الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 205 لسنة 38 ق – جلسة 18 /02 /1975 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 26 – صـ 409

جلسة 18 من فبراير سنة 1975

برياسة السيد المستشار أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم السعيد ذكرى، وعثمان حسين عبد الله، ومحمد صدقي العصار، ومحمود عثمان درويش.


الطعن رقم 205 لسنة 38 القضائية

نقض "الخصوم في الطعن".
عدم اختصام المطعون عليه أمام محكمة أول درجة والقضاء بعدم جواز اختصاصه أمام محكمة الاستئناف. أثره. عدم قبول الطعن بالنسبة له.
حكم "حجية الحكم الجنائي". شركات.
حجية الحكم الجنائي أمام المحاكم المدنية. نطاقها. القضاء ببراءة الطاعن من اتهامه مع آخرين بعدم عرضهم للبيع على وزارة المالية ما دخل في ملكيتهم وحيازتهم من نقد أجنبي. استناد الحكم إلى نفي صفة الشريك عنه في شركة التضامن. لزوم ذلك الفصل في الدعوى الجنائية. أثره. وجوب تقيد المحكمة المدنية بنفي صفة الشريك عن الطاعن.
1 – متى كان الثابت أن الحكم المطعون فيه قضى بعدم جواز استئناف الطاعن بالنسبة للمطعون عليه السادس لأنه لم يختصم أمام محكمة أول درجة وبذلك لم يعد خصماً في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه، فإن الطعن – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يكون غير مقبول بالنسبة له.
2 – مفاد نص المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 406 من القانون المدني المنطبقة على واقعة الدعوى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الحكم الجنائي تكون له حجيته في الدعوى المدنية أمام المحكمة المدنية كلما كان قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله فإذا فصلت المحكمة الجنائية في هذه الأمور فإنه يمتنع على المحاكم المدنية أن تعيد بحثها ويتعين عليها أن تعتبرها وتلتزمها في بحث الحقوق المدنية المتصلة بها لكي لا يكون حكمها مخالفاً للحكم الجنائي السابق له. ولما كان الثابت من الحكم الصادر في قضية الجنحة أن الدعوى الجنائية أقيمت ضد الطاعن والمطعون عليهما الثاني والثالث، لأنهم في غضون سنة 1951 لم يعرضوا للبيع على وزارة المالية وبسعر الصرف الرسمي ما دخل في ملكيتهم وحيازتهم من نقد أجنبي ودخل مقوم بالعملة الأجنبية ومبالغ مستحقة بالخارج وقد حكمت محكمة الجنح بإدانة المطعون عليهما الثاني والثالث، وببراءة الطاعن مما أسند إليه، ولما كان يبين من الحكم الجنائي أن الشركة المطعون عليها الأولى وهي تقوم بالاتجار في الأدوية قد استحقت لها عمولات في الخارج عن العمليات التي قامت بها لحساب شركات أجنبية، غير أنها لم تقم بعرضها للبيع على وزارة المالية بسعر الصرف الرسمي طبقاً لما تقضي به المادة الثالثة من القانون رقم 80 لسنة 1947، ووجهت النيابة العامة التهمة إلى الطاعن استناداً إلى ما جاء في خطاب صادر منه ومن المطعون عليه الثاني إلى مكتب الشركة بلندن بالاحتفاظ بمبلغ 500 ج تحت تصرف الطاعن وإلى ما قرره المطعون عليه الثاني وبعض موظفي الشركة في التحقيقات من أن الطاعن شريك فيها واستدل المطعون عليه الثاني في قيام الشركة بالاتفاق المبرم مع الطاعن وما جاء فيه من أنها رهنت له عمولات مستحقة لها في الخارج وقضى الحكم ببراءة الطاعن تأسيساً على أنه مجرد دائن للشركة وليس شريكاً فيها لأنه لم يتملك هذه العمولات أو يقبض أو يتسلم شيئاً منها حتى يعرض للبيع على وزارة المالية بسعر الصرف الرسمي، ولما كان تحديد مركز الطاعن من الشركة ونفى صفة الشريك عنه لازماً للقضاء ببراءته من التهمة المسندة إليه وهي أنه لم يعرض للبيع على وزارة المالية بسعر الصرف الرسمي ما دخل في ملكيته أو حيازته من عمولات أجنبية، وهي عمولات مملوكة للشركة، ذلك لأن تقرير كونه مجرد دائن للشركة ونفى صفة الشريك المسئول عنه، كان لازماً للفصل في الواقعة المطروحة على المحكمة الجنائية، لما كان ذلك. فإن فصل الحكم الجنائي في هذه المسألة على النحو سالف البيان يحوز حجيته أمام المحاكم المدنية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى بإلزام الطاعن بدين البنك بالتضامن مع الشركة على أساس أنه شريك فيها، فإنه يكون قد خالف حجية الحكم الجنائي السابق وأخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 1572 سنة 1952 تجاري القاهرة الابتدائية ضد المطعون عليهم الثلاثة الأول طالباً الحكم بإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا له مبلغ 49000 ج وبأحقيته فيما يودعه الحارس في الدعوى رقم 2384 سنة 1952 مستعجل القاهرة خزانة المحكمة، وقال بياناً لدعواه إنه يداين شركة فردريك الياس المطعون عليها الأولى في المبلغ المذكور بموجب سندات وإقرارات وبضمان رهن حيازي على بضائع، ولما توقفت الشركة عن سداد بعض أقساط الدين أقام الدعوى رقم 469 سنة 1951 إفلاس القاهرة الابتدائية يطلب شهر إفلاسها غير أن الشريكين المتضامنين – المطعون عليهما الثاني والثالث – ادعيا بأن المبالغ المدفوعة منه كانت على سبيل المساهمة في رأس المال الشركة وأنه شريك متضامن فيها فقضت المحكمة برفض دعوى الإفلاس وظلت البضائع المرهونة تحت يده إلى أن صدر حكم في الدعوى رقم 2384 سنة 1952 مستعجل القاهرة بتعيين حارس لجردها وبيعها وإيداع المتحصل منها خزانة المحكمة على أن يصرف ثمنها إلى المستحق لها، وإذ يحق له المطالبة بدينه وبثمن بيع البضائع المرهونة له فقد أقام دعواه بطلباته سالفة البيان. عدل الطاعن طلباته بعد ذلك وقصرها على الحكم له بصرف مبلغ 5507 ج و260 م قيمة الوديعة رقم 50 يومية بتاريخ 21/ 11/ 1953 وهو المتحصل من بيع البضائع المرهونة، ولما أن وضعت الشركة المطعون عليها الأولى تحت الحراسة اختصم الطاعن المطعون عليه الخامس بصفته الحارس العام على أموال الرعايا البريطانيين كما أقام البنك العثماني الذي حل محله بنك الجمهورية ثم بنك بور سعيد – المطعون عليه الرابع – الدعوى رقم 3283 سنة 1953 تجاري القاهرة الابتدائية ضد الطاعن والمطعون عليه الخامس بصفته حارساً على ممتلكات المطعون عليه الثاني مدير الشركة انتهى فيها إلى طلب الحكم بإلزامهما بأن يدفعا له متضامنين مبلغ 19065 ج و81 م قيمة الرصيد المدين لحساب سلفيات على بضائع حق 27/ 8/ 1953 مع تثبيت الحجز التحفظي الموقع تحت يد كبير كتاب محكمة الأمور المستعجلة على مبلغ 5453 ج و430 م قيمة الوديعة رقم 50 يومية بتاريخ 21/ 11/ 1953 وقال بياناً لدعواه إنه وافق بتاريخ 20/ 5/ 1950 على فتح اعتماد للشركة المطعون عليها الأولى بمبلغ 30000 ج بحساب جاري مضمون ببضائع مرهونة تبقى أمانة لدى الشركة تحت تصرف البنك وبضمان الطاعن الذي كان يمول الشركة بمبالغ ثم أصبح شريكاً يخصه في رأس المال مبلغ 35000 ج، ولما زادت مسحوبات الشركة عن الضمان دفع للبنك مبلغ 7500 ج مقابل التنازل عن الضمان على أساس أنه أصبح شريكاً فيها فقبل البنك، غير أن الطاعن ماطل في التوقيع على عقد الشركة مدعياً أنه دائن بقيمة السندات، وإذ يلتزم الطاعن بدفع المستحق للبنك فقد أقام الدعوى للحكم له بطلباته. رد الطاعن بأنه دائن للشركة وليس شريكاً فيها وتمسك بحجية الحكم الجنائي رقم 3 سنة 1957 جنح أمن الدولة قصر النيل الذي قضى ببراءته من تهمة تهريب عملة أجنبية استناداً إلى أنه ليس شريكاً في الشركة وإنما مجرد دائن لها. وبعد أن قررت المحكمة ضم الدعويين حكمت بتاريخ 27/ 4/ 1966 برفض الدعوى رقم 1572 سنة 1952 وفي الدعوى رقم 3283 سنة 1953 بإلزام الطاعن والمطعون عليه الخامس متضامنين بأن يدفعا للبنك المطعون عليه الرابع مبلغ 19065 ج و81 م وبصحة إجراءات الحجز الموقع على الوديعة رقم 50 يومية بتاريخ 21/ 11/ 1953 وبأحقية البنك في صرفها. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 379 سنة 83 ق تجاري القاهرة طالباً إلغاءه والحكم له بطلباته، كما استأنفه الحارس العام على أموال الرعايا البريطانيين بالاستئناف رقم 385 سنة 83 ق تجاري القاهرة طالباً إلغاءه والحكم برفض الدعوى. وبعد أن قررت المحكمة ضم الاستئنافين حكمت بتاريخ 20/ 2/ 1968 بعدم جواز اختصام المطعون عليه السادس وفي موضوع الاستئنافين برفضهما وتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة العامة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون عليه السادس وأبدت الرأي في الموضوع بنقض الحكم في خصوص السبب الأول، وبالجلسة المحددة لنظر الطعن التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى دفع النيابة العامة أن الطاعن لم يختصم المدير العام للأموال التي آلت إلى الدولة – المطعون عليه السادس – إلا في الاستئناف وقضى الحكم المطعون فيه بعدم جواز الاستئناف بالنسبة له، ومن ثم لم يعد خصماً في النزاع ولا يجوز اختصامه في هذا الطعن.
وحيث إنه لما كان الثابت أن الحكم المطعون فيه أنه قضى بعدم جواز الاستئناف بالنسبة للمطعون عليه السادس لأنه لم يختصم أمام محكمة أول درجة، وبذلك لم يعد خصماً في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه، فإن الطعن – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يكون غير مقبول بالنسبة له.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية بالنسبة لمن عدا المطعون عليه السادس.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأنه غير مسئول عن الدين الذي يدعيه بنك بور سعيد – المطعون عليه الرابع – في ذمة شركة…… – المطعون عليها الأولى – لأن علاقته بهذه الشركة لا تعدو أن تكون علاقة دائن بمدين وأن تكييف هذه العلاقة قد أصبح أمراً مقضياً بالحكم الصادر لبراءته بتاريخ 29/ 5/ 1960 في قضية الجنحة رقم 3 سنة 1957 أمن دولة قصر النيل والذي صار نهائياً بالتصديق عليه في 18/ 1/ 1961، غير أن الحكم المطعون فيه قضى بإلزامه بالدين المذكور بالتضامن مع الشركة ولم يعول الحكم على هذه الحجية استناداً إلى أن ما جاء بالحكم الجنائي من أن الطاعن ليس شريكاً بالشركة هو أمر لم يكن يستلزمه القضاء بالبراءة، بل كان استطراداً لا حجية له، ذلك أن الركن المادي لجريمة تهريب النقد طبقاً للمادة الثالثة من القانون رقم 80 لسنة 1947 التي كانت منسوبة للطاعن انحصر في الامتناع عن عرض العملات الأجنبية للبيع على وزارة المالية أو الامتناع عن تحصيل الدخل المقوم بعملة أجنبية، وأن الوقائع اللازمة لإثبات أو نفي هذا الركن المادي هي ما إذا كان في حيازة المتهم نقد أجنبي أو دخل مقوم بعملة أجنبية، وقد بني الحكم الجنائي على واقعة مادية هي عدم استلام الطاعن أو استحقاقه لأية عمولات في الخارج أو قبضه لها وأن هذا يصلح سبباً كافياً للحكم بالبراءة من تهمة التهريب دون حاجة لبحث طبيعة العلاقة بين الطاعن والشركة هذا في حين أن التهمة الموجهة إلى الطاعن وإلى الشريكين المطعون عليهما الثاني والثالث هي مخالفة نص المادة الثالثة من القانون رقم 80 لسنة 1947 لأنهم لم يعرضوا للبيع على وزارة المالية وبسعر الصرف الرسمي ما دخل في ملكيتهم وفي حيازتهم من النقد الأجنبي ودخل مقوم بعملة أجنبية ومبالغ مستحقة بالخارج، ويبين من التحقيقات أن هذه العملات تخص الشركة المطعون عليها الأولى الأمر الذي استلزم تحديد مركز الطاعن من الشركة مالكة هذه العملات وقد انتهى الحكم الجنائي إلى أنه لم يكن شريكاً واتخذ من ذلك سنداً للقضاء بالبراءة فتكون له حجية أمام القاضي المدني في هذا الخصوص، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذه الحجية فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كانت المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن "يكون للحكم الجنائي الصادر من المحكمة الجنائية في موضوع الدعوى الجنائية بالبراءة أو بالإدانة قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم المدنية في الدعاوى التي لم يكن قد فصل فيها نهائياً فيما يتعلق بوقوع الجريمة وبوصفها القانوني ونسبتها إلى فاعلها ويكون للحكم بالبراءة هذه القوة سواء بني على انتفاء التهمة أو على عدم كفاية الأدلة. ولا تكون له هذه القوة إذا كان مبنياً على أن الفعل لا يعاقب عليه القانون، وكانت المادة 406 من القانون المدني المنطبقة على واقعة الدعوى تنص على أن لا يرتبط القاضي المدني بالحكم الجنائي إلا في الوقائع التي فصل فيها هذا الحكم وكان فصله فيها ضرورياً"، فإن مفاد ذلك – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الحكم الجنائي تكون له حجيته في الدعوى المدنية أمام المحكمة المدنية كلما كان قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله، فإذا فصلت المحكمة الجنائية في هذه الأمور فإنه يمتنع على المحاكم المدنية أن تعيد بحثها ويتعين عليها أن تعتبرها وتلتزمها في بحث الحقوق المدنية المتصلة بها لكي لا يكون حكمها مخالفاً للحكم الجنائي السابق له، ولما كان الثابت من الحكم الصادر في قضية الجنحة رقم 3 لسنة 1957 أمن دولة قصر النيل أن الدعوى الجنائية أقيمت ضد الطاعن والمطعون عليهما الثاني والثالث لأنهم في غضون سنة 1951 بدائرة قسم قصر النيل لم يعرضوا للبيع على وزارة المالية وبسعر الصرف الرسمي ما دخل في ملكيتهم وحيازتهم من نقد أجنبي ودخل مقوم بالعملة الأجنبية ومبالغ مستحقة بالخارج والموضح بيانها بالمحضر، وطلبت النيابة العامة عقابهم بالمادتين 3، 9 من القانون رقم 80 لسنة 1947 المعدل بالقانون رقم 157 لسنة 1950 والمرسوم بقانون رقم 331 لسنة 1952 والقانون رقم 111 لسنة 1953 وقد حكمت محكمة الجنح بتاريخ 29/ 5/ 1960 بإدانة المطعون عليهما الثاني والثالث وببراءة الطاعن مما أسند إليه، ولما كان يبين من الحكم الجنائي سالف الذكر أن الشركة المطعون عليها الأولى وهي تقوم بالاتجار في الأدوية قد استحقت لها عمولات في الخارج عن العمليات التي قامت بها لحساب شركات أجنبية غير أنها لم تقم بعرضها للبيع على وزارة المالية بسعر الصرف الرسمي طبقاً لما تقضي به المادة الثالثة من القانون رقم 80 لسنة 1947، ووجهت النيابة العامة التهمة إلى الطاعن استناداً إلى ما جاء في خطاب مؤرخ 13/ 6/ 1951 صادر منه ومن المطعون عليه الثاني إلى مكتب الشركة بلندن بالاحتفاظ بمبلغ 500 ج تحت تصرف الطاعن وإلى ما قرره المطعون عليه الثاني وبعض موظفي الشركة في التحقيقات من أن الطاعن شريك فيها واستدل المطعون عليه الثاني على قيام الشركة بالاتفاق المؤرخ 27/ 12/ 1950 المبرم مع الطاعن وما جاء فيه من أنها رهنت له عمولات مستحقة لها في الخارج، وقضى الحكم ببراءة الطاعن تأسيساً على أنه مجرد دائن للشركة وليس شريكاً فيها لأنه لم يتملك هذه العمولات أو يقبض أو يتسلم شيئاً منها حتى يعرض للبيع على وزارة المالية بسعر الصرف الرسمي، ولما كان تحديد مركز الطاعن من الشركة ونفى صفة الشريك عنه لازماً للقضاء ببراءته من التهمة المسندة إليه وهي أنه لم يعرض للبيع على وزارة المالية بسعر الصرف الرسمي ما دخل في ملكيته أو حيازته من عمولات أجنبية وهي عمولات مملوكة للشركة؛ ذلك لأن تقرير كونه مجرد دائن للشركة ونفى صفة الشريك المسئول عنه كان لازماً للفصل في الواقعة المطروحة على المحكمة الجنائية، لما كان ذلك، فإن فصل الحكم الجنائي في هذه المسألة على النحو سالف البيان يحوز حجية أمام المحاكم المدنية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام الطاعن بدين البنك بالتضامن مع الشركة على أساس أنه شريك فيها فإنه يكون قد خالف حجية الحكم الجنائي السابق وأخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات