الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1124 لسنة 40 ق – جلسة 06 /12 /1970 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثالث – السنة 21 – صـ 1165

جلسة 6 من ديسمبر سنة 1970

برياسة السيد المستشار/ نصر الدين عزام، وعضوية السادة المستشارين: محمود عطيفه، والدكتور أحمد محمد إبراهيم، والدكتور محمد محمد حسنين، وطه الصديق دنانه.


الطعن رقم 1124 لسنة 40 القضائية

اختصاص. "تنازع الاختصاص. التنازع السلبى". مستشار الإحالة. محكمة الأحداث.
مثال لتنازع سلبى بين مستشار الإحالة ومحكمة الأحداث.
متى كان الأمر الصادر من مستشار الإحالة بعدم اختصاصه بنظر الدعوى بمقولة إن المتهم حدث -تبعاً إلى السن الذى قدره له – قد جاء مخطئاً نظراً لما ثبت من أن المتهم المذكور – استناداً إلى التقرير المعطى له من الطبيب الشرعى – لا يدخل فى زمرة الأحداث وكان قرار مستشار الإحالة وإن كان فى ظاهره قرارا غير منهٍ للخصومة إلا أنه سيقابل حتماً بحكم من محكمة الأحداث بعدم اختصاصها بنظر الدعوى مما يحقق التنازع السلبى بين مستشار الإحالة – الذى تخلى عن نظر الدعوى (بوصفه جهة تحقيق) وبين محكمة الأحداث (بوصفها جهة حكم) والتى ستقضى حتماً بعدم اختصاصها بنظر الدعوى إذا ما رفعت إليها، وكان مستشار الإحالة بأمره بعدم الاختصاص قد حجب نفسه عن نظر موضوع الدعوى، فإنه يتعين إجابة النيابة العامة إلى طلبها وإحالة القضية إلى مستشار الإحالة بمحكمة دمنهور للفصل فيها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى 30/ 8/ 1963 بدائرة مركز كفر الدوار محافظة البحيرة: أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (حشيشا) فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت من مستشار الإحالة بمحكمة دمنهور الابتدائية إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 1 و2 و7 و34/ 1 و36 و42 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 40 لسنة 1966 والبند 12 من الجدول 1 المرفق. فأمر حضورياً بعدم الاختصاص بنظر الدعوى بعد أن قدر سن المتهم بأربعة عشر عاماً. وقد عرضت النيابة العامة المتهم – بعد صدور ذلك الأمر – على الطبيب الشرعى الذى أفاد بأنه تجاوز السادسة عشر من عمره. ثم قدمت النيابة العامة طلباً إلى هذه المحكمة لتعيين المحكمة المختصة بالفصل فى الدعوى.


المحكمة

من حيث إن النيابة العامة رفعت إلى هذه المحكمة طلباً بتعيين الجهة التى تختص بالفصل فى قضية الجناية رقم 459 سنة 1969 كلى دمنهور وذكرت فى طلبها أنها اتهمت "مجدى يعقوب وزة" بأنه فى ليلة 30/ 8/ 1969 بدائرة مركز كفر الدوار محافظة البحيرة بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (حشيشا) فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً، وقدمته إلى مستشار الإحالة طالبة إحالته إلى محكمة جنايات دمنهور لمعاقبته طبقاً للمواد 1 و2 و7 و34 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 12 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول. وبجلسة 3/ 12/ 1969 أمر مستشار الإحالة بعدم اختصاصه بنظر الدعوى تأسيساً على أنه ليس بالأوراق ما يدل على سن المتهم وأنه لذلك وعملاً بالمادة 73 من قانون العقوبات فقد قدر سنه بأربعة عشر عاماً مما يجعل الاختصاص بنظر الدعوى إلى محكمة الأحداث. وتقول الطالبة (النيابة العامة) أنه إثر ما تقدم أمرت بعرض المتهم على الطبيب الشرعى لتقدير سنه فأفاد بتقريره المؤرخ 3/ 12/ 1969 أن الكشف الإكلنيكى على المتهم المقرون بما أظهرته الأشعة بعظامه أوضح أنه تجاوز السادسة عشرة ولم يبلغ السابعة عشرة من عمره وذلك فى وقت مناظرته بما يستتبع اعتباره وقت ارتكابه الجرم المسند إليه فى 30/ 8/ 1969 قد جاوز الخامسة عشرة من عمره ويتعين بالتالى الاختصاص بمحاكمته إلى محكمة الجنايات.
وحيث إن الأمر الصادر من مستشار الإحالة بتاريخ 3/ 12/ 1969 بعدم اختصاصه بنظر الدعوى بقوله إن المتهم حدث – تبعاً إلى السن الذى قدره له – قد جاء مخطئاً نظراً لما ثبت من أن المتهم المذكور – استناداً إلى التقرير المعطى له من الطبيب الشرعى – لا يدخل فى زمرة الأحداث. لما كان ذلك، وكان قرارا مستشار الإحالة وإن كان فى ظاهره قرار غير منهٍ للخصومة إلا أنه سيقابل حتماً بحكم من محكمة الأحداث بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ولما كان الأمر – موضوع الطلب – يحقق التنازع السلبى بين مستشار الإحالة – الذى تخلى عن نظر الدعوى – (بوصفه جهة تحقيق) وبين محكمة الأحداث (بوصفها جهة حكم) والتى ستقضى حتماً بعدم اختصاصها بنظر الدعوى. إذا ما رفعت إليها، وكان مستشار الإحالة بأمره بعدم الاختصاص قد حجب نفسه عن نظر موضوع الدعوى، فإنه يتعين إجابة النيابة العامة إلى طلبها وإحالة القضية إلى مستشار الإحالة بمحكمة دمنهور للفصل فيها.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات