الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1994 لسنة 28 ق – جلسة 17 /03 /1959 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 10 – صـ 334

جلسة 17 من مارس سنة 1959

برياسة السيد حسن داود نائب رئيس المحكمة, وبحضور السادة: محمود ابراهيم اسماعيل, ومصطفى كامل, ومحمود محمد مجاهد, وأحمد زكي كامل المستشارين.


الطعن رقم 1994 لسنة 28 القضائية

نقض. أسباب متعلقة بالنظام العام. اختصاص. الاختصاص المكاني. تعلقه بالنظام العام. شرط التمسك بعدم الاختصاص المكاني لأول مرة أمام محكمة النقض.
عند عدم استلزامه تحقيقا موضوعيا.
اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى من جهة مكان وقوع الجريمة – وإن كان من مسائل النظام العام التي يجوز التمسك بها في أية حالة كانت عليها الدعوى – إلا أن الدفع بعدم الاختصاص المحلي لأول مرة أمام محكمة النقض مشروط بأن يكون مستندا إلى وقائع أثبتها الحكم وأن لا يقتضي تحقيقا موضوعيا.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: بدد مبلغ النقود المبين بالمحضر والمملوك لمحمد حسن محمد والذي كان قد سلم إليه على سبيل الوكالة بالعمولة ثمنا لصفقة بصل باعها المتهم لحساب المجني عليه فاختلسه لنفسه إضرارا بالمجني عليه, وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. وادعى محمد حسن محمد بحق مدني قدره قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت قبل المتهم. ومحكمة المنشية الجزئية قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة عشرون جنيها لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت ومصاريف الدعوى المدنية ومبلغ مائة قرش مقابل أتعاب المحاماه بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة اسكندرية الابتدائية قضت حضوريا بتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن محصل الطعن هو أن الحكم المطعون فيه خالف القانون لعدم ولاية المحكمة التي أصدرته, ذلك أن الشارع في المادة 217 من قانون الإجراءات الجنائية نص على أن الاختصاص يتعين بمكان الجريمة أو بمحل إقامة المتهم أو بالمكان الذي يقيض عليه فيه, وجرى قضاء محكمة النقض على أن الاختصاص المكاني من النظام العام, والثابت من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه استئنافيا أن واقعة الدعوى هى أن المجني عليه تلقى بوليصة رسالة من البصل صدرت إلهي من بني مزار فوصلت إليه في 23/ 3/ 1956 فسلم البوليصة للمتهم وهو وكيله لاستلام الرسالة من محطة القباري وليقوم ببيع هذه الرسالة نظير عموله, وقد استلم المتهم الرسالة من محطة القباري وباعها واختلس ثمنها لنفسه إضرارا به, وقد دانه الحكم لاختلاسه الثمن الصافي للرسالة, فالحكم اعتبر استلام الرسالة هو الفعل الذي تم به الاختلاس ومحطة القباري التي وقع الاستلام فيها تقع في دائرة قسم مينا البصل فلا اختصاص لمحكمة المنشية الجزئية التي فصلت في الدعوى ويكون حكمها باطلا وكذلك الحكم الاستئنافي الذي أيده.
وحيث أنه وإن كان اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى من جهة مكان وقوع الجريمة هو من مسائل النظام العام التي يجوز التمسك بها في أية حالة كانت عليها الدعوى, إلا أن الدفع بعدم الاختصاص المحلي لأول مرة أمام محكمة النقض مشروط بأن يكون مستندا إلى وقائع أثبتها الحكم وأن لا يقتضي تحقيقا موضوعيا, لما كان ذلك, وكانت الدعوى العمومية قد رفعت على الطاعن أمام محكمة المنشية الجزئية لأنه اختلس مبلغا من المال فحضر أمام المحكمة في درجتي التقاضي وترافع في موضوع الدعوى وطلب البراءة, وكان ما أورده الحكم في أسبابه لا يستفاد منه ما ينتفي معه موجب اختصاص المحكمة بنظر الدعوى التي رفعت إليها من جهة مكان وقوع الجريمة, لما كان ذلك, فإن ما يثيره الطاعن لا يكون مقبولا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات