الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 63 لسنة 40 ق – جلسة 04 /03 /1975 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 26 – صـ 524

جلسة 4 من مارس سنة 1975

برياسة السيد المستشار أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم السعيد ذكرى، وعثمان حسين عبد الله، ومحمد صدقي العصار، ومحمود عثمان درويش.


الطعن رقم 63 لسنة 40 القضائية

جمارك "الرسوم الجمركية".
احتساب الرسوم المستحقة – عدا رسم الوارد – عند وجود حجز في الرسالة. وجوب إضافة مصاريف النقل والنولون والتأمين إلى قيمة البضاعة المبينة بفاتورة الشراء.
1 – لما كان الحكم المطعون فيه قد اعتمد تقرير الخبير فيما انتهى إليه من احتساب الرسم القيمي عن العجز في الرسالة وباقي الرسوم المستحقة – عدا رسم الوارد – على أساس قيمة البضاعة المبينة بفاتورة الشراء خلافاً لما تقضي به المواد 6 و19 و20/ 4 من اللائحة الجمركية و29/ 1 من قانون مصلحة الجمارك من أن تضاف إلى هذه القيمة مصاريف النقل والنولون والتأمين عند احتساب الرسوم سالفة الذكر، فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن مصلحة الجمارك – الطاعنة – أقامت ضد الشركة المطعون عليها بصفتها وكيلة عن السفينة بولكس وعن ملاكها بمصر الدعوى رقم 258 سنة 1966 تجاري الإسكندرية الابتدائية طلبت فيها الحكم بإلزامها بأن تدفع لها مبلغ 481 ج و150 م، وقالت بياناً لدعواها إن السفينة المذكورة وصلت إلى ميناء الإسكندرية في يوم 16/ 10/ 1961 وعليها شحنة من الخشب وجد بها عجز قدره 8882 قطعة، وإذ خلا سند الشحن من التحفظات وعجزت الشركة عن تبرير العجز مما يدل على أن الرسالة شحنت كاملة وسليمة وأن العجز فرغ بالأراضي المصرية من غير طريق الجمارك تهرباً من أداء الرسوم الجمركية المستحقة عنه وقدرها 481 ج و150 م، فقد أقامت دعواها للحكم لها بطلباتها ردت الشركة بأن العجز في عدد قطع الخشب المشحون صباً لا تستحق عنه رسوم جمركية لأنه يدخل في نسبة الإعفاء المسموح به بمقتضى المادة 36 من اللائحة الجمركية وقدره 5%، فحكمت المحكمة في 9/ 11/ 1966 بندب مكتب الخبراء لندب أحد خبرائه المختصين بشئون الجمارك لبيان ما إذا كانت رسالة الخشب موضوع الدعوى قطعاً متماثلة، وكيفية احتساب العجز الذي وجد بها وهل هو بعدد القطع أم بالمقاس، وبيان مقداره، ومقدار الرسوم الجمركية المستحقة عنه وفق اللائحة الجمركية. وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 18/ 3/ 1969 بإلزام الشركة المطعون عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ 348 ج و645 م استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 186 سنة 25 ق تجاري الإسكندرية، كما استأنفته الشركة المطعون عليها أمام ذات المحكمة بالاستئناف رقم 197 سنة 25 ق تجاري. وبعد أن قررت المحكمة ضم الاستئناف الثاني إلى الأول حكمت بتاريخ 26/ 11/ 1969 برفض الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم نقضاً جزئياً للسبب الأول من سببي الطعن. وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن بني على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت في الأوراق والقصور في التسبيب وتقول في بيان ذلك أن الخبير الذي أخذ الحكم المطعون فيه بتقريره احتسب الرسم القيمي وباقي الرسوم المستحقة عن العجز – عدا رسم الوارد – على أساس ثمن شراء الأخشاب فقط، في حين أنه كان يتعين وفقاً للمواد 6 و19 و20/ 4 من اللائحة الجمركية والمادة 29 من قانون مصلحة الجمارك أن تضاف إلى الثمن مصاريف النقل والنولون والتأمين عند احتساب هذه الرسوم، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون. كما أن الخبير أخطأ في حساب حجم العجز في الأخشاب ووزنه إذ قدره بـ 14.482 ستاندارد بما يعادل 35.860 طناً مع أن حقيقة حجمه 130/ 17 ستاندارد ووزنه 52.295 طناً وقد تمسكت الطاعنة بهذا الدفاع أمام محكمة الاستئناف واستدلت عليه بالمستندات المقدمة منها وطلبت إعادة المأمورية إلى مكتب الخبراء لتحقيقه وبيان مقدار الرسوم المستحقة عن العجز، غير أن المحكمة لم تستجب لهذا الطلب وأيدت حكم محكمة أول درجة فجاء حكمها مخالفاً للثابت بالأوراق ومشوباً بالقصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي بسببيه في محله، ذلك أنه لما كانت المادة 20/ 4 من اللائحة الجمركية المنطبقة على واقعة الدعوى تقضي بأن الشهادة التي يلزم صاحب البضاعة أو وكيله بتقديمها عملاً بحكم المادتين 6 و19 من هذه اللائحة يجب أن تحرر على الاستمارة المطبوعة بمعرفة الجمرك ويوضح بها قيمة البضاعة محسوبة على واقع ما تساويه في محل الشحن أو الشراء مضافاً إليها مصاريف النقل والتأمين إلى ميناء التفريغ، كما تقضي المادة 29/ 1 من قانون مصلحة الجمارك بأن البضائع المفروضة رسومها بحسب القيمة تقدر عليها الرسوم على واقع القيمة التي تساويها البضاعة في محل شحنها أو شرائها وقت الاستخلاص عليها مضافاً إليها مصاريف النقل والنولون والتأمين وغيرها إلى ميناء التفريغ، وكان يبين من الاطلاع على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى أنه قدر العجز بـ 14.482 ستاندارد بما يعادل 35.860 طناً وأنه احتسب الرسم القيمي عن هذا العجز وباقي الرسوم المستحقة – عدا رسم الوارد – على أساس ثمن البضاعة المثبت بفاتورة الشراء دون أن يضيف إليه مصاريف النقل والنولون والتأمين، وكانت مصلحة الجمارك قد تمسكت في دفاعها أمام محكمة الاستئناف بأن الخبير أخطأ في تحديد مقدار العجز إذ قدره بـ 35.860 طناً مع أن حقيقته هي 52.295 طناً، واستدلت على ذلك بمانيفستو السفينة والاستمارة رقم 50 ك. م، وأن الخبير اتخذ من ثمن البضاعة المبين بفاتورة الشراء أساساً لتقدير الرسوم المستحقة مع أنه يتعين أن تقدر على أساس قيمة البضاعة مضافاً إليها النولون والتأمين، وكان البين من حافظة مستندات المصلحة المقدمة إلى محكمة أول درجة أنها تنطوي على مانيفستو السفينة ومثبت بها مقدار البضاعة المشحونة، كما تنطوي على الاستمارة رقم 50 ك. م وقد ورد بها أن مقدار العجز 17.130 ستاندارد، ولما كان الحكم المطعون فيه قد اعتمد تقرير الخبير فيما انتهى إليه من احتساب الرسم القيمي عن العجز في الرسالة وباقي الرسوم المستحقة – عدا رسم الوارد – على أساس قيمة البضاعة المبينة بفاتورة الشراء خلافاً لما تقضي به المواد 6 و19 و20/ 4 من اللائحة الجمركية و29/ 1 من قانون مصلحة الجمارك وعلى ما سلف البيان من أن تضاف إلى هذه القيمة مصاريف النقل والنولون والتأمين عند احتساب الرسوم سالفة الذكر، ودون أن يعني الحكم بتحقيق اعتراض المصلحة على تقرير الخبير بشأن مقدار العجز في الرسالة مكتفياً في ذلك بالقول بأن المصلحة لم تكشف عن ماهية خطأ الخبير وأن اعتراضها لا سند له من الأوراق وأنه احتسب العجز طبقاً للأوراق والمستندات الرسمية الخاصة بالرسالة، لما كان ذلك، فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وخالف الثابت بالأوراق وشابه القصور مما يستوجب نقضه لهذين السببين.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات