الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 14 لسنة 39 ق – جلسة 18 /01 /1975 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 26 – صـ 192

جلسة 18 من يناير سنة 1975

برياسة السيد المستشار محمد صادق الرشيدي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أديب قصبجي، ومحمد فاضل المرجوش، وحافظ الوكيل، وممدوح عطيه.


الطعن رقم 14 لسنة 39 القضائية

تأمينات اجتماعية. عمل "تقدير سن العامل".
تقدير سن العامل بمعرفة الطبيب المختص باللائحة التنفيذية للقانون 419 لسنة 1955.
اعتبار هذا التقدير نهائياً متى اعتمدته مؤسسة التأمين والادخار. وجوب الأخذ به ولو ثبت خطؤه بيقين. استناد الحكم بتعديل السن المقررة بهذا الطريق إلى شهادة ميلاد العامل. خطأ.
مؤدى نص المادتين 14/ 1، 15 من قرار وزير الشئون الاجتماعية والعمل – بناء على التفويض الصادر له من المشرع بنص المادة 26 من القانون رقم 419 لسنة 1955 بإنشاء صندوق للتأمين وآخر للادخار الصادر في 11 من مارس سنة 1956 برقم 18 باللائحة التنفيذية للقانون المذكور – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة [(1)] – أن المشرع قد حدد الطريقة التي تقدر بها سن العامل عند بدء اشتراكه في صندوق التأمين والادخار إذا تعذر عليه إثبات تاريخ ميلاده في الميعاد المقرر بمستند رسمي وأن هذه السن المقدرة بالطريق القانوني تكون في خصوص الاستخدام أمراً مفروغاً منه غير قابل لإعادة النظر فيه واجباً الأخذ به حتى لو ثبت خطؤه بيقين. وإذ كان الثابت في الدعوى أنه تعذر على المطعون ضده الأول إثبات تاريخ ميلاده عند بدء اشتراكه في صندوق التأمين والادخار في الميعاد وعلى الوجه المبين باللائحة التنفيذية للقانون رقم 419 لسنة 1955 المنطبق في الدعوى يتم بتاريخ 19 يونيه سنة 1957 تقدير سنة بمعرفة الطبيب المختص باعتبار أنه من مواليد 19 يونيه سنة 1907 وقد اعتمدت مؤسسة التأمين والادخار هذا التاريخ في 10 سبتمبر سنة 1957، فإن هذا التقدير يكون نهائياً. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر والتفت عن تقدير سن المطعون ضده الأول الذي تم بهذا الطريق وعول في تقدير سنة على القرار الصادر في 12 من نوفمبر سنة 1962 بقيده في سجل الأحوال المدنية باعتبار أنه من مواليد 28 مايو سنة 1915 فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 1072 سنة 1966 عمال كلي القاهرة على الشركة الطاعنة وفي مواجهة المطعون ضدها الثانية – الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية – وطلب الحكم بإلزام الشركة بتعديل تاريخ ميلاده الثابت في سجلاتها وهو 19 يونيه سنة 1907 وجعله 28 مايو سنة 1915 مع ما يترتب على ذلك من آثار. وقال بياناً لها إنه يعمل بالشركة منذ 13 يوليه سنة 1943 وتبين له أخيراً عند اطلاعه على بطاقته الخاصة بهيئة التأمينات الاجتماعية أن الشركة حددت سنه باعتبار أنه من مواليد سنة 1907 مع أن لديه مستخرجاً رسمياً صادراً من مكتب الأحوال المدنية يفيد أنه من مواليد 28 مايو سنة 1915 وإذ رفضت الشركة تصحيح تاريخ ميلاده على هذا الأساس فقد أقام دعواه بطلباته المتقدمة. وبتاريخ 4 مارس سنة 1968 قضت المحكمة الابتدائية بإلزام الشركة بتعديل تاريخ ميلاد المطعون ضده الأول في سجلاتها يجعله 28 مايو سنة 1915. فاستأنفت الشركة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة وقيد استئنافها برقم 809 سنة 85 ق. وفي 16 يناير سنة 1969 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الشركة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها نقض الحكم. وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت لنظره جلسة 14 ديسمبر سنة 1974 وفيها التزمت النيابة رأيها السابق.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إن سن المطعون ضده الأول تم تحديده بطريق التقرير الطبي باعتبار أنه من مواليد 19 يونيه سنة 1907 إذ تعذر عليه إثبات تاريخ ميلاده على الوجه المبين بالمادة 14 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 419 لسنة 1955، واعتمدت مؤسسة التأمين والادخار هذا التقدير في 10 سبتمبر سنة 1957 فأصبح نهائياً وغير قابل للطعن فيه طبقاً لنص المادة 15 من تلك اللائحة مما كان يتعين معه على الحكم المطعون فيه التقيد به فلا يعيد النظر فيه غير أن الحكم لم يعتد بذلك التقدير وقضى بتعديل تاريخ ميلاد المطعون ضده الأول استناداً إلى مستخرج رسمي بقيده في سجل الأحوال المدنية يفيد أنه من مواليد 28 مايو سنة 1915 مما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي صحيح ذلك أن وزير الشئون الاجتماعية والعمل – بناء على التفويض الصادر له من المشرع بنص المادة 26 من القانون رقم 419 لسنة 1955 بإنشاء صندوق للتأمين وآخر للادخار – قد أصدر في 11 من مارس سنة 1956 القرار الوزاري رقم 18 باللائحة التنفيذية للقانون المذكور ونص في الفقر الأولى من المادة 14 منها على أنه "على كل عامل أن يقدم إلى صاحب العمل عند بدء اشتراكه في صندوق المؤسسة وخلال المدة المقررة في المادة 5 من هذه اللائحة شهادة ميلاد أو مستخرجاً رسمياً منها أو شهادة من إدارة التجنيد بتاريخ تجنيده أو إعفائه منه أو أي مستند رسمي آخر موضح فيه تاريخ الميلاد كما تنص المادة 15 منها على أنه "إذا تعذر على العامل إثبات تاريخ ميلاده طبقاً لما هو وارد في المادة السابقة يجب عليه إخطار صاحب العمل بذلك لإجراء تقدير سنه بمعرفة طبيب المؤسسة وذلك على الاستمارة رقم 4 المرافق نموذجها وعلى صاحب العمل أن يرسل هذه الاستمارة إلى المؤسسة مع الاستمارة رقم 1. وعلى المؤسسة بعد تقدير سن العامل إخطاره به وإرسال أصل الاستمارة إلى صاحب العمل للاحتفاظ بها في ملف خدمة العامل. ويكون تقدير طبيب المؤسسة في هذه الحالة نهائياً وغير قابل للطعن حتى ولو ثبت بعد ذلك وجود اختلاف بين السن الحقيقية والسن المقدرة ولما كان مؤدى هذين النصين – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع قد حدد الطريقة التي تقدر بها سن العامل عند بدء اشتراكه في صندوق التأمين والادخار إذا تعذر عليه إثبات تاريخ ميلاده في الميعاد المقرر بمستند رسمي، وأن هذه السن المقدرة بالطريق القانوني تكون في خصوص الاستخدام أمراً مفروغاً منه غير قابل لإعادة النظر فيه واجباً الأخذ به حتى لو ثبت خطؤه بيقين، وكان الثابت في الدعوى أنه تعذر على المطعون ضده الأول إثبات تاريخ ميلاده عند بدء اشتراكه في صندوق التأمين والادخار في الميعاد وعلى الوجه المبين باللائحة التنفيذية للقانون رقم 419 لسنة 1955 المنطبق في الدعوى فتم بتاريخ 19 يونيه سنة 1957 تقدير سنه بمعرفة الطبيب المختص باعتبار أنه من مواليد 19 يونيه سنة 1907 وقد اعتمدت مؤسسة التأمين والادخار هذا التاريخ في 10 سبتمبر سنة 1907 فإن هذا التقدير يكون نهائياً. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر والتفت عن تقدير سن المطعون ضده الأول الذي تم بهذا الطريق وعول في تقدير سنه على القرار الصادر في 12 من نوفمبر سنة 1962 بقيده في سجل الأحوال المدنية باعتبار أنه من مواليد 28 مايو سنة 1915، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين إلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى المطعون ضده الأول.


[(1)] نقض مدني 10/ 1/ 1968 مجموعة المكتب الفني السنة 19 ص 33.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات