمة الابتدائية إلى قاضي التنفيذ التي أصبحت
من اختصاصه طالما أنه لم يحكم فيها أو تأجلت للحكم. ولا يحول دون هذه الإحالة ألا يكون
الطاعن قد تمسك بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، ذلك أن الاختصاص بحسب نوع القضية
أو قيمتها وفقاً للمادة 109 من قانون المرافعات الجديد يتعلق بالنظام العام وتحكم به
المحكمة من تلقاء نفسها ويجوز الدفع به في أية حالة كانت عليها الدعوى. ولا يغير من
هذا النظر ما نصت عليه المادة الثالثة من القانون رقم 13 لسنة 1968 بإصدار قانون المرافعات
من أن "إجراءات التنفيذ على العقار يستمر فيها طبقاً لأحكام القانون القديم متى كان
قد صدر فيها حكم برسو المزاد في ظله" إذ أن هذه المادة تتحدث عن الإجراءات التي تتبع
في التنفيذ على العقار ولا تتعداها إلى تعيين المحكمة التي تختص بنظر هذه الإجراءات،
لما كان ذلك، وكانت الدعوى على ما سلف هي منازعة تنفيذية نظرتها المحكمة الابتدائية
في ظل القانون القديم ولحقها القانون القائم قبل الحكم فيها أو إقفال باب المرافعة
فإنه كان يتعين على المحكمة الابتدائية إحالة النزاع إلى قاضي التنفيذ، وإذ خالف الحكم
المطعون فيه هذا النظر وأيد الحكم الابتدائي فيما انتهى إليه في هذا الخصوص فإنه يكون
قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن قاضي التنفيذ – وعلى ما سلف البيان – هو المختص فإنه يتعين إلغاء الحكم الابتدائي
وإحالة القضية إلى قاضي التنفيذ بمحكمة بندر سوهاج الجزئية.
