الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 155 لسنة 38 ق – جلسة 15 /01 /1975 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 26 – صـ 157

جلسة 15 من يناير سنة 1975

برياسة السيد المستشار/ أنور أحمد خلف، وعضوية السادة المستشارين: محمد أسعد محمود وجلال عبد الرحيم عثمان، وسعد الشاذلي، وعبد السلام الجندي.


الطعن رقم 155 لسنة 38 القضائية

(1، 2) ضرائب "ضريبة التركات".
إعفاء الدار المخصصة لسكنى أسرة المتوفى من رسم الأيلولة على التركات.
قصره على دار واحدة فقط مهما تعددت الدور المخصصة لتلك السكنى.
الأموال المعفاة من رسم الأيلولة محددة في القانون على سبيل الحصر. المادة 12/ 3 ق 142 لسنة 1944، إعفاء ملابس المتوفى ومنقولاته الخاصة من الرسم. خطأ في القانون.
1 – النص في الفقرة الثالثة من المادة 12 من القانون رقم 142 لسنة 1944 بفرض رسم أيلولة على التركات يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة [(1)] على أن المشرع قصر الإعفاء من الرسم على دار واحدة مخصصة لسكنى أسرة المتوفى يؤيد ذلك أن المشرع استعمل كلمة الدار بصيغة المفرد ولم يستعمل كلمة الدور بصيغة الجمع، وأن مجلس النواب رفض اقتراحاً كان قد تقدم به أحد أعضائه بتعديل النص السالف الذكر بحيث تعفى من الرسم الدور المخصصة لسكنى أسرة المتوفى سواء كانت منزلاً أو أكثر.
2 – النص في الفقرة الثالثة من المادة 12 من القانون رقم 142 لسنة 1944 بفرض رسم أيلولة على التركات – على أن يعفى من الرسم ولا يدخل في تقدير قيمة التركة الأثاث والمفروشات ما دام محتفظاً بها لغرض سكنى أسرة المتوفى ومجموعات الكتب ومجموعات النقود القديمة والأنواط ومجموعات طوابع البريد وكذلك المجموعات الفينة التي لا تكون معدة للاتجار بها والصور والتماثيل الخاصة بأفراد أسرة المتوفى يدل على أن المشرع قد حدد على سبيل الحصر الأموال التي تعفى من الرسم فلا يمتد هذا الإعفاء إلى غيرها، وإذ كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإعفاء ملابس المتوفى ومنقولاته الخاصة وقلم الحبر من الرسم في حين أنها ليست من الأموال المحددة على سبيل الحصر بالنص السالف بيانه فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار وبعد المرافعة والمداولة قانوناً.
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن مأمورية ضرائب دمياط قدرت صافي تركة مورث المطعون عليهم المتوفى في 2/ 12/ 1957 بمبلغ 105333 ج و293 م، وإذ أخطرت المطعون عليهم بهذا التقدير واعترضوا عليه وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها في 29/ 11/ 1962 بتخفيض تقدير المأمورية إلى مبلغ 84857 ج و968 م، فقد أقاموا الدعوى رقم 11 لسنة 1963 تجاري دمياط الابتدائية بالطعن في هذا القرار طالبين إلغاءه وتقدير صافي تركة مورثهم طبقاً لاعتراضاتهم ومن بينها طلب استبعاد مقابل الدارين المخصصتين لسكناهم بالقاهرة ورأس البر وقيمة ملابس المتوفى ومنقولاته من عناصر التركة، وبتاريخ 24/ 6/ 1964 حكمت المحكمة بندب خبير لأداء المأمورية المحددة وقضت في الأسباب بإعفاء الدارين وملابس المتوفى ومنقولاته الخاصة من الضريبة. استأنفت مصلحة الضرائب هذا القضاء بالاستئناف رقم 71 لسنة 16 ق تجاري المنصورة طالباً إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إعفاء الدارين وملابس المتوفى ومنقولاته الخاصة، وبتاريخ 28/ 1/ 1968 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. طعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره أصرت فيها النيابة على رأيها.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الأول من سبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه لأنه قضى بإعفاء دارين متروكين عن مورث المطعون عليهم من رسم الأيلولة على التركات باعتبار أنهما مخصصتان لسكنى أسرة المتوفى استناداً إلى نص المادة 12 من القانون رقم 142 لسنة 1944 في حين أن هذه المادة صريحة في قصر الإعفاء من الرسم على دار واحدة.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في الفقرة الثالثة من المادة 12 من القانون 142 لسنة 1944 بفرض رسم الأيلولة على التركات على أنه "يعفى من الرسم ولا يدخل في تقدير قيمة التركة أولاً: الدار المخصصة لسكنى أسرة المتوفى والأثاثات والمفروشات مادام محتفظاً بها لهذا الغرض ويستحق الرسم إذا بيعت في خلال عشر سنوات من تاريخ وفاة المورث" يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن المشرع قصر الإعفاء من الرسم على دار واحدة مخصصة لسكنى أسرة المتوفى، يؤيد ذلك أن المشرع استعمل كلمة الدار بصيغة المفرد ولم يستعمل كلمة الدور بصيغة الجمع، وأن مجلس النواب رفض اقتراحاً كان قد تقدم به أحد أعضائه بتعديل النص السالف الذكر بحيث تعفى من الرسم الدور المخصصة لسكنى أسرة المتوفى سواء كانت منزلاً أو أكثر، وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بإعفاء دارين متروكين عن مورث المطعون عليهم باعتبار أنهما مخصصتان لسكنى أسرته، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه في هذا الخصوص.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الثاني من سبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه لأنه قضى بإعفاء ملابس المتوفى ومنقولاته الخاصة من الرسم قولاً منه أنه يغلب عليها الطابع التذكاري، حال أن المشرع حدد في المادة 12 من القانون رقم 142 لسنة 1944 على سبيل الحصر المنقولات التي يشملها الإعفاء وليس من بينها ملابس المتوفى أو منقولاته الخاصة.
وحيث إن هذا النعي صحيح، ذلك أن النص في الفقرة الثالثة من المادة 12 من القانون رقم 142 لسنة 1944 على أنه "يعفى من الرسم ولا يدخل في تقدير قيمة التركة الأثاث والمفروشات ما دام محتفظاً بها لغرض سكنى أسرة المتوفى ومجموعات الكتب ومجموعات النقود القديمة والأنواط ومجموعات طوابع البريد وكذلك المجموعات الفنية التي لا تكون معدة للاتجار بها والصور والتماثيل الخاصة بأفراد أسرة المتوفى"، يدل على أن المشرع قد حدد على سبيل الحصر الأموال التي تعفى من الرسم فلا يمتد هذا الإعفاء إلى غيره، وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قضى بإعفاء ملابس المتوفى ومنقولاته الخاصة وقلم الحبر من الرسم في حين أنها ليست من بين الأموال المحددة على سبيل الحصر بالنص السالف بيانه، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه في هذا الخصوص أيضاً.


[(1)] نقض 3/ 11/ 1971 مجموعة المكتب الفني السنة 22 ص 762.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات