الطعن رقم 37 لسنة 39 ق – جلسة 30 /06 /1976
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 1462
جلسة 30 من يونيه سنة 1976
برياسة السيد المستشار مصطفى كمال سليم وعضوية السادة المستشارين: مصطفى الفقي وأحمد سيف الدين سابق، ومحمد عبد الخالق البغدادي، وأحمد شيبه الحمد.
الطعن رقم 37 لسنة 39 القضائية
بيع. حيازة. تقادم "تقادم مكسب" ملكية.
مشتري العقار بعقد غير مسجل باعتباره خلفاً خاصاً للبائع. له ضم حيازة سلفه الحالة
إلى حيازته عند إثبات تملكه للعين المبيعة بالتقادم المكسب. وجوب تمسك المشتري في هذه
الحالة بطلب ضم مدة وضع يد سلفه أمام محكمة الموضوع.
من المقرر أن للمشتري باعتباره خلفاً خاصاً للبائع أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه في
كل ما يرتبه القانون على الحيازة من آثار ومنها التملك بالتقادم المكسب وأنه ليس ما
يمنع مدعي التملك بهذا السبب من أن يستدل بعقد شرائه غير المسجل على انتقال حيازة العين
إليه وتكون حيازته في هذه الحالة امتداداً لحيازة سلفه البائع له كما أنه من المقرر
كذلك أن على مدعي التملك بوضع اليد إذا أراد ضم مدة سلفه إلى مدته أن يبدي هذا الطلب
أمام محكمة الموضوع ويثبت أن سلفه كان حائزاً حيازة توافرت فيها الشروط القانونية،
لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لا يبين منه أن المطعون ضده الأول قد تمسك أمام
محكمة الموضوع بضم مدة وضع يد سلفه إلى مدة وضع يده، كما لا يبين منه أن المطعون ضده
المذكور قد أثبت حيازة سلفه للمنزل أو بشق منه حيازة توافرت فيها الشروط القانونية
وأقام – رغم ذلك – قضاءه بأحقية المطعون ضده الأول للقدر المشترى بمقتضى العقد سالف
الذكر على وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية فإنه يكون مشوباً بالقصور ومخالفة
القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – في حدود ما يلزم للنظر في الطعن – وعلى ما يبين من الحكم المطعون
فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن كان قد اتخذ إجراءات التنفيذ العقاري، ضد مدينه
المطعون ضده الرابع وفاء لمبالغ مجموعها 1609 ج على عدة عقارات من بينها مساحة 83.76
متراً مربعاً شائعة في مساحة 637.64 متراً مربعاً مقام عليها منزل، فرفع المطعون ضده
الأول دعوى الاستحقاق رقم 228 لسنة 1958 مدني كلي سوهاج طالباً القضاء له باستحقاقه
للمساحة سالفة الذكر ومحو وشطب جميع التسجيلات المترتبة عليها والموقعة كطلب الطاعن
ضد المطعون ضده الرابع، ذلك على أساس أنه يملك المساحة المذكورة بموجب عقد مسجل برقم
1462 سوهاج بتاريخ 22/ 8/ 1944 صادر له من شقيقته المطعون ضدها الثانية متضمناً بيعها
له 55.85 متراً مربعاً منها والباقي وقدره 27.91 متراً مربعاً آل إليها ضمن عقد عرفي
تاريخه 7/ 9/ 1944 صادر له من والدته وقد وضع اليد على تلك المساحة وضع يد هادئ مستمر
المدة الطويلة المكسبة للملكية وأن الطاعن اتخذ إجراءات التنفيذ العقاري عليها ظناً
منه أنها مملوكة لمدينه على اعتبار أن مدينه اشتراها من نفس البائعة، بموجب عقد مسجل
في سنة 1953 غير أن البيع الصادر لمدين الطاعن بيع صوري لم يدفع فيه الثمن وقصد به
ضياع حقوقه وفضلاً عن ذلك فإنه أسبق تسجيلاً ويضع اليد على تلك المساحة بطريق الشراء
من ذات البائعة، وبتاريخ 14/ 11/ 1965 قضت المحكمة بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات
وضع يد المطعون ضده الأول على مساحة 27.91 متراً مربعاً شائعة في المنزل وبعد أن سمعت
الشهود قضت بتاريخ 22/ 1/ 1967 برفض الدعوى. فرفع المطعون ضده الأول – الاستئناف 83
لسنة 42 ق أسيوط وبتاريخ 11/ 12/ 1968 قضت المحكمة بإلغاء الحكم الصادر برفض دعوى الاستحقاق
وباستحقاق المطعون ضده الأول إلى مساحة 83.76 متراً مربعاً شيوعاً في المنزل ومحو وشطب
التسجيلات المرتبة والموقعة على العقار المذكور لصالح الطاعن ضد مدينه المطعون ضده
الرابع وطعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي
بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً لما ورد بالوجه الخامس من السبب الأول وعرض الطعن
على المحكمة في غرفة مشورة فأمرت باستبعاد أسباب الطعن عدا الوجه الخامس من السبب الأول
وقصرت نظر الطعن عليه وحددت جلسة لذلك وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعن ينعى بذلك الوجه على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان
ذلك يقول إنه افترض أن البائعة للمطعون ضده الأول في العقد المؤرخ 7/ 9/ 1944 عن 27.91
متراً مربعاً كانت تضع اليد على المنزل قبل البيع وضع يد هادئ مستمر بنية التملك وأقام
قضاءه على أن للمطعون ضده المذكور أن يحتج بوضع يدها وأن يضم إلى مدة وضع يده مدة وضع
يده كي يكمل مدة الخمس عشر عاماً المكسبة للملكية، وكل هذه الأمور التي افترضها الحكم
لم يقم عليها الدليل أو يبين المصدر الذي استقاها منه رغم إنكاره هو لوضع يد المطعون
ضده الأول ورغم أن هذا المطعون ضده لم يتمسك بمثل هذا الدفاع بما يعيبه بالقصور فضلاً
عن مخالفة القانون ويستوجب نقضه في هذا الخصوص.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك بأنه إذا كان من المقرر أنه يجوز للمشتري باعتباره خلفاً
خاصاً للبائع أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه في كل ما يرتبه القانون على الحيازة من
آثار ومنها التملك بالتقادم المكسب وأنه ليس ثمة ما يمنع مدعي التملك بهذا السبب من
أن يستدل بعقد شرائه غير المسجل على انتقال حيازة العين إليه وتكون حيازته في هذه الحالة
امتداداً لحيازة سلفه البائع له، فإن من المقرر كذلك أن على مدعي التملك بوضع اليد
إذا أراد ضم مدة سالفة إلى مدته أن يبدي هذا الطلب أمام محكمة الموضوع ويثبت أن سلفه
كان حائزاً حيازة توافرت فيها الشروط القانونية، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه
لا يبين منه أن المطعون ضده الأول قد تمسك أمام محكمة الموضوع بضم مدة وضع يد سلفه
في عقد البيع المؤرخ 7/ 9/ 1944 عن 27.91 متراً مربعاً من القدر المنفذ عليه إلى مدة
وضع يده، كما لا يبين منه أن المطعون ضده المذكور قد أثبت حيازة سلفه للمنزل أو لشق
منه حيازة توافرت فيها الشروط القانونية وأقام – رغم ذلك – قضاءه بأحقية المطعون ضده
الأول للقدر المشترى من والدته بمقتضى العقد سالف الذكر على وضع اليد المدة الطويلة
المكسبة للملكية، فإنه يكون مشوباً بالقصور ومخالفة القانون بما يوجب نقضه في هذا الخصوص
والإحالة.
