الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطلب رقم 12 سنة 26 ق “رجال القضاء” – جلسة 23 /02 /1957 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 8 – صـ 24

جلسة 23 من فبراير سنة 1957

برياسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومحمود عياد، واسحق عبد السيد، ومحمد عبد الرحمن يوسف، ومحمد عبد الواحد علي، ومحمود محمد مجاهد، وأحمد قوشه، وفهيم يسي الجندي، ومحمد متولي عتلم، وإبراهيم عثمان يوسف المستشارين.


الطلب رقم 12 سنة 26 القضائية "رجال القضاء"

دعوى. مصروفاتها. تنازل الطالب عن طلبه. التزامه بالمصروفات. المادة 357 مرافعات.
مفاد نص المادة 357 مرافعات التي تنص على أنه "يحكم بمصاريف الدعوى على الخصم المحكوم عليه فيها" أن تكون المحكمة قد فصلت في موضوع الدعوى وتبينت الخصم الذي ألزم بالحق المتنازع عليه فيها. فإذا كان الطالب قد تنازل عن دعواه ولم يعد ثمت مجال للفصل في موضوعها وبيان وجه الحق فيها بالنسبة لوزارة العدل فإنه يتعين إلزام الطالب بمصروفاتها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – حسبما يبين من تقرير الطعن وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن كان مستشاراً بمحكمة استئناف القاهرة حين صدر قرار مجلس الوزراء المطعون فيه بتعيينه رئيس دائرة بمحكمة استئناف أسيوط بتاريخ 21/ 12/ 1955 فطعن في هذا القرار طالباً إلغاءه ارتكاناً إلى أنه مخالف للقانون وقال في بيان ذلك إنه أسبق في الأقدمية من ثلاثة عشر مستشاراً عينوا رؤساء دوائر بمحاكم استئناف الأقاليم وأتم بعضهم دورته وعادوا مستشارين بمحكمة استئناف القاهرة تالين له في الأقدمية فجاء تعيينه بعد ذلك رئيس دائرة بمحكمة استئناف أسيوط مؤثراً على مركزه القانوني وماساً بوضعه بين زملائه وخالف بذلك المادة 24 من قانون استقلال القضاء المعدلة بالقانون رقم 221 لسنة 1955 التي تقضي بأن مستشار محكمة استئناف القاهرة لا يمكن نقله بغير موافقته وأن تعيينه رئيس دائرة خارج محكمتي استئناف القاهرة والإسكندرية مرهون بمراعاة الأقدمية التي نظمتها الفقرة الأولى من المادة المشار إليها ومفاد ذلك أنه لا يجوز أن يكون رئيس دائرة بمحكمة استئناف أسيوط من ذوي الأقدمية المتقدمة على رئيس دائرة بالمنصورة أو طنطا ولما كان المتأخرون عنه في الأقدمية رؤساء دوائر في المنصورة وطنطا وقد أتم بعضهم دورته وعاد إلى محكمة استئناف القاهرة وهو المكان الذي اعتبره القانون أكثر رعاية من رئيس دائرة بمحكمة طنطا فإن حقه يكون قد تأكد في البقاء بمحكمة استئناف القاهرة ويكون القرار المطعون فيه إذ رده عن مكانه الطبيعي هذا إلى رئيس دائرة بمحكمة استئناف أسيوط قد خالف القانون. وقد ردت وزارة العدل على هذا الطعن بأنها لم تخالف القانون فيما تم تعيين الطاعن رئيس دائرة بمحكمة استئناف أسيوط إذ أنها طبقت في شأنه حكم المادة 24/ 3 من القانون رقم 188 لسنة 1952 المعدل بالقانون رقم 221 لسنة 1955 باعتبار أنه آخر مستشار من فئة 1500 جنيه وقدمت النيابة مذكرة برأيها بقبول الطعن وإلغاء القرار المطعون فيه.
وحيث إن الطالب قدم بتاريخ 31/ 1/ 1957 مذكرة قرر فيها بتنازله عن هذا الطلب لأن الوزارة استصدرت في أغسطس سنة 1956 قراراً بنقله إلى محكمة استئناف القاهرة وأنها أعادت بهذا القرار الحال إلى ما كانت عليه وأنه لم تعد له مصلحة في الطعن وأصبح غير ذي موضوع.
وحيث إنه يتعين بناء على ما قرره الطالب إثبات نزوله عن طلبه.
وحيث إن ما يطلبه الطالب من إلزام وزارة العدل بمصروفات الطلب لا سند له من القانون ذلك أن المادة 357 من قانون المرافعات تنص على أنه "يحكم بمصاريف الدعوى على الخصم المحكوم عليه فيها" مما مفاده أن تكون المحكمة قد فصلت في موضوع الدعوى وتبينت الخصم الذي ألزم بالحق المتنازع عليه فيها. ولما كان الطالب قد تنازل عن دعواه ولم يعد ثمت مجال للفصل في موضوعها وبيان وجه الحق فيها بالنسبة للمطعون عليها فإنه يتعين إلزامه هو بمصروفاتها.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات