الطعن 465 لسنة 41 ق – جلسة 27 /06 /1976
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 1428
جلسة 27 من يونيه سنة 1976
برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة أنور خلف. وعضوية السادة المستشارين: ممدوح عطية وحسن السنباطي، والدكتور بشري رزق فتيان، ورأفت عبد الرحيم.
الطعن 465 لسنة 41 القضائية
عمل: "العمل بعد سن الستين".
مد خدمة العامل بعد بلوغه سن الستين مادة 76 من اللائحة 3309 لسنة 1966. مرهون بحاجة
العمل حسب تقدير رب العمل وسلطته في تنظيم منشأته التحاق العامل بالشركة في سنة 1961
بعد بلوغه سن الستين تم استغنائها عنه سنة 1966 لا خطأ ولو كان العامل ما زال لائقاً
طبياً.
حكم "تسبيب الحكم". نقض "سلطة محكمة النقض".
صدور الحكم موافقاً للتطبيق الصحيح للقانون. الخطأ في أسبابه. لمحكمة النقض استيفاء
ما قصر فيه الحكم من أسباب قانونية.
1 – تقضي المادة 75 من القرار الجمهوري رقم 3309 لسنة 1966 تقضي بأن خدمة العامل تنتهي
ببلوغه سن الستين وتنص المادة 76 منه على أنه "لا يجوز مد خدمة العامل بعد بلوغه السن
المقررة إلا إذا دعت حاجة العمل إليه ويكون ذلك بقرار من الوزير المختص لمدة أقصاها
سنتان وبقرار من رئيس الوزراء فيما تجاوز هذه المدة مما يدل على أن مد خدمة العامل
بعد بلوغه سن الستين مرهون بحاجة العمل إليه وهي مسألة تقديرية تخضع لسلطة رب العمل
في تنظيم منشأته بحيث إذا اقتضى هذا التنظيم إنهاء عقود بعض عماله بعد سن الستين كان
لهذا الإجراء ما يبرره. وانقضى عنه وصف التعسف. وإذ كان الثابت أن الطاعن التحق بالعمل
لدى الشركة المطعون عليها في 1/ 4/ 61 بعد تجاوزه سن الستين وصدر قرار الشركة بالاستغناء
عن خدماته في 22/ 8/ 66 لعدم الحاجة إليه فإن قرار الفصل لا يكون مشوباً بالتعسف بل
أصدرته الشركة بمقتضى الحق المخول لها في المادتين 75 و76 من القرار الجمهوري المذكور،
وليس بلازم قانوناً لاستعمال هذا الحق أن يكون الطاعن غير لائق طبياً وقت صدور قرار
الفصل.
2 – متى كان الحكم المطعون فيه فيما انتهى إليه من القضاء برفض طلبي التعويض ومقابل
مهلة الإخطار المؤسسين على إجراء الفصل فإن النعي عليه بخطئه في الأسباب التي أقام
عليها قضاءه يكون غير منتج ما دام منطوقه جاء موافقاً للتطبيق الصحيح للقانون على الواقعة
الثابتة فيه وما دام لمحكمة النقض أن تستوفي ما قصر فيه الحكم من أسباب قانونية.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه القانونية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن الطاعن أقام الدعوى رقم 354 سنة 1967 عمالي كلي القاهرة على الشركة المطعون ضدها
طالباً الحكم بإلزامها بأن تدفع له مبلغ 1055 جنيه، وقال شرحاً لدعواه إنه بعد تجاوزه
سن الستين التحق بالعمل لدى الشركة المطعون عليها منذ 1/ 4/ 1961 إلى أن أخطرته بفصله
من العمل اعتباراً من 1/ 3/ 1967 لتجاوزه سن الستين، مما دفعه إلى رفع هذه الدعوى ناعياً
على قرار الفصل أنه مشوب بالتعسف ومطالباً الشركة بمبلغ 22 جنيهاً مقابل مهلة الإخطار
ومبلغ 22 جنيهاً باقي أجره عن المدة من 27/ 6/ 66 حتى 27/ 8/ 66 ومبلغ 17 جنيهاً مقابل
الإجازة السنوية عن السنة الأخيرة، ومبلغ 1000 جنيه تعويض عن الفصل التعسفي وبتاريخ
10/ 1/ 1970 قضت المحكمة بإلزام الشركة المطعون ضدها بأن تدفع له مبلغ 22 جنيهاً لباقي
أجره عن المدة موضوع المطالبة ومبلغ 2.993 باقي الإجازة السنوية ورفضت ما عدا ذلك من
الطلبات فاستأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 245 سنة 87 ق القاهرة وبتاريخ 25/
3/ 1971 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق
النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على غرفة
المشورة فحددت لنظره جلسة 16/ 5/ 1976 وفيها التزمت النيابة رأيها السابق.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب
والخطأ في تطبيق القانون، وقال في بيان ذلك إن الحكم المطعون فيه ساير دفاع الشركة
المطعون عليها في أنه أصبح عاجزاً عن أداء العمل استناداً إلى نتيجة الكشف الطبي المتوقع
عليه عند التحاقه بالعمل لديها في 1/ 4/ 1961 دون أن يتحقق أخيراً من صلاحيته طبياً
إذا ظل يؤدي عمله لمدة ست سنوات نال خلالها ترقية مما يجعل قرارها بانتهاء خدمته مشوباً
بالتعسف، والتفت الحكم عن دفاعه رغم جديته ولم يعن بتمحيصه، وخالف القانون حينما نقل
عبء إثبات صحة دفاع الشركة إليه وتحميله نتيجة عدم سعيه في إنجاز إجراءات التحكيم الطبي
لإثبات قدرته على العمل.
وحيث إنه لما كانت المادة 75 من القرار الجمهوري رقم 3309 سنة 1966 تقضي بأن خدمة العامل
تنتهي ببلوغه سن الستين، وكان النص في المادة 76 منه على أنه "لا يجوز مد خدمة العامل
بعد بلوغه السن المقررة إلا إذا دعت حاجة العمل إليه ويكون ذلك بقرار من الوزير المختص
لمدة أقصاها سنتان وبقرار من رئيس الوزراء فيما يجاوز هذه المدة" يدل على أن مد خدمة
العامل بعد بلوغه سن الستين مرهون بحاجة العمل إليه، وهي مسألة تقديرية تخضع لسلطة
رب العمل في تنظيم منشأته بحيث إذا اقتضى هذا التنظيم إنهاء عقود بعض عماله بعد سن
الستين، كان لهذا الإجراء ما يبرره وانتفى عنه وصف التعسف. وإذا كان الثابت أن الطاعن
التحق بالعمل لدى الشركة المطعون عليها في 1/ 4/ 1961 بعد تجاوزه سن الستين وصدر قرار
الشركة بالاستغناء عن خدماته في 28/ 2/ 1967 بعد العمل بأحكام القرار الجمهوري رقم
3309 سنة 1966 في 22/ 8/ 1966 لعدم الحاجة إليه، فإن قرار الفصل لا يكون مشوباً بالتعسف،
بل أصدرته الشركة بمقتضى الحق المخول لها في المادتين 75 و76 من القرار الجمهوري المذكور
وليس بلازم قانوناً لاستعمال هذا الحق أن يكون الطاعن غير لائق طبياً وقت صدور قرار
الفصل. لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون صحيحاً فيما انتهى إليه من القضاء برفض
طلبي التعويض ومقابل مهلة الإخطار المؤسسين على إجراء الفصل، ومن ثم فإن النعي على
الحكم بخطئه في الأسباب التي أقام عليها قضاءه يكون غير منتج ما دام منطوقه جاء موافقاً
للتطبيق الصحيح للقانون على الواقعة الثابتة فيه وما دام لمحكمة النقض أن تستوفي ما
قصر فيه الحكم من أسباب قانونية، ولذلك يتعين رفض الطعن.
