الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 377 لسنة 38 ق – جلسة 08 /01 /1975 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 26 – صـ 131

جلسة 8 من يناير سنة 1975

برياسة السيد المستشار أنور أحمد خلف، وعضوية السادة المستشارين: محمد أسعد محمود، وجلال عبد الرحيم عثمان، وسعد الشاذلي، وعبد السلام الجندي.


الطعن رقم 377 لسنة 38 القضائية

ضرائب "الطعن الضريبي". شركات "شركات التضامن".
تقديم الطعن من مدير شركة التضامن إلى لجنة الطعن الضريبي. شمول الصحيفة الطعن في الربط الموجه إلى كل من الشركاء المتضامنين. استظهار الحكم المطعون فيه نيابة مدير الشركة عن الشركاء في الطعن. لا خطأ.
متى كان الثابت من صحيفة الطعن – المقدمة إلى لجنة الطعن – أنها وإن كانت مقدمة من المطعون ضده الأول بصفته مديراً للشركة، إلا أن عباراتها كانت بصيغة الجمع وشملت الطعن في إخطارات الربط الموجهة إلى كل من الشركاء المطعون عليهم، مع التمسك بإقرار المطعون عليه الأول عن نفسه وعن باقي الشركاء، وإذ استخلص الحكم الابتدائي الذي أيده الحكم المطعون فيه وأحال إلى أسبابه، نيابة المطعون عليه الأول عن باقي شركائه – في شركة التضامن – في رفع الطعن من صلب العريضة ومن عباراتها وأنها كانت استمراراً لنيابته عنهم أثناء نظر الاعتراضات أمام اللجنة الداخلية حيث اتفق مع المصلحة الطاعنة على تحديد أرباح السنوات من 1954/ 1955 إلى 1956/ 1957 عن نفسه وعن باقي الشركاء وهو الاتفاق الذي سلمت به المصلحة وطالبتهم بتنفيذه مما يتعارض مع إنكارها لتمثيله لهم، ولما كان هذا الاستخلاص سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون أو الثابت في الأوراق، وكانت هذه الدعامة الصحيحة التي استند إليها الحكم المطعون فيه تكفي لحمله، فإنه يكون غير منتج النعي عليه بخطئه في تفسير الفقرة الرابعة من المادة 34 من القانون رقم 14 لسنة 1939.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده الثالث أخطر مراقبة ضرائب عابدين نيابة عن شركة التضامن…….. لتجارة الخردوات – والمكونة من المطعون عليهم – بأنه بمناسبة خروج المطعون عليه الرابع من الشركة واعتزام تصفيتها فهي تطلب تحديد قيمة الضرائب المستحقة عن المدة من أول أغسطس سنة 1954 حتى 31/ 12/ 1957، وبعد الفحص قدرت المأمورية الأرباح في سنة 54/ 1955 بمبلغ 3055 ج وفي سنة 1955/ 1956 بمبلغ 282 ج، وفي الفترة من 1/ 8/ 1956 حتى 31/ 12/ 1957 بمبلغ 8890 ج، واستبعدت قيمة الخسارة الناتجة عن حريق فرع الشركة الكائن بشارع سليمان باشا في سنة 1957 حتى يحكم في دعوى التعويض المرفوعة من الشركاء ضد مالك العقار، عدلت اللجنة الداخلية هذه التقديرات إلى المبالغ الآتية على التوالي 2045 ج و1965 ج و7145 ج وبإقرار تاريخه 5/ 8/ 1959 قبل المطعون عليه الأول عن نفسه ونيابة عن باقي شركائه هذه التقديرات قبل خصم الخسارة الناتجة عن الحريق وإذ وجهت المأمورية إخطارات الربط للشركاء، اعترض المطعون عليه المذكور بصفته مديراً للشركة على عدم خصم الأرباح المقدرة عن الفترة الأخيرة من الخسارة المشار إليها – وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها في 31/ 3/ 1961 – بتحديد نتيجة أعمال المدة من 1/ 8/ 1956 حتى 31/ 12/ 1957 بخسارة قدرها 8274 ج مع حفظ حق مصلحة الضرائب في تعديل قيمة خسائر الحريق عند ثبوت أن قيمتها أقل مما قدرته المأمورية وذلك من واقع الحكم الذي يصدر في دعوى التعويض، فقد أقامت مصلحة الضرائب الدعوى رقم 446 سنة 1961 تجاري القاهرة بطلب إلغاء قرار اللجنة وعدم قبول الطعن المقدم من المطعون عليهم أمامها واحتياطياً إلغاء القرار المطعون فيه وتأييد تقدير المأمورية على أن تخصم قيمة الخسائر في حالة رفض دعوى التعويض في السنة التي يصدر فيها الحكم، وبتاريخ 14/ 4/ 1962 حكمت المحكمة برفض الدفع بعدم قبول الطعن وتأييد القرار المطعون فيه. استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالاستئناف رقم 831 سنة 79 ق القاهرة، وبتاريخ 12/ 4/ 1967 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدفع وقبل الفصل في الموضوع بندب خبير لتقدير قيمة خسائر الحريق، لم تسدد مصلحة الضرائب أمانة الخبير المقدرة، وبتاريخ 5/ 5/ 1968 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت مصلحة الضرائب في هذين الحكمين بطريق النقض. وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وعرض هذا الطعن على هذه الدائرة في غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره، وبالجلسة المحددة أصرت النيابة على رأيها.
وحيث إن حاصل سببي الطعن مخالفة الحكمين المطعون فيهما للقانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك تقول الطاعنة إن الحكم أقام قضاءه برفض الدفع بعدم قبول الطعن على سند من القول بأن المطعون عليه الأول عندما تقدم باعتراضه أمام لجنة الطعن كان يمثل جميع الشركاء وأن وضع الشركاء في شركات التضامن قد تغير بعد إضافة الفقرة الرابعة للمادة 34 من القانون رقم 14 لسنة 1939 والتي تتضمن اعترافاً بالشخصية الاعتبارية لهذه الشركات في حين أن الواضح من سياق نص المادة المذكورة أن المشرع لم يعتد بصدد فرض الضريبة وربطها بالشخصية الاعتبارية لشركات التضامن، وأنه سوى بين الشريك المتضامن والممول الفرد من حيث إخضاع كل منهما للضريبة في حدود ما يجنيه من أرباح، وأوجب توجيه إجراءات الربط إلى كل شريك متضامن على حدة، وألزمه بالطعن في هذه الإجراءات بنفسه أو بواسطة وكيل عنه، ولا يغير من هذا النظر إضافة الفقرة الرابعة لتلك المادة والتي تجعل دين الضريبة على الشريك ديناً على الشركة إذ تعدو هذه الإضافة أن تكون ضماناً جديداً لمصلحة الضرائب لتحصيل الضرائب المستحقة على الشركاء، وإذ كان الثابت أن عريضة الطعن في تقديرات المصلحة، مقدمة من المطعون عليه الأول بصفته مديراً لشركة محلات……. وليس بصفته نائباً عن باقي الشركاء فإن الطعن يكون غير مقبول.
وحيث إن هذا النعي في غير محله. ذلك أن الثابت من صحيفة الطعن المؤرخة في 28/ 10/ 1959 أنها وإن كانت مقدمة من المطعون ضده الأول بصفته مديراً لشركة محلات…… إلا أن عبارتها كانت بصيغة الجمع، وشملت الطعن في إخطارات الربط الموجهة إلى كل من الشركاء المطعون عليهم، مع التمسك بإقرار المطعون عليه الأول عن نفسه وعن باقي الشركاء والمؤرخ 5/ 8/ 1959 بالموافقة على تقديرات المأمورية للضريبة قبل خصم مقابل خسائر الحريق. ولما كان الحكم الابتدائي الذي أيده الحكم المطعون فيه وأحال إلى أسبابه قد أخذ بالتطبيق الصحيح لنص المادة 34 من القانون رقم 14 لسنة 1939 ومؤداه أن الضريبة تفرض على كل شريك في شركة التضامن، وأنه يعتبر في مواجهة مصلحة الضرائب هو المسئول شخصياً عن الضريبة ويكون له أسوة بالممول الفرد أن يطعن في الربط بنفسه أو بمن ينيبه عنه في ذلك من الشركاء ثم استخلص نيابة المطعون عليه الأول عن باقي شركائه (المطعون عليهم) في رفع الطعن من صلب العريضة ومن عباراتها وأنها كانت استمراراً لنيابته عنهم أثناء نظر الاعتراضات أمام اللجنة الداخلية، حيث اتفق مع المصلحة الطاعنة على تحديد أرباح السنوات من 1954/ 1955 إلى 1956/ 1957 عن نفسه وعن باقي الشركاء وهو الاتفاق الذي سلمت به المصلحة وطالبتهم بتنفيذه، مما يتعارض مع إنكارها لتمثيله لهم. وكان هذا الاستخلاص سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون أو الثابت في الأوراق، ولما كانت هذه الدعامة الصحيحة التي استند إليها الحكم المطعون فيه تكفي لحمله، فإنه يكون غير منتج النعي عليه بخطئه في تفسير الفقرة الرابعة من المادة 34 من القانون رقم 14 لسنة 1939 من أن وضع الشركاء في شركة التضامن قد تغير بعد إضافته، ومن ثم فإن نعي الطاعنة يكون على غير أساس.
لما كان ما تقدم فإنه يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات