الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 463 لسنة 31 ق – جلسة 02 /10 /1961 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثالث – السنة 12 – صـ 763

جلسة 2 من أكتوبر سنة 1961

برياسة السيد محمد عطيه اسماعيل المستشار، وبحضور السادة: محمد عبد السلام، وعبد الحليم البيطاش، وأديب نصر حنين، ومختار مصطفى رضوان المستشارين.


الطعن رقم 463 لسنة 31 القضائية

وصف التهمة. استئناف. بناء.
على المحكمة الاستئنافية أن تمحص الواقعة المطروحة بجميع كيوفها وأوصافها. مثال. إقامة بناء بدون ترخيص ومخالفة البناء لأحكام القانون. وصفان قرينان ملازمان لفعل البناء. قول المحكمة إن الدعوى قاصرة على الوصف الأول وحده. خطأ فى تطبيق القانون.
من المقرر أن مخالفة البناء لأحكام القانون ليست واقعة مستقلة عن إقامة البناء ذاته بدون ترخيص إذ هما قرينان ملازمان لفعل البناء ومتداخلان فى وصفه القانونى، مما كان يتعين معه على محكمة ثانى درجة أن تمحص الواقعة المطروحة أمامها بجميع ما تتحمله من الكيوف والأوصاف وأن تطبق عليها حكم القانون تطبيقا صحيحا – وهى إذ اكتفت بالقضاء بالغرامة وسداد رسوم الرخصة استنادا إلى أن واقعة مخالفة البناء للمواصفات القانونية لم ترفع بها الدعوى الجنائية، فإن حكمها يكون مخطئا فى تطبيق القانون ويتعين نقضه. [(1)]


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدها بأنها أنشأت بناء بدون ترخيص من السلطة القائمة على أعمال التنظيم وطلبت معاقبتها بالمواد 1 و 2 و 3 و 29 و 30 و 33 و 34 من القانون رقم 656 لسنة 1954 وقرار الشئون. والمحكمة الجزئية قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهمة 100 قرش وسداد رسوم الرخصة. فعارضت المحكوم عليها فى هذا الحكم وقضى فى معارضتها بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابى المعارض فيه. استأنفت النيابة العامة هذا الحكم كما استأنفته المتهمة. والمحكمة الاستئنافية قضت حضوريا أولا بعدم جواز استئناف المتهمة. وثانيا – بقبول استئناف النيابة شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض الخ.


المحكمة

.. وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، ذلك أنه أغفل القضاء بتصحيح الأعمال المخالفة للقانون على الرغم مما هو ثابت فى الأوراق من أن البناء الذى أقامته المطعون ضدها مخالف للقانون، وهو وصف ملازم لواقعة البناء بدون ترخيص المرفوعة بها الدعوى مما كان يتعين معه على المحكمة أن تعرض له من تلقاء نفسها.
وحيث إن النيابة العامة اتهمت المطعون ضدها بأنها أنشأت بناء بدون ترخيص من السلطة القائمة على أعمال التنظيم وطلبت معاقبتهما طبقا لأحكام القانون رقم 656 لسنة 1954 فقضت محكمة أول درجة بتغريمها مائة قرش وسداد رسوم الرخصة، فاستأنفت النيابة العامة والمحكوم عليها وقضت محكمة ثانى درجة حضوريا بعدم جواز استئناف المتهمة وبقبول استئناف النيابة شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، وأسست قضاءها على أن النيابة العامة لم تطرح على محكمة أول درجة إلا تهمة إقامة البناء بدون رخصة ومن ثم فلا يجوز للمحكمة أن تقضى فى تهمة أخرى حتى ولو تضمنتها أوراق الدعوى.
وحيث إنه لما كان الثابت من الإطلاع على المفردات التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن أن محضر ضبط الواقعة المحرر فى 13/ 5/ 1958 بمعرفة مهندس تنظيم بندر إمبابة ثابت به أن المطعون ضدها أقامت بناء بدون ترخيص وأنها لم تستوف المناور القانونية كما أن الأبراج والبلكونات مخالفة للقانون. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن مخالفة البناء لأحكام القانون ليست واقعة مستقلة عن إقامة البناء ذاته بدون ترخيص إذ هما قرينان ملازمان لفعل البناء ومتداخلان فى وصفه القانونى مما كان يتعين معه على محكمة ثانى درجة أن تمحص الواقعة المطروحة أمامها بجميع ما تتحمله من الكيوف والأوصاف وأن تطبق عليها حكم القانون تطبيقا صحيحا، وهى إذ اكتفت بالقضاء بالغرامة وسداد رسوم الرخصة استنادا إلى أن واقعة مخالفة البناء للمواصفات القانونية لم ترفع لها الدعوى الجنائية فإن حكمها يكون مخطئا فى تطبيق القانون ويتعين نقضه. لما كان ذلك، وكان هذا الخطأ قد حجب محكمة الموضوع عن بحث مدى مخالفة البناء للقانون فإنه يتعين نقض الحكم وإعادة الدعوى إلى المحكمة التى أصدرته لتحكم فيه من جديد مشكلة من قضاة آخرين.


[(1)] المبدأ ذاته فى الطعن رقم 462 لسنة 31ق جلسة 9/ 10/ 1961.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات