الطعن رقم 476 لسنة 38 ق – جلسة 05 /03 /1975
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 26 – صـ 528
جلسة 5 من مارس سنة 1975
برياسة السيد المستشار أنور أحمد خلف وعضوية السادة المستشارين: محمد أسعد محمود، وجلال عبد الرحيم عثمان، وسعد الشاذلي، وعبد السلام الجندي.
الطعن رقم 476 لسنة 38 القضائية
ضرائب "ضريبة التركات".
آلات الحرث الموضوعة في الأطيان الزراعية والمرصود. لاستغلالها. تعد من ملحقاتها.
عدم جواز اعتبارها عنصراً مستقلاً يضاف إلى قيمة التركة.
(2 و3) ضرائب "ضريبة التركة". نقض "أسباب الطعن". محكمة الموضوع.
تمسك مصلحة الضرائب بأن آلت الحرث غير مخصصة لخدمة الأطيان. عدم قبول إثارة هذا
الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض.
تقرير ما إذا كانت الأرض زراعية أم أرض فضاء معدة للبناء. موضوعي.
1 – آلات الحرث التي توضع في الأطيان الزراعية وترصد لاستغلالها مفترض قانوناً أن تكون
مع هذه الأطيان وحدة اقتصادية لا تتجزأ وتعتبر من ملحقاتها بعد أن ارتبطت بالأرض الزراعية
المخصصة لخدمتها ارتباطاً لا انفكاك منه ومن ثم تدخل تلك الملحقات والتوابع في قيمة
هذه الأطيان ولا تعتبر عنصراً مستقلاً يضاف إلى قيمة التركة.
2 – إذ لا يبين من الأوراق أن الطاعنة – مصلحة الضرائب – قد اعترضت أمام محكمة الموضوع
على اعتبار آلات الحرث مخصصة لخدمة أطيان مورث المطعون عليهم، فلا يقبل منها إثارة
هذا الدفاع الذي يتضمن واقعاً لأول مرة أمام محكمة النقض.
3 – تقرير ما إذا كانت الأرض زراعية أم أرض فضاء معدة للبناء هو تقرير موضوعي، ولما
كان الحكم المطعون فيه مقاماً في هذا الخصوص على أسباب سائغة فإن النعي عليه بالخطأ
في القانون والفساد في الاستدلال يكون على غير أساس.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع تتحصل – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – أن
مأمورية ضرائب بلقاس قدرت صافي تركة المرحوم…… المتوفى بتاريخ 16/ 3/ 1959 بمبلغ
8700 ج وأخطرت الورثة بهذا التقدير، وإذ اعترضوا وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي
أصدرت قرارها في 3/ 5/ 1963 بتخفيض صافي التركة إلى مبلغ 44013 ج، فقد أقاموا الدعوى
رقم 42 سنة 1963 تجاري كفر الشيخ بالطعن في هذا القرار طالبين تعديله وتقدير التركة
بعد تحقيق اعتراضاتهم، وبتاريخ 19/ 10/ 1966 حكمت المحكمة بتحديد قيمة التركة بمبلغ
29950 ج. استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالاستئناف رقم 183 سنة 16 ق طنطا طالبة
تأييد قرار اللجنة، وبتاريخ 25/ 6/ 1968 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم
المستأنف. طعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة
أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير
بالنظر وحددت جلسة لنظره أصرت فيها النيابة على رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة في السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ
في القانون والفساد في الاستدلال من وجهين (الأول): أن الحكم قضى بتأييد الحكم المستأنف
في اعتبار آلات الحرث من ملحقات الأطيان الزراعية فلا تقدر لها قيمة مستقلة تأسيساً
على أن مصلحة الضرائب لم تضمن صحيفة استئنافها طعناً بصدد هذه الآلات بالرغم من أنها
عرضت لباقي الملحقات الزراعية مما يفيد قبولها لقضاء الحكم المستأنف في شأنها في حين
أن مصلحة الضرائب طلبت في ختام صحيفة استئنافها تأييد قرار اللجنة الذي قدر الآلات
المذكورة استقلالاً عن الأراضي الزراعية مما مقتضاه اعتبار النزاع بشأنها مطروحاً عملاً
بالمادة 409 من قانون المرافعات السابق (الثاني) استند الحكم في قضائه باعتبار آلات
الحرث من ملحقات الأطيان الزراعية إلى أن هذه الآلات مخصصة لخدمتها دون أن يقدم دليلاً
على ذلك فضلاً عن أن تخصيص الشيء لخدمة الأراضي الزراعية لا يكفي وحده لاعتباره ملحقاً
بها بل يجب أيضاً أن يكون مقاماً عليها وثابتاً بها.
وحيث إن النعي في الوجه الأول مردود، ذلك أنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه يبين أنه
بعد أن قرر أن النزاع بشأن آلات الحرث لا يعتبر مطروحاً على محكمة الاستئناف عاد وعرض
له وقضى فيه بعدم جواز تقدير قيمة لهذه الآلات مستقلة عن قيمة الأرض الزراعية باعتبارها
من ملحقاتها المخصصة لخدمتها، ومن ثم يكون النعي بهذا الوجه عديم الجدوى. والنعي في
الوجه الثاني مردود ذلك بأن آلات الحرث التي توضع في الأطيان الزراعية وترصد لاستغلالها
مفترض قانوناً أنها تكون مع هذه الأطيان وحدة اقتصادية لا تتجزأ وتعتبر من ملحقاتها
بعد أن ارتبطت بالأرض الزراعية المخصصة لخدمتها ارتباطاً لا انفكاك منه ومن ثم تدخل
تلك الملحقات والتوابع في قيمة هذه الأطيان ولا تعتبر عنصراً مستقلاً يضاف إلى قيمة
التركة، لما كان ذلك، وكان لا يبين من الأوراق أن الطاعنة اعترضت أمام محكمة الموضوع
على اعتبار آلات الحرث مخصصة لخدمة أطيان مورث المطعون عليهم فلا يقبل منها إثارة هذا
الدفاع الذي يتضمن واقعاً لأول مرة أمام محكمة النقض، ويكون النعي بهذا الوجه على غير
أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في القانون والفساد
في الاستدلال لأنه أقام قضاءه باعتبار الأرض الفضاء تدخل ضمن الأطيان الزراعية وليست
أرضاً فضاء معدة للبناء على ما تضمنه تقرير الخبير في حين أن المقدمات التي ساقها الخبير
لا تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها فضلاً عن خطأ الخبير في الإسناد إلى الخرائط
لبيان طبيعة هذه الأرض التي تقبل التغيير بعد وضع الخرائط.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن الحكم المطعون فيه إذ اعتبر أن الأرض الفضاء المخلفة
عن المورث داخلة ضمن أطيانه الزراعية وليست أرضاً معدة للبناء فقد استند في ذلك إلى
قوله "الثابت من تقرير الخبير أن هذه الأرض عبارة عن طريق عام موصل من مساكن البلدة
إلى مزارعها وعرضه 8.40 م يحده المنزلين المخلفين عن المورث من الجهة الشرقية وطريق
آخر فاصل بين المنزلين عرضه 14 متراً وتقدر مساحتها بـ 600 متراً تقريباً كما تبين
له من الاطلاع على الخرائط المساحية لناحية كوم الطويل أن الأرض المقام عليها المنزلان
وكذلك الأرض الفضاء والأرض المقام عليها المخازن وحظيرة المواشي ومباني الجراجات وماكينة
الإنارة جميعاً تدخل ضمن الأطيان الزراعية المكلفة باسم المورث والتي يسدد عنها الأموال
الأميرية ولذلك فهو يرى ألا تقدر لها قيم مستقلة عن الأطيان الزراعية وهذه الأسباب
والأسس التي استند إليها الخبير تقره عليها المحكمة وتأخذ بها". لما كان ذلك، وكان
تقرير ما إذا كانت الأرض زراعية أم أرض فضاء معدة للبناء هو تقرير موضوعي وكان الحكم
المطعون فيه مقاماً في هذا الخصوص على أسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها،
فإن النعي عليه بالخطأ في القانون والفساد في الاستدلال يكون على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
