الطعن رقم 61 لسنة 39 ق – جلسة 05 /03 /1975
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 26 – صـ 532
جلسة 5 من مارس سنة 1975
برياسة السيد المستشار أنور أحمد خلف، وعضوية السادة المستشارين: محمد أسعد محمود، وجلال عبد الرحيم عثمان، وسعد الشاذلي، وعبد السلام الجندي.
الطعن رقم 61 لسنة 39 القضائية
ضرائب "الضريبة العامة على الإيراد".
وعاء الضريبة العامة. الإيراد الذي حصل عليه الممول وقبضه فعلاً أو وضع تحت تصرفه بحيث
يمكنه الاستفادة منه أو التصرف فيه.
النص في الفقرة الأولى من المادة السادسة من القانون رقم 99 لسنة 1949 بفرض ضريبة عامة
على الإيراد بعد تعديلها بالقانون رقم 218 لسنة 1951، يدل على أن الإيراد الخاضع للضريبة
هو الإيراد الذي حصل عليه الممول وقبضه فعلاً أو وضع تحت تصرفه بحيث يمكنه الاستفادة
منه أو التصرف فيه [(1)] لما كان ذلك وكان الثابت من الحكم المطعون
فيه أن المطعون عليها لم تحصل على أي إيراد نتج من أطيان الوقف، ولم يوضع تحت تصرفها
شيء من هذا الإيراد بحيث يمكنها الاستفادة منه أو التصرف فيه خلال سني النزاع، ورتب
الحكم على ذلك عدم استحقاق الضريبة، فإنه يكون قد أسس على دعامة صحيحة تكفي لإقامته
دون حاجة لأي أساس آخر.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن مأمورية ضرائب الرمل حددت صافي إيراد المطعون عليها الخاضع للضريبة العامة على الإيراد
عن السنوات من 1953 إلى 1957 بالمبالغ الآتية على التوالي: 2230 جنيه و185 مليماً و3185
جنيه و465 مليماً و2918 جنيه و461 مليماً و2867 جنيه و21 مليماً و3234 جنيه و849 مليماً
وإذ اعترضت وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها في 15/ 11/ 1962 بتخفيض
الإيراد في سنتي 1954، 1955 إلى مبلغي 3039 جنيه و865 مليماً و2799 جنيه و811 مليماً
وتأييد تقدير المأمورية عن باقي سني المحاسبة، فقد أقامت الدعوى 1255 سنة 1962 تجاري
الإسكندرية الابتدائية بالطعن في هذا القرار طالبة تعديله بعد تحقيق اعتراضاتها ومن
بينها أن اللجنة مسايرة للمأمورية أدخلت ضمن عناصر إيرادها الخاضع للضريبة قيمة نصيبها
في ريع أطيان الوقف المخلفة عن والدتها وكانت زائدة عن القدر المسموح بتملكه طبقاً
لقانون الإصلاح الزراعي ولم تحصل على أي ريع منها لأنه محتجز لدى وزارة الأوقاف التي
تدير الوقف، وبتاريخ 18/ 3/ 1964 حكمت المحكمة بتأييد قرار اللجنة في رفض هذا الاعتراض
وندبت خبيراً لتحقيق باقي الاعتراضات. استأنفت المطعون عليها هذا الحكم بالاستئناف
رقم 283 سنة 20 ق الإسكندرية وبتاريخ 18/ 3/ 1968 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف
وإلغاء تقدير المأمورية لإيراد المطعون عليها من أطيان الوقف في سني المحاسبة. طعنت
مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي
برفض الطعن وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة
لنظره أصرت فيها النيابة على رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون
والخطأ في تطبيقه لأنه قضى باستبعاد إيراد المطعون عليها من أطيان الوقف على سند أن
الإصلاح الزراعي يعتبر مالكاً لهذه الأطيان من وقت العمل بقانون الإصلاح الزراعي وأن
يد المالك على هذه الأطيان حتى الاستيلاء عليها هي يد مستأجر، وهذا من الحكم خطأ ومخالفة
للقانون لأن المستفاد من نصوص القانون رقم 178 سنة 1952 أن ملكية الأطيان التي تزيد
عن الحد تظل لأصحابها ينتفعون بها حتى صدور قرار بالاستيلاء عليها والثابت أن أطيان
الوقف الزائدة لم يصدر قرار بالاستيلاء عليها خلال سنوات المحاسبة بل ظلت وزارة الأوقاف
تديرها لصالح المطعون عليها وتحتفظ لها بالريع حتى تقدم المستندات المطلوبة ويتعين
لذلك إدخال إيراد هذه الأطيان في وعاء الضريبة.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن نص الفقرة الأولى من المادة السادسة من القانون رقم
99 لسنة 1949 بفرض ضريبة عامة على الإيراد بعد تعديلها بالقانون رقم 218 سنة 1951 على
أنه "تسري الضريبة على المجموع الكلي للإيراد السنوي الصافي الذي حصل عليه الممول خلال
السنة السابقة" يدل على أن الإيراد الخاضع للضريبة هو الإيراد الذي حصل عليه الممول
وقبضه فعلاً أو وضع تحت تصرفه بحيث يمكنه الاستفادة منه أو التصرف فيه، لما كان ذلك
وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن المطعون عليها لم تحصل على أي إيراد نتج من أطيان
وقف…… ولم يوضع تحت تصرفها شيء من هذا الإيراد بحيث يمكنها الاستفادة منه أو التصرف
فيه خلال سني النزاع ورتب الحكم على ذلك عدم استحقاق الضريبة فإن الحكم يكون قد أسس
على دعامة صحيحة تكفي لإقامته دون حاجة لأي أساس آخر ومن ثم فإن النعي وقد انصب على
أسباب زائدة لا حاجة للحكم إليها يكون غير منتج.
[(1)] راجع نقض 29/ 12/ 1971 مجموعة المكتب الفني السنة 22 ص 1149.
