الطعن رقم 185 لسنة 39 ق – جلسة 01 /03 /1975
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 26 – صـ 511
جلسة أول مارس سنة 1975
برياسة السيد المستشار محمد صادق الرشيدي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أديب قصبجي، ومحمد فاضل المرجوشي، وحافظ الوكيل، وممدوح عطية.
الطعن رقم 185 لسنة 39 القضائية
عمل "سلطة رب العمل في تنظيم منشأته". شركات "التقييم والتسكين".
سلوك الشركة مراحل التقييم والتسكين وفقاً للمادتين 63 و64 من اللائحة 3546 لسنة 1962.
وضعها للعامل في الوظيفة التي استوفى شروطها المقررة في التقييم. نقله من الوظيفة السابقة
لعدم استيفائه شروط شغلها مع عدم المساس براتبه. لا خطأ.
إذ كانت المادتان 63 و64 من نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر
به القرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 والذي يحكم واقعة الدعوى قد فرضتا على هذه الشركات
أن تقوم بوصف وظائفها وتحديد واجباتها ومسئولياتها والاشتراطات الواجب توافرها فيمن
يشغلها وتقييمها وتصنيفها في جدول يعتمده مجلس إدارة المؤسسة المختصة وأن تعادل وظائفها
بالوظائف الواردة بهذا الجدول بقرار يصدر من مجلس إدارة المؤسسة يصدق عليه مجلس الوزراء،
وأن تسوى حالات العاملين بها طبقاً لهذا التعادل وكان مقتضى ذلك أنه لا يجوز تسوية
حالة عامل على فئة وظيفة لم يستوف شروط شغلها المحددة بقواعد التوصيف والتقييم والتصنيف
المعتمدة، وكان الثابت في الدعوى أن الشركة المطعون ضدها بعد أن سلكت المراحل التي
رسمتها هاتان المادتان قررت وضع الطاعن في وظيفة رئيس قسم المبيعات بفرع بور سعيد التي
استوفى شروطها المقررة في التقييم ولم تسند إليه وظيفة مدير إدارة هذا الفرع – والتي
كان يشغلها منذ أول يوليه سنة 1962 – لعدم استيفائه شروط شغلها، وأن هذه التسوية لم
تمس راتبه الذي كان يتقاضاه فإن نقل الطاعن إلى تلك الوظيفة يكون قد تم موافقاً لقواعد
التقييم والتسكين التي وضعها نظام العاملين المشار إليه وفي نطاق سلطة رب العمل في
تنظيم منشأته وتصنيف وتقييم وظائفها ولا ينطوي بالتالي على الإساءة للطاعن أو توقيع
جزاء تأديبي عليه، ومن ثم لا يحق له أن يتضرر منه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر, والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن الطاعن أقام الدعوى رقم 232 سنة 1966 مدني كلي بور سعيد على الشركة المطعون ضدها
الأولى وفي مواجهة المطعون ضدها الثانية – المؤسسة المصرية العامة للنقل البحري – وطلب
الحكم بإلغاء قراري رئيس مجلس إدارة الشركة رقمي 10 و11 لسنة 1966 فيما تضمناه من إسناد
وظيفة رئيس قسم المبيعات بفرع الشركة ببور سعيد إليه وإسناد وظيفة مدير إدارة هذا الفرع
إلى…… بدلاً منه مع تثبيته هو في الوظيفة الأخيرة. وقال بياناً لها إنه يشغل هذه
الوظيفة منذ أول يوليه سنة 1962 إلى أن أصدرت الشركة هذين القرارين في 30 يونيه سنة
1966 وبذلك تكون قد نقلته إلى عمل أقل درجة من عمله الأصلي وعدلت عقد العمل بإرادتها
المنفردة على خلاف أحكام المادتين 147 و696 من القانون المدني والمادة 57 من قانون
العمل رقم 91 لسنة 1959 الأمر الذي دعاه لإقامة الدعوى بطلباته السابقة. وبتاريخ 18
يناير سنة 1967 قضت المحكمة الابتدائية برفض الدعوى فاستأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة
استئناف المنصورة (مأمورية بور سعيد) وقيد استئنافه برقم 38 سنة 8 ق. وفي 8 فبراير
سنة 1969 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض
وقدمت النيابة مذكرة رأت فيها رفض الطعن وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت لنظره جلسة
15 فبراير سنة 1975 وفيها التزمت النيابة رأيها السابق.
وحيث إن الطعن يقوم على سببين حاصلهما أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون
وشابه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول الطاعن إنه تمسك في دفاعه بأن نقله من وظيفة
مدير إدارة فرع الشركة ببور سعيد وهي من الفئة الثالثة إلى وظيفة رئيس قسم المبيعات
بهذا الفرع المقرر لها الفئة الخامسة هو تنزيل في الوظيفة ينطوي على الإساءة له ولا
يجوز للشركة أن تجريه بغير اتباع إجراءات التأديب قبله، إلا أن الحكم المطعون فيه لم
يرد على هذا الدفاع ولم يأخذ به بل جرى في قضائه على أن الوظيفة التي نقل إليها لا
تختلف اختلافاً جوهرياً عن الوظيفة التي كان يشغلها مما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون
والقصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه لما كانت المادتان 63 و64 من نظام العاملين بالشركات
التابعة للمؤسسات العامة الصادر به قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 والذي يحكم
واقعة الدعوى قد فرضتا على هذه الشركات أن تقوم بوصف وظائفها وتحديد واجباتها ومسئولياتها
والاشتراكات الواجب توافرها فيمن يشغلها وتقييمها وتصنيفها في جدول يعتمده مجلس إدارة
المؤسسة يصدق عليه مجلس الوزراء، وأن تسوى حالات العاملين بها طبقاً لهذا التعادل وكان
مقتضى ذلك أنه لا يجوز تسوية حالة عامل على فئة وظيفة لم تستوف شروط شغلها المحددة
بقواعد التوصيف والتقييم والتصنيف المعتمدة، وكان الثابت في الدعوى أن الشركة المطعون
ضدها بعد أن سلكت المراحل التي رسمتها هاتان المادتان قررت وضع الطاعن في وظيفة رئيس
قسم المبيعات بفرع بور سعيد التي استوفى شروطها المقررة في التقييم ولم تسند إليه وظيفة
مدير إدارة هذا الفرع لعدم استيفائه شروط شغلها، وأن هذه التسوية لم تمس راتبه الذي
كان يتقاضاه فإن نقل الطاعن إلى تلك الوظيفة يكون قد تم موافقاً لقواعد التقييم والتسكين
التي وضعها نظام العاملين المشار إليه وفي نطاق سلطة رب العمل في تنظيم منشأته وتصنيف
وتقييم وظائفها ولا ينطوي بالتالي على الإساءة للطاعن أو توقيع جزاء تأديبي عليه ومن
ثم لا يحق له أن يتضرر منه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى هذه
النتيجة فإن النعي عليه بهذين السببين يكون على غير أساس مما يتعين معه رفض الطعن.
