الطعن رقم 621 سنة 6 ق [] – جلسة 02 /03 /1936
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الثالث (عن المدة بين 7 نوفمبر سنة 1932 وبين 26 أكتوبر سنة 1936) – صـ 581
جلسة 2 مارس سنة 1936
تحت رياسة حضرة صاحب العزة مصطفى محمد بك رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة زكي برزي بك وأحمد أمين بك وعبد الفتاح السيد بك ومحمود سامي بك المستشارين.
القضية رقم 621 سنة 6 القضائية [(1)]
تزوير:
( أ ) تزوير بوضع اسم مزوّر. متى يتم؟ تقليد الإمضاء. لا يشترط.
(ب) ركن الضرر. متى يتوافر؟
(المادة 183 عقوبات)
1 – التزوير بوضع اسم مزوّر يتم ولو لم يحصل تقليد إمضاء صاحب ذلك الاسم أو محاولة
تقليده.
2 – لا يشترط لتوفر ركن الضرر في جريمة التزوير أن يحل ذلك الضرر بمن زوّر عليه المحرّر،
بل يتوفر هذا الركن ولو كان ضرر التزوير قد حل أو كان محتمل الحلول بأي شخص آخر.
[(1)] واقعة هذه الدعوى أن الطاعن وهو مكاتب جرائد اتهم بأنه: (أولاً) زوّر خطاباً على رئيس مباحث المديرية بأن نسب إليه كذباً أنه أصدره. وذلك بأن اصطنع خطاباً ووقع عليه بإمضاء مزوّر لرئيس المباحث وبعث به إلى إدارة جريدة المقطم وطلب فيه اعتماد مكاتب آخر للجريدة غير مكاتبها الحالي لما نشره من الأخبار الكاذبة والمغايرة للحقيقة. (وثانياً) بأنه زوّر خطاباً على أحد أعضاء مجلس النوّاب وبعض أعضاء مجلس محلي قنا وآخرين نسب إليهم كذباً أنهم أصدروه. وذلك بأن اصطنع خطاباً ووقع عليه بإمضاءات مزوّرة لهم وبعث به إلى إدارة جريدة المقطم وطلب فيه اعتماد مكاتب آخر للجريدة غير مكاتبها الحالي لما ينشره من الأخبار الكاذبة المسيئة إلى سمعة المديرية حالة كونه عائداً ومجرماً اعتاد الإجرام، إذ سبق الحكم عليه بخمس عقوبات مقيدة للحرّية في اختلاس وتزوير ونصب. وقد حكمت عليه محكمة جنايات قنا بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدّة ثلاث سنوات فطعن في هذا الحكم. ومن وجوه طعنه أن مجرّد وضع اسم شخص على محرّر بغير تقليد إمضائه لا يعدّ تزويراً وأن ركن الضرر غير متوفر في الجريمة المسندة إليه لأن ذلك التزوير لا يمكن أن يسيء إلى من زوّر الخطابات عليهم. فمحكمة النقض رفضت الطعن مقررة قاعدتيها المذكورتين.
