الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطلبان رقما 126 سنة 24 ق و23 سنة 25 ق “رجال القضاء” – جلسة 25 /05 /1957 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 8 – صـ 302

جلسة 25 من مايو سنة 1957

برياسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومحمود عياد، ومحمد عبد الرحمن يوسف، ومحمد عبد الواحد علي، ومحمود محمد مجاهد، وأحمد قوشه، وفهيم يسي جندي، ومحمد متولي عتلم، وأحمد زكي كامل، وإبراهيم عثمان يوسف المستشارين.


الطلبان رقما 126 سنة 24 ق و23 سنة 25 القضائية "رجال القضاء"

( أ ) اختصاص. أقدمية. مرتبات. الحكم بإلغاء مرسوم فيما تضمنه من عدم ترقية الطالب إلى وظيفة مستشار أو ما يعادلها. المطالبة بفرق المرتب وتحديد الأقدمية في الطعن في المرسوم اللاحق. خروج هذين الطلبين عن ولاية هذه المحكمة.
(ب) نقض. المصلحة في الطعن. الحكم بإلغاء المرسوم فيما تضمنه من تخطي الطالب في الترقية إلى درجة مستشار. انعدام المصلحة في الطعن على المرسوم اللاحق.
1 – متى قضي بإلغاء مرسوم فيما تضمنه من عدم ترقية الطالب إلى وظيفة مستشار أو ما يعادلها فإن المطالبة بفرق المرتب وتحديد أقدمية الطالب في الطعن في المرسوم اللاحق هو مما يخرج عن ولاية هذه المحكمة إذ هو نتيجة للحكم بإلغاء المرسوم السابق [(1)].
2 – متى كان قد قضى للطالب بإلغاء مرسوم فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى درجة مستشار فإن الطعن في المرسوم اللاحق يصبح غير ذي موضوع ولا مصلحة للطالب فيه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر والمرافعة، وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطالب يبني طعنه في المرسومين المطعون فيهما مستنداً إلى سبق صدور حكم لصالحه من هذه المحكمة بتاريخ 27 من مارس سنة 1954 بترقيته في المرسوم الصادر في 31 من يوليه سنة 1953 إلى رئيس محكمة من الفئة ( أ ) أو ما يعادلها، وهو يقول إنه عندما صدر مرسوم الحركة القضائية في 3 من إبريل سنة 1954 تخطته الوزارة في الترقية إلى درجة مستشار ورقت الأستاذ…. إلى هذه الدرجة مع أنه كان يلي الطاعن في الأقدمية، كما رقت غيره من زملاء الطالب، ونحت أيضاً هذا المنحى في المرسوم الصادر في 10/ 4/ 1954 من أن الطالب أبلغ السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى بالحكم الصادر بترقيته وأعلن وزارة العدل بصورة منه، وبعد ذلك وفي أول ديسمبر سنة 1954 صدر المرسوم المطعون فيه بالطعن رقم 126 سنة 24 ق بترقية ثمانية من زملائه يلونه في الأقدمية إلى درجة مستشار وكانوا قبل صدوره في درجة وكلاء للمحاكم أو رؤساء للنيابة من الدرجة الأولى، وكان على الوزارة أن تعمل على مقتضى الحكم الصادر من هذه المحكمة بتاريخ 27 من مارس سنة 1954، أما وهي لم تفعل – فقد خالفت القانون وأساءت استعمال السلطة في تخطي الطاعن في الترقية خصوصاً وقد قرر هذا الحكم أهلية الطالب وحدد أسبقيته في الأقدمية على الأستاذ…… لتكافئهما في درجة الأهلية بل إنها – أمعنت في مخالفة القانون في المرسوم الصادر في 26 من يناير سنة 1955 وهو المرسوم الثاني المطعون فيه بالطعن رقم 23 سنة 25 ق فرقت عدداً آخر من زملاء الطالب الذين كانوا يلونه في الأقدمية إلى درجة مستشار ولذلك فهو يطلب إلغاء هذين المرسومين وكذلك القرارات المكملة لهما فيما تضمنته من إغفال ترقيته إلى هذه الدرجة أو ما يعادلها.
ومن حيث إن وزارة العدل ردت في مذكرتها إنه ليس في تخطي الطاعن في الترقية إلى درجة مستشار مخالفة للقانون أو إساءة استعمال السلطة لأن ترقية الطالب بمقتضى الحكم الصادر في 27 من مارس سنة 1954 إلى درجة رئيس محكمة من الفئة ( أ ) ليس معناه أنه أهل للترقية لدرجة مستشار إذ يجب حتى يكون أهلاً للترقية إلى هذه الدرجة الأخيرة أن يمارس عمله كرئيس محكمة فترة تتجلى فيها جدارته لمنصب مستشار وقد أقر مجلس القضاء الأعلى هذا النظر.
ومن حيث إن النيابة في مذكرتها النهائية تقول إن الحكم الصادر لصالح الطالب في 23 من إبريل سنة 1955 في الطعن رقم 27 سنة 24 ق. بإلغاء المرسوم الصادر في 3 من إبريل سنة 1954 فيما تضمنه من تخطي الطالب في الترقية إلى درجة مستشار من تاريخ صدور ذلك المرسوم، هذا الحكم يجعل الطعن على المراسيم التالية له غير منتج، وترى رفض الطلبين.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم الصادر من هذه المحكمة بتاريخ 23 من إبريل سنة 1955 في الطعن رقم 27 سنة 24 ق أنه بعد ما أورد في أسبابه أن الوزارة المدعى عليها لم تقدم دليلاً على وجود ما يحول دون ترقية الطالب إلى المنصب الأعلى الذي رقى إليه زميله الأستاذ المكافئ له في الأهلية والتالي له في الأقدمية، وانتهى إلى القضاء بإلغاء المرسوم الصادر في 3 من إبريل سنة 1954 وقرارات وزير العدل المتممة له فيما تضمنته من عدم ترقية الطالب إلى وظيفة مستشار أو ما يعادلها وترقيته إلى هذه الدرجة أسوة بزميله المذكور.
ومن حيث إن الوزارة ردت بكتابها المؤرخ 7 من مارس سنة 1957 والمرفق بالملف بأنه بناء على الحكم السابق الصادر في الطعن رقم 27 سنة 24 ق المشار إليه قد اعتبر الطالب في درجة مستشار من تاريخ 3 من إبريل سنة 1954 وحددت أقدميته سابقة على جميع زملائه الذين تخطوه في المرسوم المشار إليه، لما كان ذلك وكان الشق من طلب الطاعن الخاص بالمطالبة بفرق المرتب وتحديد أقدميته في المرسومين المطعون فيهما مما يخرج عن ولاية هذه المحكمة إذ هو نتيجة لازمة للحكم بإلغاء المرسوم المذكور الصادر في 3 من إبريل سنة 1954، لما كان ذلك فإن الطعن في المرسومين الصادر أولهما في أول ديسمبر سنة 1954 والثاني في 26 من يناير سنة 1955 يصبح غير ذي موضوع ولا مصلحة للطاعن فيه متى كان قد قضي للطاعن بإلغاء المرسوم السابق عليهما والصادر في 3 من إبريل سنة 1954 فيما تضمنه من تخطي الطاعن في الترقية إلى درجة مستشار، ومن ثم يتعين رفض الطلبين.


[(1)] يراجع الحكم الصادر في الطلبات أرقام 125 و183 سنة 25 و41 سنة 26 ق رجال القضاء بجلسة 22/ 6/ 1957.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات