الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطلبات أرقام 134 سنة 24 و29 و142 سنة 25 و6 سنة 26 ق “رجال القضاء” – جلسة 22 /06 /1957 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 8 – صـ 320

جلسة 22 من يونيه سنة 1957

برياسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومحمود عياد، واسحق عبد السيد، ومحمد عبد الرحمن يوسف، ومحمد عبد الواحد علي، ومحمود محمد مجاهد، وفهيم يسي جندي، ومحمد متولي عتلم، وأحمد زكي كامل، وإبراهيم عثمان يوسف المستشارين.


الطلبات أرقام 134 سنة 24 و29 و142 سنة 25 و6 سنة 26 القضائية "رجال القضاء"

( أ ) أهلية. ترقية. تفتيش قضائي. إجراء التفتيش على عمل القاضي وتقدير درجة أهليته قبل المرسوم المطعون فيه. إهمال إرفاق هذا التقرير ملف القاضي عند إجراء الحركة القضائية بلا مسوغ. حق القاضي في أن يقارن بمن سبقه في الترقية من المتأخرين عنه في الأقدمية على أساس أن ملفه يتضمن هذا التقرير فعلاً.
(ب) تفتيش قضائي. جواز إجراء التفتيش على عمل القاضي أكثر من مرة في السنة الواحدة.
(ج) أقدمية. اعتبار طلب تصحيح أثراً من آثار الحكم بإلغاء المرسوم المطعون فيه.
1 – إذا كان التفتيش قد تم فعلاً على عمل القاضي وتم تقدير درجة أهليته قبل المرسوم المطعون فيه فليس لوزارة العدل أن تهدر التقرير المقدم عنه أو أن تؤخر إيداعه بملف القاضي وتمنع تحقيق أثره في المقارنة بين أهلية من قدم عنه التقرير وباقي زملائه المتأخرين عنه في الأقدمية، فإذا أهمل إرفاق هذا التقرير عند إجراء الحركة القضائية بلا مسوغ من القانون كان من حق القاضي إذا ما تظلم من تخطيه في الترقية أن يقارن بمن سبقه في الترقية من المتأخرين عنه في الأقدمية على أساس أن ملفه يتضمن هذا التقرير فعلاً وقت إصدار المرسوم أو القرار المطعون فيه.
2 – مفاد المادة السادسة من قرار وزارة العدل الصادر في 17/4/1952  أنه يجوز إجراء التفتيش على عمل القاضي أكثر من مرة قي السنة الواحدة.
3 – إذا قضى بإلغاء المرسوم فيما تضمنه من تخطي الطالب في الترقية إلى درجة رئيس نيابة من الدرجة الثانية أو ما يعادلها فإن طلب تصحيح أقدميته يعتبر أثراً من آثار الحكم بإلغاء ذلك المرسوم.


المحكمة

من حيث إن الطلبات قد استوفت أوضاعها الشكلية.
وحيث إن الوقائع حسبما يبين من الاطلاع على الأوراق – تتحصل في أنه بتاريخ 28/ 12/ 1954 طعن الطالب في المرسوم الصادر في 1/ 12/ 1954 بإجراء تعيينات وتنقلات قضائية وطلب إلغاءه فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى درجة وكيل محكمة من الفئة ب أو رئيس نيابة من الدرجة الثانية أو ما يماثلها…. إلخ. وقيد طلبه برقم 134 سنة 24 ق – وبتاريخ 9/ 2/ 1955 صدر مرسوم بحركة قضائية رقي بمقتضاه الطالب إلى وظيفة رئيس نيابة من الدرجة الثانية فطعن فيه طالباً تعديله واعتبار ترقيته إلى هذه الدرجة اعتباراً من أول ديسمبر سنة 1954 وقيد طلبه برقم 29 سنة 25 ق ثم طعن أيضاً في قرار مجلس الوزراء الصادر في 10/ 8/ 1955 بإجراء حركة قضائية ثم في قرار مجلس الوزراء الصادر في 30/ 11/ 1955 طالباً بهذين الطعنين تصحيح أقدميته واعتبار ترقيته إلى درجة رئيس نيابة من الدرجة الثانية ابتداء من تاريخ 1/ 12/ 1954 وقيد طلبه فيهما برقم 142 سنة 25 ورقم 6 سنة 26 ق – وقد ارتكن الطالب فيما طلبه بالطعن الأول إلى أن المرسوم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وجاء مشوباً بالتناقض ذلك أن التقارير المقدمة عن عمله في النيابة والقضاء تدل على أهليته وقد حصل في التقريرين الأخيرين المقدمين عن مدة اشتغاله قاضياً من الدرجة الأولى على درجة "فوق المتوسط" ورغم ذلك فقد تخطاه أربعة من المتأخرين عنه في الأقدمية ولا يمتازون عنه في الأهلية ولم يلتزم المرسوم المطعون فيه مبدأ واحداً في تحديد معنى الأهلية فجاءت معاملة وزارة العدل له مخالفة لمعاملة زملائه المتأخرين عنه كما أن الوزارة بعد أن أهملت التفتيش عليه من سنة 1951 قامت أخيراً بالتفتيش عليه مرتين في سنة 1954، ولم ترد أن تعتبر التقريرين المقدمين عنه إلا بمثابة تقرير واحد مع أنهما في الواقع تقريران مستقلان وليس في القانون ما يوجب أن يكون التقريران في سنتين متتاليتين أو يمنع من أن يكونا في سنة واحدة – وارتكن الطالب في الطعون التالية إلى نفس هذه الأسباب وإلى القصور في تصحيح أقدميته في الدرجة التي رقى إليها بجعل مبدأ هذه الأقدمية من 1/ 12/ 54 – وقد ردت وزارة العدل على طلبات الطاعن بأنها مبدأ أجرت الترقية في مرسوم 1/ 12/ 1954 على أساس درجة الأهلية وأن الطالب لم يبلغ درجة زملائه الذين تخطوه في الترقية بهذا المرسوم وأن ترقية الطالب بمرسوم 9/ 2/ 1955 لا يتضمن اعتراف الوزارة باستحقاقه لهذه الترقية في تاريخ المرسوم الأول – وقد أبدت النيابة العامة رأيها بأن ليس في القانون ما يمنع من إجراء التفتيش على القاضي أكثر من مرة في نفس السنة وأنه ليس للوزارة إذا ما أجرت تفتيشاً أن لا تأخذ بنتيجته بحجة أنها أجرته مع التقرير السابق في سنة واحدة – وفوضت النيابة للمحكمة أمر الحكم على تقدير أهلية الطالب بالنسبة لزملائه الذين رقوا من دونه في المرسوم الأول أما بالنسبة للطلبات التالية فترى النيابة أن ما طلبه الطالب فيها من تصحيح أقدميته يخرج عن ولاية هذه المحكمة.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على ملف الطالب السري الذي قدمته وزارة العدل أنه يشتمل بين ما اشتمل عليه، على تقرير مؤرخ 11/ 3/ 1954 قدر فيه الطالب بدرجة "فوق المتوسط" وتقرير آخر مؤرخ 22/ 11/ 1954 قدر فيه أيضاً بدرجة "فوق المتوسط" إلا أن هذا التقرير الأخير لم يؤشر بإيداعه إلا في 26/ 1/ 1955 أي بعد صدور مرسوم 1/ 12/ 1954 المطعون فيه بالطعن الأول.
وحيث إنه لما كانت المادة 21 من المرسوم بقانون رقم 188 لسنة 1952 تقضي بأن الاختيار لوظائف وكلاء المحاكم يجري على أساس الأهلية وعند التساوي تراعى الأقدمية وكان المرجع في تعرف عناصر الأهلية إلى ما يتضمنه ملف القاضي من تقارير وأوراق يتبين منها حالته كاملة لغاية صدور الحركة فإنه من المتعين قانوناً أن يشتمل هذا الملف على سائر التقارير والأوراق المقدمة إلى ما قبل صدور الحركة القضائية حتى يمكن أن تتم مقارنة القاضي بزملائه المتأخرين عنه في الأقدمية قبل تخطيه في الترقية إليهم على أساس أنهم يفضلونه في الأهلية فإذا ما أهمل إرفاق بعض هذه الأوراق بلا مسوغ من القانون كان من حق القاضي إذا ما تظلم من هذا التخطي أن يقارن بمن سبقه في الترقية على أساس أن ملفه يتضمن هذه الأوراق فعلاً وقت إصدار المرسوم أو القرار المطعون فيه.
وحيث إن التقرير المؤرخ 22/ 11/ 1954 على ما سلف بيانه كان معداً وقد تم تقدير درجة أهلية الطالب فيه قبل مرسوم 1/ 12/ 1954 ولم يكن في إجراء هذا التقدير في نفس السنة التي تم فيها التقرير السابق المؤرخ 11/ 3/ 1954 ما يخالف القانون ذلك أن المادة السادسة من قرار وزارة العدل الصادر في 17/ 4/ 1952 تنص على أن "ينتقل المفتشون بناء على طلب رئيس التفتيش مرة على الأقل كل سنة لفحص عمل القاضي" مما مفاده أنه يجوز إجراء التفتيش أكثر من مرة في السنة الواحدة. فإذا ما تم هذا التفتيش فعلاً فليس لوزارة العدل أن تهدر التقرير المقدم عنه أو أن تؤخر إيداعه بملف القاضي وتمنع تحقيق أثره في المقارنة بين أهلية من قدم عنه التقرير وباقي زملائه المتأخرين عنه في الأقدمية.
وحيث إنه بمقارنة أهلية الطالب من واقع ما تضمنه ملفه الخاص من أوراق وتقارير ومن بينها التقرير المؤرخ 22/ 11/ 1954 بما دلت عليه البيانات المستخرجة من ملف زميله السيد/ ……. المتأخر عنه في الأقدمية والذي رقي بمرسوم 1/ 12/ 1954 إلى درجة رئيس نيابة من الدرجة الثانية يبين أن الطالب لا يقل عنه في الأهلية ومن ثم يتعين إلغاء هذا المرسوم فيما تضمنه من تخطيه في الترقية.
وحيث إنه بالنسبة للطعون رقم 29 و142 سنة 25 و6 سنة 26 ق فإن ما طلبه الطالب فيها من تصحيح أقدميته يخرج عن ولاية هذه المحكمة فضلاً عن أن تصحيح هذه الأقدمية أثر من آثار الحكم بإلغاء مرسوم 1/ 12/ 1954 ومن ثم يتعين رفض هذه الطلبات وإلزام الطالب بمصروفاتها.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات