الطعن رقم 93 سنة 23 ق – جلسة 14 /03 /1957
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 8 – صـ 229
جلسة 14 من مارس سنة 1957
برياسة السيد عبد العزيز محمد رئيس المحكمة، وبحضور السادة: اسحق عبد السيد، ومحمد عبد الواحد علي، وأحمد قوشه، ومحمد متولي عتلم المستشارين.
القضية رقم 93 سنة 23 القضائية
( أ ) تحكيم. قوة الأمر المقضي. ملكية. صدور حكم المحكمين بصفة
نهائية بأحقية أحد الخصوم لأطيان بما عليها من الزراعة. ثبوت ملكية الزراعة لهذا الخصم
متى كانت قائمة في الأرض فعلاً وقت صدور الحكم. كون الخصم الآخر هو الزارع لها أو كون
الحكم لم ينفذ بالاستلام. لا يغير من الأمر شيئاً.
(ب) حجز. حكم "تسبيب كاف". ملكية. رفع الدعوى بطلب أحقية المدعين لزراعة محجوز عليها
حجزاً صورياً بحجة أن المدعى عليه هو الزارع لها. ثبوت أن لا أحقية للمدعين في طلبهم.
لا حاجة للبحث في صحة الحجز أو صوريته عند القضاء برفض الدعوى.
(ج) نقض. سبب جديد. ملكية. عدم التمسك أمام محكمة الموضوع بملكية الزراعة المتنازع
عليها أو بالمستندات المقدمة بملف الطعن. عدم قبول إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض.
1 – متى كان الثابت أن طرفي الخصومة قد لجآ إلى التحكيم فيما كان ناشباً بينهما من
منازعات متعددة بشأن زراعة الأطيان المملوكة لهما وكان حكم المحكمين قد فصل بصفة نهائية
في هذه المنازعات وقضى لأحدهما بأحقيته في استلام أطيان معينة بما عليها من الزراعة
وكانت هذه الزراعة في تلك الأرض فعلاً وقت صدور حكم المحكمين فإن أحقية المحكوم له
للزراعة المذكورة تكون أمراً مقضياً له به بموجب حكم المحكمين ضد الخصم الآخر وتكون
دعوى هذا الأخير بطلب أحقيته لهذه الزراعة مردودة بما لهذا الحكم من قوة الأمر المقضي
ومن حجيته قبله، ولا يقدح في ذلك أن يكون هو الزارع لتلك الزراعة، ولا يغير من ذلك
أيضاً ألا يكون الحكم قد تنفذ بالاستلام فإن عدم تنفيذ الأحكام لا يخل بما لها من حجية
لم تنقض بأي سبب من الأسباب التي تنقض بها قانوناً.
2 – إذا رفعت الدعوى بطلب أحقية المدعين لزراعة محجوز عليها حجزاً صورياً بحجة أن المدعى
عليه هو الزارع لها وأثبت الحكم أن ادعاء المدعي الأول أحقيته للزراعة المذكورة لا
سند له من القانون استناداً إلي حجية حكم المحكمين الذي قضى في مواجهته بأحقية المدعى
عليه لهذه الزراعة وأن ادعاء باقي المدعين بأحقيتهم لها لا أساس له من الواقع فإن الحكم
يكون قد أصاب إذا قضى برفض الدعوى بعد أن انهار أساسها دون حاجة للبحث في صحة الحجز
أو صوريته.
3 – إذا كان الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بدفاعه الخاص بملكيته للزراعة المتنازع
عليها أو بالمستندات التي أشار إليها في نعيه وقدمها في ملف الطعن فلا يقبل منه التمسك
بذلك لأول مرة أمام محكمة النقض.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنين
رفعوا الدعوى رقم 297 سنة 1951 كلي بني سويف ضد المطعون عليهم وقالوا فيها بأن المطعون
عليه الأول حرر على المطعون عليه الثاني عقد إيجار صوري وأوقع بمقتضاه حجزاً تحفيظياً
على زراعة قطن قائمة في 23 فداناً مبينة بالعريضة في حين أنهم هم الزارعون لهذه الأرض
ومالكون لزراعتها ولذا طلبوا الحكم بأحقيتهم لهذه الزراعة وإلغاء الحجز التحفظي الموقع
عليها بتاريخ 22/ 8/ 1951 وإلزام المطعون عليهما الأولين متضامنين بأن يدفعا لهم مبلغ
100 جنيه على سبيل التعويض مع المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة – ودفع المطعون عليه
الأول بعدم قبول الدعوى استناداً إلى أنه هو صاحب الحق في زراعة القطن موضوع النزاع
إذ حكم له بأحقيته في استلامها ضمن 65 فداناً اعتباراً من 15/ 10/ 1951 وذلك بحكم المحكمين
رقم 2 سنة 1951 كلي بني سويف الصادر بتاريخ 30/ 6/ 1951 بناء على عقد التحكيم المؤرخ
16/ 3/ 1951 وقد صدر هذا الحكم في وقت كانت فيه زراعة القطن المذكورة قائمة في العين
– وبتاريخ 19/ 2/ 1952 قضت المحكمة الابتدائية بأحقية الطاعنين لزراعة القطن القائمة
على الـ 23 فداناً الموقع عليها الحجز التحفظي في 22/ 8/ 1951 وإلغاء الحجز المذكور
واعتباره كأن لم يكن وإلزام المطعون الأول بالمصروفات المناسبة وبرفض طلب التعويض وإلزام
الطاعنين بمصروفاته. فاستأنف المطعون عليه الأول هذا الحكم بالقضية رقم 178 سنة 69
ق محكمة استئناف القاهرة كما استأنفه الطاعن الأول استئنافاً فرعياً قيد برقم 246 سنة
69 ق – وبتاريخ 23/ 2/ 1952 قضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئنافين شكلاً وفي الموضوع:
أولاً – في الاستئناف الأصلي بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض دعوى الطاعنين وإلزامهم بمصروفاتها
وبمبلغ 400 قرش مقابل أتعاب المحاماة. وثانياً – في الاستئناف الفرعي برفضه وتأييد
الحكم المستأنف بالنسبة له وإلزام الطاعن الأول بمصاريفه وبمبلغ 200 قرش مقابل أتعاب
المحاماة. فقرر الطاعنون الطعن في هذا الحكم بطريق النقض، وعرض الطعن على دائرة فحص
الطعون فقرت إحالته إلى هذه الدائرة. وأبدت النيابة العامة رأيها برفض الطعن.
وحيث إن الطعن بني على ثلاثة أسباب يتحصل أولها في أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق
القانون وتأويله إذ اعتبر المطعون عليه الأول مالكاً لزراعة القطن المحجوز عليها استناداً
إلى حكم المحكمين ذلك أن هذا الحكم لم يقض للمطعون عليه الأول بملكية القطن أو بأية
زراعة معينة وأن المطعون عليه الأول قد اعترف بمحضر جلسة 27/ 11/ 1951 بوضع يد الطاعنين
على الأطيان وزراعتهم القطن المحجوز عليه وبعدم تنفيذ حكم المحكمين فتكون الزراعة مملوكة
للطاعنين ولا تزول ملكيتها عنهم بما نص عليه حكم المحكمين من أحقية المطعون عليه الأول
في استلامها ما دام أنه لم يستلمها فعلاً، هذا إلى أن المطعون عليه الأول لم يدع ملكية
القطن المحجوز عليه وإنما قال بأنه صاحب حق في الانتفاع بالأطيان من 15/ 10/ 1951 وأن
الزراعة هي الضمان الوحيد لهذا الحق وأن له امتيازاً عليها في حين أن مستأجره لم يقم
بزراعتها.
وحيث إن هذا السبب مردود بما قاله الحكم المطعون فيه من "أن النزاع في هذه الدعوى يدور
في الواقع بين المستأنف والمستأنف عليه الأول – الطاعن الأول – لتنافسهما على زراعة
أراضيهما… وقد تحاكم الأخوان المتنازعان بعقد تحكيم أبرم بينهما في 16 من مارس سنة
1951… وقد نص في هذا العقد على أنه تم الاتفاق بين الطرفين على إنهاء هذا النزاع
بشتى نواحيه وما تفرع عنه من دعاوى مختلفة ونزاعات متعددة بواسطة التحكيم… وفي 30
من يونيه سنة 1951 صدر حكم المحكمين، وبعد أن استعرض شتى النزاعات القائمة بين الطرفين
وأقوال كل منهما ودفاعه قضى: أولاً – بأحقية الأستاذ فوزي عطية في أن يستلم الـ 65
فداناً موضوع التحكيم بما عليها من الزراعة اعتباراًَ من 15/ 10/ 1951 إلخ… ورفع
المستأنف عليه الأول الدعوى رقم 204 سنة 1951 في 26/ 7/ 1951 طلب فيها بطلان حكم المحكمين،
وقد قضى فيها بالرفض في 12/ 12/ 1951. وقد تأيد هذا الحكم استئنافياً في 8/ 4/ 1952
في القضية رقم 23 سنة 69 ق استئناف مصر… وحيث إنه ظاهر من أوراق الدعوى والمستندات
المقدمة فيها أن زراعة القطن المتنازع عليها هي زراعة المستأنف عليه الأول دون باقي
المستأنف عليهم. وحيث إن فؤاد عطية ولو أنه هو الزارع للقطن المحجوز عليه إلا أن ملكيته
له قد زالت عنه نهائياً بموجب حكم المحكمين الذي صدر لصالح المستأنف ولا يحق له أن
يطالب بملكيته في مواجهته إذ نص على أن المستأنف هو صاحب الحق في اليد على الـ 65 فداناً
جميعها… بما عليها من الزراعة، وقد صدر هذا الحكم في يونيه سنة 1951 أي في وقت أن
كانت زراعة القطن قائمة في العين" وهذا الذي انتهى إليه الحكم المطعون فيه صحيح في
القانون ذلك أن الأحكام النهائية – سواء صدرت من المحاكم أو المحكمين – لها حجيتها
فيما فصلت فيه وأصبحت له بموجبها قوة الأمر المقضي ضد الأخصام الصادرة في مواجهتهم
فلا يجوز لهم أن يأتوا ما يناقض هذه الحجية أو يتخلصوا من آثارها سواء عن طريق دعوى
يرفعونها أو دفع يتقدمون به ضد صاحب الحق في التمسك بهذه الحجية. فمتى كان الثابت أن
الطاعن الأول والمطعون عليه الأول قد لجآ إلى التحكيم فيما كان ناشباً بينهما من منازعات
متعددة بشأن زراعة الأطيان المملوكة لهما وكان حكم المحكمين قد فصل بصفة نهائية في
هذه المنازعات وقضى للمطعون عليه الأول بأحقيته في استلام 65 فداناً بما عليها من الزراعة
اعتباراً من 15/ 10/ 1951 وكانت زراعة القطن موضوع النزاع في 23 فداناً من ضمن الـ
65 فداناً المحكوم بها وقائمة في هذه الأرض فعلاً وقت صدور حكم المحكمين في 30/ 6/
1951 على ما قطع به الحكم المطعون فيه فإن أحقية المطعون عليه الأول لزراعة القطن المذكورة
تكون أمراً مقضياً له به بموجب حكم المحكمين ضد الطاعن الأول وتكون دعوى هذا الأخير
بطلب أحقيته لهذه الزراعة مردودة بما لهذا الحكم من قوة الأمر المقضي ومن حجيته قبله،
ولا يقدح في ذلك أن يكون هو الزارع للقطن فإن هذه الواقعة – على ما أثبت الحكم المطعون
فيه – سابقة على صدور حكم المحكمين الذي صدر وقت أن كانت الزراعة قائمة فعلاً في الأرض
ولا يغير من ذلك أيضاً ألا يكون الحكم قد تنفذ بالاستلام فإن عدم تنفيذ الأحكام لا
يخل بما لها من حجية لم تنقض بأي سبب من الأسباب التي تنقض بها قانوناً.
وحيث إن السبب الثاني يتحصل في أن الحكم المطعون فيه جاء قاصر التسبيب إذ ارتكن فيما
قاله من ملكية الطاعن الأول وحده لزراعة القطن إلى قرائن لا تؤدي إلى النتيجة التي
انتهى إليها ولم يرد على ما قدمه الطاعنون من دفاع جوهري مؤيد بالأوراق الرسمية والأحكام
النهائية المثبتة لحق باقي الطاعنين في الزراعة فضلاً عما ارتكنوا إليه من عقود الإيجار
الثابتة التاريخ ومن سبق رفعهم دعوى الاسترداد رقم 211 سنة 1951 عن زراعة البرسيم المحجوز
عليها من المطعون عليه الأول ومن اختصام المطعون عليه المذكور لهم في جميع المنازعات
باعتبارهم مستأجرين للأطيان وحائزين لها.
وحيث إن هذا السبب مردود بما قاله الحكم المطعون فيه من "أنه ظاهر من أوراق الدعوى
والمستندات المقدمة فيها أن زراعة القطن المتنازع عليها هي زراعة المستأنف عليه الأول
دون باقي المستأنف عليهم الذين كانوا مدعين في الدعوى الابتدائية. وذلك ثابت من: أولاً
– أقوال محمد محمد مصطفى وعبد العليم محمد خليل وفؤاد عطية في الشكوى رقم 1366 سنة
1951 إداري الفشن إذ تقدم الأولان وآخر إلى البوليس في 10/ 10/ 1951 بشكوى ضد الثالث
أنه يتعرض لهم في أطيان مؤجرة إليهم من المستأنف من حصة كامل عطية، وقد قرر أمام البوليس
أنهما استأجرا في السنة الزراعية أي من أكتوبر سنة 1950 إلى أكتوبر سنة 1951 "12 فداناً"
من فؤاد عطية زرعاها أذرة شامية واستأجرا نفس القدر في العام الجديد الذي يبدأ في أكتوبر
سنة 1951 من المستأجر من فؤاد عطية، تعرض لهم فوزي عطية وقد قرر هذا الأخير في التحقيق
أمام البوليس أنه مستأجر حصة أخيه كامل وواضع يده عليها وأنه زرع في السنة الزراعية
المنتهية في أكتوبر سنة 1951 بعض هذه الأطيان وأجر منها 12 فداناً للمشتكين زرعوها
أذرة شامية. ويؤخذ مما تقدم أن فؤاد عطية هو الزارع للقطن بحصة كامل أخيه وهي 8 فدادين.
كما هو وارد بمحضر الحجز وأن محمد محمد مصطفى وعبد الحليم خليل لم يستأجرا سوى 12 فداناً
زرعت أذرة شامية وأن صادق حبيب لا دخل له في تأجير هذه الأطيان وأن الذي يؤجر منها
إلى المستأجرين مباشرة هو فؤاد عطية. ثانياً – ثبت من محضر الحجز الذي توقع بناء على
طلب صادق حبيب في 26/ 7/ 1951 ضد محمد محمد مصطفى وعبد الحليم خليل بصفتهما مستأجرين
منه أن المحضر لم يجد أيهما في العين بل وجد بها فؤاد عطية الذي عين حارساً على 17
فداناً قطناً. ثالثاً – ثبت من محضر الحجز الإداري الذي أوقعه الصراف في 10/ 8/ 1951
على 22 فدان قطن أنها مملوكة إلى عطية بصفته مالكاً وواضعاً اليد وقد وجده بالعين وعين
حارساً ولم يجد محمد محمد مصطفى أو عبد الحليم خليل أو صادق حبيب. رابعاً – وأخيراً
مما ثبت من محضر عندما أراد توقيع الحجز في 22/ 8/ 1951 موضوع الدعوى لم يجد أحداً
من المستردين سوى عطية وقد عينه المحضر حارساً على ما حجز" وهذا الذي أورده الحكم هو
تدليل سائغ على ما انتهى إليه من زراعة الطاعن الأول وحده للقطن المتنازع عليه وما
ذكره الحكم استخلاصاً من تحقيق الشكوى رقم 1366 سنة 1951 إداري الفشن لا يخالف في صورتها
الرسمية المقدمة بحافظة الطاعنين رقم 7 ملف – على ما يبين من الاطلاع عليها – أما باقي
ما أشار إليه الطاعنون في هذا السبب من دفاع ومن مستندات فإنهم فضلاً عن كونهم لم يبينوا
في سبب النعي أوجه هذا الدفاع، لم يقدموا ما يدل على تمسكهم لدى محكمة الموضوع به أو
بالمستندات التي أشاروا إليها في نعيهم وقدموها في ملف الطعن فلا يقبل منهم التمسك
بذلك لأول مرة أمام محكمة النقض.
وحيث إن حاصل السبب الثالث أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون ذلك أن الدعوى
رفعت بطلب أحقية الطاعنين لزراعة قطن محجوز عليها حجزاً صورياً بمقولة إن المطعون عليه
الثاني هو الزارع لها وقد ثبت أن المطعون عليه المذكور لم يزرعها فكان يتعين الحكم
بأحقيتهم لهذه الزراعة وإلغاء الحجز الصوري الموقع عليها أما القضاء برفض الدعوى فمعناه
تثبيت الحجز الصوري وأن المطعون عليه الثاني مالك للزراعة المحجوز عليها صورياً وهو
خطأ يعيب الحكم ويستوجب نقضه ولا يغير من ذلك ما أشار إليه الحكم عن حكم المحكمين إذ
أن البحث في أمر التحكيم يخرج عن نطاق الخصومة في هذه الدعوى.
وحيث إن هذا السبب مردود بما قاله الحكم المطعون فيه من "أن المجال في هذه الدعوى ليس
متسعاً لبحث صحة عقد الإيجار الصادر من فوزي إلى باقي المستأنف عليهم أو صوريته وصحة
الحجز أو بطلانه إذ موضوع هذه الدعوى ملكية المستردين للزراعة المحجوز عليها وقد ثبت
للمحكمة بما لا محل معه للشك في أنهم لا يملكون شيئاً في هذه الزراعة". وهذا الذي أورده
الحكم لا مخالفة فيه للقانون ذلك أنه متى كان الحكم قد أثبت أن ادعاء الطاعن الأول
أحقيته لزراعة القطن المحجوز عليها لا سند له من القانون استناداً إلى ما لحكم المحكمين
من حجية قبله ذلك الحكم الذي قضى في مواجهته بأحقية المطعون عليه الأول لهذه الزراعة
– على ما سلف بيانه في الرد على السبب الأول – وأن ادعاء باقي الطاعنين أحقيتهم لزراعة
القطن لا أساس له من الواقع على ما قطع به الحكم في حدود سلطته الموضوعية، فإنه يكون
قد أصاب في قضائه برفض الدعوى بعد أن انهار أساسها دون حاجة للبحث في صحة الحجز أو صوريته.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن في غير محله ويتعين رفضه.
