الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطلبات أرقام 45 و112 سنة 24 و12 و35 و130 سنة 25 ق “رجال القضاء” – جلسة 22 /06 /1957 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 8 – صـ 316

جلسة 22 من يونيه سنة 1957

برياسة السيد المستشار حسن داود، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومحمود عياد، واسحق عبد السيد، ومحمد عبد الرحمن يوسف، ومحمد عبد الواحد علي، ومحمود محمد مجاهد، وفهيم يسي جندي، وأحمد زكي كامل، وإبراهيم عثمان يوسف المستشارين.


الطلبات أرقام 45 و112 سنة 24 و12 و35 و130 سنة 25 القضائية "رجال القضاء"

نقض. تقرير الطعن. اكتفاء الطالب في تقريره عن تفصيل الأسباب ببيان موجز محدد يخرجها عن الإبهام ويبعدها عن الجهالة التامة. لا بطلان.
إذا كان الطالب قد اكتفى في تقريره عن تفصيل الأسباب التي بني عليها وجه الطلب ببيان موجز محدد يخرجها عن الإبهام ويبعدها عن الجهالة التامة، فإنه لا يكون هناك مسوغ لبطلانه ذلك أن القانون لم يرسم لهذا البيان طريقة خاصة بل يكفي إذا كان وجه الطعن معيناً بإيجاز أن يكون المقصود منه ظاهراً ومحدداً.


المحكمة

من حيث إن الطلبات قد استوفت أوضاعها الشكلية.
وحيث إنها تتحصل كما يبين من الأوراق في أن الطالب تخرج في كلية الحقوق ثم اشتغل بالمحاماة إلى أن عين قاضياً من الدرجة الثانية في سنة 1945 ثم قاضياً من الدرجة الأولى في سبتمبر سنة 1948 وظل يؤدي عمله بجد وكفاية إلى أن صدر مرسوم 7 من إبريل سنة 1954 المنشور بالوقائع الرسمية في 15 منه وقد أغفل ترقيته إلى وظيفة وكيل محكمة من الفئة (ب) أو ما يعادلها وشمل بالترقية بعض زملائه ممن كانوا يلونه في ترتيب الأقدمية ولا يفضلونه في الأهلية فقرر بالطعن فيه بتاريخ 8 من مايو سنة 1954 طالباً إلغاءه فيما تضمنه من إغفال ترقيته إلى وظيفة وكيل محكمة من الفئة (ب) أو ما يماثلها وإلغاء ما ترتب على ذلك المرسوم من آثار والحكم بأحقيته في الترقية إلى هذه الوظيفة ووجه طلبه إلى وزارتي العدل والمالية وإلى مجلس الوزراء ومجلس القضاء الأعلى وكان مبنى الطعن على ما يبين من الطلب مخالفة المرسوم للقانون وإساءة استعمال السلطة ثم صدر مرسوم آخر بتاريخ 22 من يوليو سنة 1954 نشر بالوقائع الرسمية في 29 منه بإجراء تعيينات وتنقلات قضائية فقرر بالطعن فيه بتاريخ 25 من أغسطس سنة 1954 – طالباً إلغاءه فيما تضمنه من إغفال ترقيته إلى درجة وكيل محكمة من الفئة
(ب) أو ما يماثلها وإلغاء ما ترتب على ذلك المرسوم من آثار والقضاء بأحقيته للترقية إلى هذه الدرجة وإلزام المطعون ضدهم بالمصروفات وقيد هذا الطلب برقم 112 لسنة 22 ق رجال القضاء – ثم صدر مرسوم ثالث بتاريخ أول ديسمبر سنة 1954 ونشر بالوقائع الرسمية في 9 من ديسمبر سنة 1954 فقرر بالطعن فيه بتاريخ 6 من يناير سنة 1955 طالباً إلغاءه فيما تضمنه من إغفال ترقيته إلى هذه الدرجة أو ما يماثلها والقضاء بأحقيته في الترقية إليها وإلزام المطعون ضدهم بالمصروفات وقيد طلبه هذا برقم 12 لسنة 25 ق رجال القضاء وبتاريخ 9 من فبراير سنة 1955 صدر قرار مجلس الوزراء بإجراء تعيينات وتنقلات قضائية فقرر بالطعن فيه بتاريخ 8 من مارس سنة 1955 طالباً إلغاءه فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى وظيفة وكيل محكمة من الفئة (ب) أو ما يماثلها وإلغاء ما ترتب على ذلك المرسوم من آثار والحكم بأحقيته في الترقية إلى هذه الوظيفة وقيد هذا الطلب برقم 35 لسنة 25 ق رجال القضاء – ثم صدر قرار آخر من مجلس الوزراء بتاريخ 10 من أغسطس سنة 1955 نشر بالوقائع الرسمية فقرر بالطعن فيه بتاريخ 11 من سبتمبر سنة 1955 طالباً إلغاءه فيما تضمنه من إغفال ترقيته إلى درجة وكيل محكمة من الفئة (ب) أو ما يماثلها وإلغاء ما ترتب على هذا القرار من آثار والقضاء بأحقيته إلى هذه الدرجة أو ما يماثلها وقيد هذا الطلب برقم 130 لسنة 25 ق رجال القضاء – وكان مبنى هذه الطعون جميعاً مخالفة القانون وإساءة استعمال السلطة على النحو الذي أوضحه في طعنه على المرسوم الأول.
وحيث إن وزارة العدل دفعت بعدم قبول الطلبات لعدم بيان أسبابها بياناً كافياً ذلك أن الطالب لم يفصل الأسباب التي بني عليها وجه الطلب خلافاً لما تقضي به المادة 429 مرافعات من وجوب أن يشمل تقرير الطعن بيان الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلاً – أما ما يقوله من أن ترتيبه في الأقدمية كان يرشحه للترقية فإنه طبقاً للمادة 21 من المرسوم بقانون رقم 188 لسنة 1952 تكون الترقية إلى درجة وكيل محكمة فما فوقها على أساس درجة الأهلية وعند التساوي تراعى الأقدمية وقد راعت الوزارة في الترقية إلى درجة وكيل محكمة فما فوقها درجة الأهلية ولم يبلغ الطالب درجة من رقوا في المراسيم والقرارات المطعون فيها.
وحيث إن النيابة العامة قدمت مذكرتها ردت فيه على الدفع المقدم من الوزارة وتركت للمحكمة تقدير أهلية الطالب بالنسبة لأهلية زملائه الذين تخطوه في الترقية.
وحيث إن ما تنعاه وزارة العدل المطعون ضدها على شكل الطلب في غير محله ذلك لأن الطالب قد اكتفى في تقريره عن تفصيل الأسباب ببيان موجه محدد يخرجها عن الإبهام ويبعدها عن الجهالة التامة – لما كان ذلك، وكان القانون لم يرسم لهذا البيان طريقة خاصة بل يكفي إذا كان وجه الطعن معيناً بإيجاز أن يكون المقصود منه ظاهراً ومحدداً فإنه لا يكون هناك مسوغ لبطلانه ولذا يتعين عدم قبول الدفع. أما مخاصمة مجلس القضاء الأعلى فغير جائزة على ما جرى به قضاء هذه المحكمة.
وحيث إنه بالنسبة لموضوع الطلبات فإنه يبين من الاطلاع على الملف الخاص بالطالب وما احتواه من تقارير وأوراق أخرى ومن تقارير وأوراق أخرى ومن مقارنة أهليته بأهلية من رقوا بمقتضى المراسيم والقرارات المطعون فيها إلى درجة وكلاء محاكم من الفئة (ب) أو ما يماثلها ممن كانوا يلونه في الأقدمية وذلك حسب البيانات الرسمية التي كلفت هذه المحكمة وزارة العدل تقديمها من واقع السجل السري لهم – يبين من كل ذلك أية مخالفة للقانون أو تعسف في استعمال السلطة ومن ثم يكون على غير أساس طلب إلغاء هذه المراسيم والقرارات وما ترتب عليها من آثار ويتعين رفض الطلبات بجميع مشتملاتها.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات