الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1436 لسنة 40 ق – جلسة 23 /11 /1970 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثالث – السنة 21 – صـ 1154

جلسة 23 من نوفمبر سنة 1970

برياسة السيد المستشار: محمود عباس العمراوى، وعضوية السادة المستشارين/ أنور أحمد خلف، وإبراهيم الديوانى، ومحمد السيد الرفاعى، وحسن المغربى.


الطعن رقم 1436 لسنة 40 القضائية

نقض. "ما يجوز الطعن فيه من الأحكام". "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". استئناف. "نظره والحكم فيه". معارضة. "نظرها والحكم فيها".
الطعن بالنقض لا يوجه إلا إلى الحكم الانتهائى الصادر من محكمة آخر درجة. ليس للطاعن إثارة شىء عن الحكم المستأنف لأول مرة أمام محكمة النقض. مثال.
لا يجوز أن يوجه الطعن بطريق النقض إلا إلى الحكم الانتهائى الصادر من محكمة آخر درجة، وليس للمتهم أن يثير شيئاً عن الحكم المستأنف لأول مرة أمام محكمة النقض. ولما كان يبين من الاطلاع على الأوراق أن الطاعن لم يتقدم بما يثبت عذر المرض المدعى به الذى حال بينه وبين حضور جلسة المعارضة أمام محكمة ثانى درجة والذى لم يتمكن بسببه كما يزعم من التقرير بالاستئناف فى الميعاد القانوني, وكان الثابت من الأوراق أيضاً أن الحكم الغيابى الاستئنافى المعارض فيه قد صدر بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد، وأن هذا الحكم الأخير والحكم المطعون فيه القاضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن قد صدر كلاهما باسم الأمة، وكان الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن لا يندمج معه سوى الحكم الغيابى الاستئنافى المعارض فيه، وكان لكل أسبابه المستقلة عن الحكم الابتدائى. ومن ثم فإن ما أثاره الطاعن فى هذا الطعن متعلقاً بالحكم الغيابى الذى أصدرته محكمة أول درجة يكون غير مقبول.


الوقائع:

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 15 أكتوبر سنة 1968 بدائرة مركز أولاد طوق: بدد الغلال المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة له والمحجوز عليها لصالح الإصلاح الزراعى والتى قد سلمت إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها فى اليوم المحدد للبيع فاختلسها لنفسه إضراراً بالدائن الحاجز. وطلبت عقابه بالمادتين 341، 342 من قانون العقوبات، ومحكمة أولاد طوق الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة 300 قرش لوقف التنفيذ بلا مصاريف جنائية. عارض، وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهم هذا الحكم، ومحكمة سوهاج الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد. فعارض، وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.


المحكمة

حيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن قد شابه البطلان ذلك لأن تخلفه عن حضور جلسة المعارضة يرجع لعذر قهرى هو مرضه، كما أنه لم يتمكن من التقرير بالاستئناف فى حكم محكمة أول درجة فى الميعاد بسبب المرض أيضاً، وفضلاً عن ذلك فإن الحكم الغيابى الابتدائى الذى دانه بجريمة التبديد قد صدر باطلاً لعدم تصديره باسم الأمة كما أخطأ صحيح القانون ذلك أن محضر الحجز لم يضمن تحديد يوم للبيع كما لم يثبت فى محضر التبديد انتقال محرره إلى مكان المحجوزات.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الطاعن لم يتقدم بما يثبت عذر المرض المدعى به الذى حال بينه وبين حضور جلسة المعارضة أمام محكمة ثانى درجة والذى لم يتمكن بسببه كما يزعم من التقرير بالاستئناف فى الميعاد القانونى. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أيضاً أن الحكم الغيابى الاستئنافى المعارض فيه قد صدر بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد، وأن هذا الحكم الأخير والحكم المطعون فيه قد صدر كلاهما باسم الأمة. لما كان ذلك، وكان الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن لا يندمج معه سوى الحكم الغيابى الاستئنافى المعارض فيه المار بيانه وكان لكل أسبابه المستقلة عن الحكم الابتدائى، ومن ثم فإن ما أثاره الطاعن فى هذا الطعن متعلقا بالحكم الغيابى الذى أصدرته محكمة أول درجة يكون غير مقبول, ذلك أن الطعن بطريق النقض لا يجوز أن يوجه إلا إلى الحكم الانتهائى الصادر من محكمة آخر درجة وأنه ليس للمتهم أن يثير شيئا عن الحكم المستأنف لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات